فرعون: نصر على انتخاب قائد الجيش رئيسا للوقوف امام محاولات إرباك الاستقرار وإعادة الهيمنة استنكر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون في بيان له اليوم “عملية التفجير التي طاولت المؤسسة العسكرية وذهب ضحيتها مدير العمليات العميد فرنسوا الحاج”. ورأى انها “حلقة جديدة من مسلسل الإجرام الذي يستهدف لبنان وشعبه وقياداته وجيشه الباسل الذي وقف في نهر البارد وفي أماكن أخرى دفاعا عن استقلال لبنان واستقراره”.
أضاف: “هذا التفجير يأتي في خانة زعزعة وإرباك الجيش، لكنه رغم بشاعته لن يزيد اللبنانيين الا اصرارا وتصميما على المضي قدما بالمسيرة السيادية، ولن يزيد الجيش الا اصرارا على القيام بمهامه ومواجهة التحديات، لافتا الى ان هنالك فريقا يعتبر ان الاغتيال السياسي يدخل ضمن العدة السياسية، وقد جاء تأليف المحكمة ذات الطابع الدولي لوقف هذه السلسلة من الجرائم السياسية التي تستهدف كل لبنان، وصولا الى مرحلة الفراغ الرئاسي التي نعيشها اليوم بعد منع حصول الاستحقاق وعرقلة المبادرة التوافقية القاضية بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية”.
ولاحظ “عدم واقعية الأسباب التي تطرح اليوم للهروب من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وكأن الهدف منها هو الابتزاز والاستمرار في الانقلاب على المسيرة السيادية، ووضع هذا الاستحقاق على طاولة المفاوضات بقصد إيجاد صفقات خارجية، ووقف التقدم بالمحكمة ذات الطابع الدولي، مقابل تسهيل الاستحقاق”. وشدد على أن “فريق 14 آذار لم يتنازل ولم يتراجع يوما عن الثوابت والمبادئ التي اختارها طريقا لمسيرته السيادية، إنما التسوية والمبادرة التي اختارها في انتخاب العماد سليمان الذي حاز على ثقة الجميع، جاءت على أساس الحفاظ على الثوابت والمكتسبات والاستقرار والسلم الأهلي”. وقال: “لذلك نصر على انتخاب العماد سليمان في أقرب وقت ممكن، للوقوف سدا منيعا أمام هذه المحاولات التي تربك الاستقرار، وتهدف إلى إعادة الهيمنة والوصاية على البلد بأشكال مختلفة بما فيها هذه الجريمة النكراء التي استهدفت العميد الركن فرنسوا الحاج”.
أضاف: “كلما اقتربنا من الحل، يتم الانقلاب على الحل نفسه. لذلك لا نرى ان شرعية الحكومة هي اليوم تحت المجهر أو هي موضوع البحث، إنما الموضوع الجدي اليوم هو الوصول الى ملء الفراغ ووقف المسلسل الانقلابي الذي بدأ المس باتفاق الطائف، وايضا وقف محاولة منع انتخاب الرئيس العتيد، وتأليف حكومة وحدة وطنية، ومن ثم تفعيل المؤسسات وصولا الى قانون انتخاب عصري وعادل، وفتح حوار برعاية الرئيس الجديد”.
وأكد ان “محاولة منع وتعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، تصب ايضا في خانة محاولة منع وصول شخصية معينة الى رئاسة الوزارة، كما تصب في إمكانية الطعن مستقبلا بقرارات الحكومة، خصوصا القرار الذي يتعلق بالمحكمة ذات الطابع الدولي بشكل او بآخر”.
ورأى انه “وللأسف تتحمل الأطراف التي حاولت تعطيل المحكمة والاستحقاق الرئاسي، مسؤولية معنوية في الاغتيالات التي جرت منذ اغتيال جبران التويني الذي نفذ بالترافق مع توسيع دائرة التحقيق الدولي حول جميع الاغتيالات التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بالإضافة الى اغتيال الوزير بيار الجميل، والنائبين عيدو وغانم والذي ترافق اغتيالهم مع إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي، وصولا الى اغتيال العميد الحاج الذي يترافق مع الفراغ الرئاسي”. ودعا المعارضة الى “التراجع عن مواقفها المعرقلة للاستحقاق، والا تتحول الأطراف الداخلية الى أدوات للخلافات الخارجية”.