#dfp #adsense

في جلسة استثنائية هي الأولى منذ نشوء الفراغ

حجم الخط

في جلسة استثنائية هي الأولى منذ نشوء الفراغ مجلس الوزراء: الرد على اغتيال الحاج بتعجيل انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية

 

احال مجلس الوزراء قضية اغتيال مدير العمليات في الجيش العميد الركن فرنسوا الحاج على المجلس العدلي، وقرر الطلب من الامين العام للامم المتحدة تقديم المساعدة التقنية من لجنة التحقيق الاولية. وراى ان الاغتيال يجب ان يكون حافزا لتعجيل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وفق الاجراءات الدستورية.


للمرة الاولى منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود ونشوء الفراغ الرئاسي، عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية مساء امس في السرايا برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة حضرها الوزراء: الياس المر، حسن السبع، مروان حماده، غازي العريضي، خالد قباني، نعمة طعمة، ميشال فرعون، جو سركيس، سامي حداد، جهاد ازعور، نائلة معوض، احمد فتفت، شارل رزق، طارق متري، جان اوغاسبيان وامين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي. وخصصت الجلسة لتداعيات الجريمة الخطرة التي اودت بحياة العميد الحاج.


المعلومات الرسمية

وبعد الجلسة اذاع وزير الاعلام غازي العريضي المعلومات الرسمية الآتية:
“عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في السرايا في 12/12/2007 برئاسة رئيسه وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، محمد الصفدي، فوزي صلوخ، طلال الساحلي، ويعقوب الصراف. في مستهل الجلسة كانت وقفة دقيقة صمت حداداً على روح الشهيد العميد فرنسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني ورفيقه والمدنيين الذين سقطوا في العمل الارهابي الذي نفذ صباح اليوم واستهدف العميد الشهيد.


بعد ذلك اطلع دولة الرئيس الحضور على المداولات التي جرت في اجتماع مجلس الأمن المركزي بعد الجريمة الارهابية التي استهدفت العميد الحاج،واشار الى ان هذه الضربة موجهة الى المؤسسة ورئيسها، وهي تأتي في وقت تعيش فيه رئاسة الجمهورية حالة فراغ ويتعطل فيه دور مجلس النواب منذ اكثر من سنة من التشكيك في الحكومة ورئيسها، فاطلقوا النار اليوم على المؤسسة العسكرية، وذلك بعد خطوة مهمة قامت بها الاكثرية باعلانها ترشيح قائد هذه المؤسسة لرئاسة الجمهورية لعدم ابقاء الفراغ فيها ولاطلاق مسيرة جديدة في البلاد. وكان من المفترض ان يلاقيها الجميع بروح عالية من المسؤولية للخروج من المأزق الخطير الذي نعيشه.


واضاف دولة الرئيس ان العزاء هو في هذا الموقف الشجاع الذي سمعناه من قيادة الجيش اليوم والذي كان فيه تأكيد انه اذا كانت الجريمة عملاً ارهابياً جديداً يستهدف المؤسسة العسكرية فان المؤسسة جاهزة للمواجهة ولن تخضع لاي ابتزاز وهذا موقف غير مستغرب.


وقال: يجب ان يشكل ما جرى حافزاً لتعجيل انتخاب رئيس الجمهورية وفق الاجراءات الدستورية، فاذا كان عدم انتخاب الرئيس في الموعد الدستوري جريمة فان عدم المبادرة الآن الى الانتخاب بسرعة هو جريمة مضاعفة (…).


واضاف: ان المواقف التي اطلقت من بعض الاطراف والتي اعتبرت نفسها في حال معركة في لبنان تضعنا في عين العاصفة وتؤكد ضرورة التوجه مباشرة الى هدف واحد هو انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية (…).


بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى وزير الدفاع الياس المر الذي قدم صورة عن تفاصيل الجريمة وموقف الجيش قيادة وضباطاً وعناصر، مؤكداً الروح المعنوية الكبيرة لديهم رغم الخسارة الضخمة التي منوا بها باستشهاد مدير العمليات العميد فرنسوا الحاج اليوم.


واكد مجلس الوزراء ان الارهاب الذي يستهدف لبنان منذ جريمة محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حماده لا يزال مستمراً مستهدفاً لبنان، وفي مقدمهم السياسيون والاعلاميون والمثقفون والعسكريون اليوم، حيث في ذكرى مرور سنتين على استشهاد النائب والصحافي جبران تويني ضربت آلة الارهاب رمزا من رموز المؤسسة العسكرية الابطال، العميد الشهيد فرنسوا الحاج الذي تميزت مسيرته بالشجاعة والبطولة والاخلاق والترفع والتفاني وحب رفاقه ووطنه، وبالقيادة الواعية الملتزمة والمنضبطة وبروح التضحية من اجل لبنان في مسيرة مؤسسة الوفاء والشرف والتضحية.


ان مجلس الوزراء اذ يشجب هذه الجريمة الارهابية البشعة يتقدم من قيادة الجيش وضباطه وعناصره بالتعزية، وكذلك من عائلة العميد الشهيد وعائلات رفيقه والمدنيين الابرياء الذين سقطوا، ويؤكد انه لن نخضع للارهاب والابتزاز في مسيرة الدفاع عن لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله، ولن يتوانى عن الوقوف بجانب المؤسسة العسكرية كما كان في كل المحطات، ويتوجه الى اللبنانيين بالدعوة الى احتضان المؤسسة والالتفاف حولها اكثر من اي وقت مضى وشد ازر قيادتها وضباطها وعناصرها لأنها المؤسسة التي نعلق عليها الامال لحفظ امن لبنان في وجه كل الذين يريدون النيل منه، وقد أثبتت هذه المؤسسة وبدور فاعل للعميد الشهيد فرنسوا الحاج انها وبامكانات متواضعة قادرة على الانتصار على الارهاب، وهي بالتأكيد ستستمد من شهادة اليوم المزيد من القوة والمنعة والتصميم على الاستمرار في الدرب نفسه.


وفي هذا المجال، وبعد استماعه الى معالي وزير الدفاع ورسالة قيادة الجيش والضباط اليه يشيد مجلس الوزراء بالروح المعنوية العالية التي تميز هؤلاء وبالتنظيم لديهم على الاستمرار يدا واحدة حول قيادتهم دفاعا عن رفاقهم ومؤسستهم ووطنهم وحريته واستقلاله في وجه الارهابيين.


ان هذا الموقف يطمئن اللبنانيين جميعا، فالخسارة اليوم وطنية لبنانية والرد عليها يجب ان يكون بموقف وطني لبناني مسؤول يعبر عنه بالذهاب الى مجلس النواب لانتخاب العماد ميشال سليمان مرشح التوافق رئيسا للجمهورية في اسرع وقت وفق الآليات الدستورية التي اجمع على توصيفها وضرورة احترامها كل الخبراء القانونيين والدستوريين، لننطلق بعد ذلك الى تسمية رئيس للحكومة وتشكيل حكومة جديدة وفق الاليات الدستورية وفتح صفحة جديدة بين اللبنانيين. هذه هي الامانة والمسؤولية اللتان يجب ان نحفظهما ونلتزمها جميعا.


وبعد النقاش قرر مجلس الوزراء ما يأتي:

– احالة قضية اغتيال الشهيد العميد فرنسوا الحاج ورفاقه على المجلس العدلي.


– تكليف دولة رئيس مجلس الوزراء الطلب من الامين العام للامم المتحدة تقديم المساعدة التقنية من لجنة التحقيق الدولية في جريمة الاغتيال.


وفي مجال آخر، رحب مجلس الوزراء بالبيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن وتناول عملية تعطيل الانتخابات الرئاسية في لبنان، ودعا الى الاسراع في انجازها على قاعدة احترام الدستور والمؤسسات الدستورية في البلاد”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل