#adsense

تحذير صفير من الارتهان لسورية وإيران استشعار بخطورة الوضع

حجم الخط

تحذير صفير من الارتهان لسورية وإيران استشعار بخطورة الوضع
تكليف المعارضة عون مفاوضة الأكثرية مؤشر تصعيدي يطيل الفراغ الرئاسي

  
خلافا للدعوات التي اطلقتها قوى الاكثرية النيابية اللبنانية حول وجوب اعتبار اغتيال مدير العمليات في الجيش العميد الركن فرانسوا الحاج حافزا لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء والذهاب مجتمعين الى مجلس النواب يوم الاثنين المقبل لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية, بدا واضحا امس ان جريمة الاغتيال لم تدفع المعارضة الى التخلي عن تعنتها قيد أنملة, وانما على العكس دفعت باتجاه مزيد من التصعيد في مواقف عرقلة الاستحقاق الرئاسي بدليل ما اعلنه النائب ميشال عون عقب ترؤس اجتماع تكتله النيابي من انه بات مكلفا من المعارضة للتفاوض مع الاكثرية بشأن حل سياسي للمأزق القائم.


وفي مؤشر على تصعيد الازمة السياسية فتح النائب عون »النار« على بكركي حيث انتقد البطريرك نصرالله صفير لحديثه عن ارتهان بعض الفئات اللبنانية لسورية وايران, كما لم تسلم الحكومة من تهجم عون, حيث اتهمها بالسهر على عمليات القتل ان لم تكن شريكة فيها.


وفيما اعتبرت اوساط الاكثرية ان احالة المعارضة ملف مفاوضاتها مع قوى 14 آذار من يد رئيس مجلس النواب نبيه بري ووضعه في يد عون, يشكل محاولة من 8 آذار لدفع الامور باتجاه مزيد من التأزيم, فقد رأت الاوساط في المقابل ان »انتقاد البطريرك صفير الفئة اللبنانية المرتهنة لسورية وايران« يعني ذهاب سيد بكركي الى حد تسمية الاشياد بأسمائها بعدما لمس جنوح المعارضة نحو الابقاء على الفراغ الرئاسي الذي ينذر بمخاطر كثيرة تسعى اطراف اقليمية سماها صفير الى استحضارها لتكون منفذا تستعيد من خلاله دمشق وطهران الوصاية مجددا على لبنان.


واستنادا الى العراقيل القائمة بات من المستبعد, حسب مصادر الاكثرية ان تحصل الانتخابات الرئاسية في الجلسة المقررة يوم الاثنين المقبل, واستطرادا فان الجلسة المقبلة قد لا تكون متاحة قبل العام المقبل بسبب فترة الاعياد.


وتقول المصادر ان قوى 14 آذار تدرك تماما حجم المخاطر التي يسببها الفراغ الرئاسي, وهي ستسعى بعد يوم الاثنين المقبل الى اعتماد سياسة مختلفة, حيث يمكن ان تلجأ الحكومة الى ملء المقعد الماروني الذي شغر باستشهاد وزير الصناعة بيار الجميل, وكذلك ملء فراغ المقاعد الشيعية والمسيحية التي شغرت باستقالة سبعة وزراء, وهو الرد الذي ستسعى من خلاله الأكثرية الى ترميم السلطة التنفيذية التي تقوم حاليا بسلطات رئيس الجمهورية, وتمهد بالتالي لتعديل الدستور وفتح المجال واسعا امام انتخاب العماد سليمان.


وبالرغم من ان خطوة ترميم الحكومة لا تبدو محور اجماع لدى فريق الاكثرية, اقله في الايام القليلة المقبلة, بدليل ما قاله رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من ان لا نية حاليا لملء المقعد الوزاري الذي شغر باستشهاد الجميل, ومبرر السنيورة في ذلك ان الحكومة تعتبر في حكم المستقيلة عندما ينتخب رئيس الجمهورية, ولا مبرر لاتخاذ اجراء يتبين منه ان الحكومة تواقة الى استمرار الفراغ الرئاسي, غير ان معارضة قوى 8 اذار لتعديل الدستور من شأنه ان يعيد الحسابات لاتخاذ اجراءات قد تكون مغايرة لتجاوز الازمة الراهنة وتأمين الانتخابات الرئاسية.


وعلى وقع هذا التجاذب السياسي الذي تراجع نسبيا بسبب جريمة الاغتيال التي استهدفت القائد المرتقب للجيش اللبناني, توقعت اوساط متابعة ان يعود هذا التجاذب الى وتيرته المرتفعة بعد انتهاء مراسم دفن العميد الحاج اليوم, لاسيما وان البعض حاول ان يستغل اغتيال الحاج في السجال الداخلي من خلال توجيه اتهامات متبادلة بالمسؤولية عن الاغتيال الذي تواصلت امس التحقيقات فيه واجريت الاستقصاءات اللازمة توصلا الى معرفة الاشخاص الذين ارتكبوا الجريمة.


وقد سطر قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر استنابات قضائية الى الاجهزة الامنية المختصة لاجراء الاستقصاءات اللازمة, في الوقت الذي تحدثت فيه مصادر عسكرية ان التحقيقات تعتمد اكثر من فرضية, ومنها فرضية الاستهداف من جانب جهات اصولية ارهابية بسبب وقائع معينة منها نوعية العبوة ومقارنتها بعبوات استهدفت شخصيات سياسية سابقا والعبوات التي استهدفت قوات »اليونيفيل«.


وفيما اعلنت المصادر العسكرية انه تم توقيف ثلاثة اشخاص على ذمة التحقيق, وذلك على خلفية العثور على لوحة السيارة المفخخة في مكان الانفجار وهي مسجلة سابقا بأسماء الاشخاص الموقوفين, فقد نفى القاضي مزهر وجود موقوفين مشتبه بهم, وهو الامر الذي يعني ان جريمة الاغتيال تشكل احجية جديدة تضاف الى مسلسل الاغتيالات التي لم يكشف النقاب عن مرتكبيها, لاسيما وان هذا المسلسل طال حتى الان اكثر من 12 شخصية سياسية وامنية وقضائية, وسط اجماع عام على التحذير من الانفلات الامني الذي يقود الى مزيد من الاغتيالات والقتل.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل