علوش: تفويض عون بدلا من الرئيس بري بالحوار يعني عدم جدية واضحة ورغبة بالعودة الى نقطة الصفر أكد عضو كتلة المستقبل النائب مصطفى علوش ان “اي وطن واي دولة او بلد يخسر نخبه كأنه يخسر ذاته”، لافتا الى “ان المسألة هي حقيقة ان لبنان خسر خلال السنوات الثلاث الماضية مجموعة من خيرة النخب التي هي اساس وجود اي وطن وأساس اي تقدم ومستقبل فيه”.
علوش وفي حديث الى اذاعة “صوت لبنان”، قال: “في مقابل هذه الارواح الطيبة والطاهرة التي خسرناها، هناك الآلاف من النخب الذين يتركون البلد مقابل كل استشهاد واغتيال. من الناحية العامة مع كل اغتيال وخسارة نخسر جزءا عزيزا من وطننا ونخسر جزءا عزيزا من المستقبل الذي نعول عليه. اما من ناحية اغتيال الشهيد اللواء الركن فرنسوا الحاج فانه استهداف للمؤسسة العسكرية وهي المؤسسة الاساسية التي حفظت الوطن على مدى السنوات الثلاث الماضية وحافظت على توازن جدي داخل لبنان من خلال عدم الانحياز، وفي الوقت عينه التصرف الايجابي بالمحافظة على الأمن ودفاعا عن لبنان”.
ورأى انه “بعد استهداف الكثير من المؤسسات في لبنان من مجلس الوزراء الى مجلس النواب الى رئاسة الجمهورية، فعلى ما يبدو استهدفوا او ضربوا مؤسسة الجيش لتضرب معها الآمال بالمستقبل، وهذا هو السؤال بغض النظر عن الجهة التي قامت بالاغتيال، لكن استمرار الوضع متسيبا واستمرار الحدود سائبة واستمرار الثنائيات الامنية في لبنان يعني ان هناك جهات أمنية داخل لبنان تتحرك في شكل خفي، وقد يكون هناك ما يشجع الكثير من المجموعات التي تتحرك تحت اسماء مختلفة، وكل ذلك يؤدي بالتأكيد الى استمرار وتشجيع الارهاب والمجرمين على القيام بما يقومون به”.
وأمل “ان يكون هناك عملية تسهيل للحوار للوصول الى المطلوب وهو عمليا ما عرضته قوى 14 آذار من تعديل للدستور وانتخاب العماد سليمان”، موضحا “ان هناك عقدة جديدة وهي تغير المحاورين والطلب بتغير المحاورين من خلال تفويض العماد عون، حتى ان هناك اقتراحا من الرئيس بري بتغيير المحاورين من الجهة المقابلة على ما بدا أمس، وهذا يعني ان هناك رغبة بعودة الحوار الى نقطة الصفر”. وأشار الى ان “المسألة ليست فقط تغيير المحاور المعارض، لكن يبدو من خلال حديث الرئيس بري والذي ألمح اليه من عدم جدية، فهناك عدم جدية واضحة من قبل الرئيس بري على مدى الاشهر الماضية من خلال التسويف والموافقات المبدئية والتراجع عنها والآن البدعة الاخيرة هي تحويل الحوار منه الى العماد ميشال عون”.
وردا على سؤال اذا كان تحويل الحوار الى العماد عون يعتبر تكليفا كاملا شرعيا له بالحوار واعتباره ممثلا للتحالف السوري-الايراني، أوضح ان “هناك الكثير من الامور والتعقيدات التي يحاولون الآن وضعها امام احتمال الحوار”.
وحول مصير جلسة الاثنين، قال: “من خلال ما أقرأه هناك محاول لكسب كل شيء، وقد اعتبرت المعارضة ان التسهيلات التي تقدمها قوى 14 آذار عبارة عن ضعف فيما عمليا ان الخوف على الوطن هو ما يدفعنا الى القيام بذلك، وقد اعتبروا ذلك ضعفا او ان هناك امكانية للربح بشكل كامل والانتصار بحسب ما يحاولون اظهاره من خلال دفع الوطن وأخذه كرهينة الى حافة الهاوية”. وأعرب عن اعتقاده بأن “هذا التصرف سوف يؤدي الى خسارة امكانية ان يكون لنا رئيس قبل فترة الاعياد”.