شهيب: الفريق الآخر غير قادر على الحل لأن النظام السوري يضبط ايقاعه رأى عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب أكرم شهيب، ان اغتيال العميد الركن فرنسوا الحاج يحمل رسائل عدة من منفذي هذه الجريمة”. وقال: “انها رسالة اولا الى الجيش الذي انتصر على الارهاب في نهر البارد، وبالتالي يمكن ان منفذي الجريمة ارادوا ان يدفع الجيش ثمن نجاحه الذي سينتج من رحمه رئيس للجمهورية. كذلك هي رسالة الى اللبنانيين تقول: اذا توافقتم وعدلتم الدستور وانتخبتم الرئيس من دون موافقة قوى اقليمية فلن تستطيعوا ذلك”.
شهيب، وفي حديث الى “اذاعة لبنان”، قال: “هذه الجريمة ايضا رسالة الى قائد الجيش لان العميد الحاج هو الاقرب الى قائد الجيش الذي هو مرشح قوى 14 آذار، وكما كان يقال مرشح كل اللبنانيين أو 8 آذار في فترة معينة، فكانت الرسالة لتقول للعماد سليمان الاقرب اليك اصبح شهيدا. ايضا هي رسالة الى 14 آذار وللحكومة أن يد الاجرام قادرة على الوصول، ولا تستطيعون الامساك بالسلطة. وهي اخيرا رسالة الى المجتمع الدولي وخصوصا الى الاميركيين والفرنسيين أنهم لا يستطيعون الدخول الى لبنان الا عبر البوابة السورية. واخيرا هي رسالة الى الدول العربية بان تعريب الحلول يمر عبر البوابة السورية ايضا، وبان لديهم القدرة في التأثير في فلسطين وفي العراق وكذلك في لبينان من خلال الحلفاء في 8 اذار وعلى الاخص “حزب الله: ومن يدور في فلكه”.
وردا على سؤال عن تطمينات قائد الجيش ان الجيش اليوم اقوى مما مضى وهل هذه التطيمات في حاجة الى وفاق سياسي، قال: “لا يوجد شيء اسمه أمن بدون سياسة ولا مؤسسات بدون احتضان سياسي لها ومؤسسات مكملة. واذا اتفقنا ان الجريمة هي رسالة الى الجيش فالرد يجب ان يكون بانتخاب الرئيس والحفاظ على المؤسسات وحمايتها”.
وعن اتصال النائب وليد جنبلاط بالرئيس نبيه بري، فاعتبر شهيب أن الاتصال جاء على اساس ان بري هو صلة الوصل والحوار وانه مكلف وانه ميزان ولكونه رئيسا لمجلس النواب فيفترض به ان يؤدي الدور الضامن والمسهل. وبالأمس وبعد جريمة الاغتيال التي طالت مؤسسة الجيش التي توافقنا على انتخاب رئيس من رحمها كان الاتصال الذي أجراه وليد جنبلاط وفيه دعوة الى ضرورة الحوار”.
وعن الجلسة النيابية الاثنين المقبل وامكان ان تكون في مهب الريح مرة أخرى، قال: “سمعنا كلاما من السيد حسن نصرالله انه لا بأس من ان ننتظر سنتين، وسمعنا البارحة كلام ميشال عون في الانتظار الى ما بعد الاعياد”.
وعن تعليقه على تصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، قال: “كلام فاروق الشرع كان بالامس تهديديا وهو تكملة لكلام سابق، ولا ننسى انه هو من بشرنا بالخنادق اذا اقدمنا على النصف زائدا واحدا، واليوم نسمعه يقول ما قاله بالامس”.
أضاف: “ان قوى 14 آذار مستعدة، بعد انتخابات الرئاسة، لفتح صفحة جديدة على كل المواضيع الخلافية. ومن هنا، جاءت مواقف وليد جنبلاط الانفتاحية. في مقابل ذلك، نرى ان الفريق الآخر غير مفوض وغير مخول وغير قادر على الوصول الى حل لأن هناك من يضبط ايقاعه في الخارج وهو النظام السوري، وبالتالي فاروق الشرع تعبير عن هذا النظام الذي يمنع عن لبنان كل حل يضمن نقطة أساسية: المحكمة، المحكمة، المحكمة”. ورأى “ان كل الدلائل تشير وكذلك الوقائع الى ان الحل لم ينضج بعد”.