#dfp #adsense

قراءة في إستهداف العميد فرنسوا الحاج

حجم الخط

قراءة في إستهداف العميد فرنسوا الحاج  
الهام فريحه

 

أمس الأربعاء، الثاني عشر من كانون الأول 2007، كان يُفتَرَض باللبنانيين أن يستفيقوا على الذكرى الثانية لإستشهاد النائب والصحافي الزميل جبران التويني الذي إستُشهد في اليوم ذاته من العام 2005، وبالطريقة ذاتها تقريباً، وإذ بدخان إنفجار بعبدا يحجب الذكرى وُيغطِّيها بخبر إستشهاد العميد الركن فرنسوا الحاج مدير عمليَّات الجيش اللبناني. لماذا فرنسوا الحاج? ولماذا في هذا الوقت بالذات?

 
العميد الحاج هو من بين الضبَّاط الذين طُرِح إسمهم في التداول ليكون قائداً للجيش في حال تمَّ إنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، فشروط الكفاءة والأقدميَّة وغيرها من المواصفات تنطبق عليه مثل على ثلاث سواه.
هذه في الرسالة المباشرة. أما في الرسالة غير المباشرة، فهي موجَّهة إلى أكثر من مكان:
إلى قائد الجيش أولاً ليُقال له إن الأمن لا يُصنَع في وزارة الدفاع بدليل أن مدير العمليات فيها غير آمن، وأن الغطاء له غير متوافر.
الرسالة الثانية إلى المؤسسة العسكريَّة ككل لإفهامها أنها أصبحت طرفاً في الصراع، وهذه الرسالة هي من أخطر ما يمكن أن يُوجَّه إلى الجيش اللبناني الذي عُرف في العامين الأخيرين كيف يتفلَّت من الألغام والكمائن المنصوبة له.

* * *
السؤال الثاني:
لماذا في هذا الوقت وهذا التوقيت بالذات?
ثمانية عشر يوماً هي المهلة المتبقِّية من الدورة العادية لمجلس النواب التي فيها يستطيع تعديل الدستور لإنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وما لم تتحقق هذه الخطوة في هذه الفترة، فإنه يُخشى أن يُستبعَد هذا الإحتمال حتى آذار المقبل، موعد الدورة العادية لمجلس النواب.
أما الرسالة الثانية، في ما خصَّ التوقيت، فهي (إبلاغ) قائد الجيش أن ينكفئ وعدم التفكير في رئاسة الجمهورية.

* * *
كيف يُحقِّق الإنفجار هدفه?
وكيف يمكن منعه من تحقيق هذا الهدف?
الإستسلام للمؤامرة يُحقِّق هذا الهدف، والتسليم بالفراغ الحاصل يساعد على تحقيق هذا الهدف، فضربُ المؤسَّسة العسكريَّة يجعل البلد مكشوفاً على كل الإحتمالات وفي مقدِّمها إحتمال الفوضى.

* * *
إزاء هذه المخاطر، ماذا يمكن القيام به?
أيّاً تكن المخاطر، لا بد من الإقدام ومن المبادرة، فهذا البلد وعلى رغم نهر الدماء الذي لم يجف منذ ثلاثين عاماً، ما زال قادراً على الصمود، والتحدي الأكبر أن يتجاوز اللبنانيون خلافاتهم، فالعيد آتٍ آتٍ آتٍ ولو كرِه المجرمون.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل