عباس: استمرار إسرائيل بنشاطها الاستيطاني يناقض خطة خريطة الطريق التي التزمت بها
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستستأنف في الـ23 من الشهر الجاري لاستكمال محادثات السلام التي أعيد إطلاقها في أنابوليس. وأكد عباس عقب اجتماعه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان اليوم الخميس التزام الفلسطينيين بأن تكلل المفاوضات بالنجاح.
الملك عبد الله وعباس خلال لقائهما في عمانوأكد العاهل الأردني وعباس على أن إعلان إسرائيل عزمها بناء وحدات استيطانية جديدة في منطقة جبل أبو غنيم في القدس الشرقية، يشكل انتهاكا كبيرا لمبادئ السلام. ووصف عباس المشروع بأنه عقبة كبيرة في طريق أي عمل سياسي، مؤكدا أن استمرار إسرائيل بنشاطاتها الاستيطانية يناقض خطة خريطة الطريق التي التزمت بها.
وأضاف عباس: “الجانب الفلسطيني طلب من وزيرة الخارجية الإسرائيلية ضرورة الالتزام بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية”. وأشار عباس إلى أن إعلان الرئيس بوش عن زيارة قريبة إلى المنطقة هو دليل على جديته والتزامه بتحقيق السلام.
ولفت إلى أن الجانب الفلسطيني يتطلع إلى أن تكون الولايات المتحدة حكما قويا خصوصا عند الحديث عن الاستيطان ودفع عملية السلام. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع قد اجتمع أمس الأربعاء بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار بعد مؤتمر باريس للدول المانحة المقرر الاثنين المقبل. وسيطر على اللقاء موضوع الاستيطان حيث طالب الجانب الفلسطيني إسرائيل بوقف كامل للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي.
تقرير يكشف جوانب من محادثات طابا
وفي الوقت الذي بدأ فيه الإسرائيليون والفلسطينيون مفاوضات الحل النهائي، أظهر تقرير نشرته صحيفة هآرتس اليوم الخميس أن الجانبين كانا على وشك التوصل إلى اتفاق سلام خلال محادثات طابا في مصر عام 2001، إلا أن بعض الخلافات حول المسائل الرئيسية حالت دون ذلك.
وقال التقرير الذي نقل عن وثيقة موقعة من غيلعاد شير كبير موظفي رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود باراك إن الطرفين اتفقا على أن تكون الدولة الفلسطينية في حدود عام 1967، إلا أن إسرائيل أصرت على أن تحتفظ بحوالي ستة إلى ثمانية في المئة من أراضي الضفة للإبقاء على المستوطنات، فيما رفض الفلسطينيون التنازل عن أكثر من اثنين وثلاثة أعشار الواحد في المئة من أراضي الضفة الغربية.
كما أشار التقرير إلى أن الجانبين اتفقا على تقسيم القدس إلا أنهما اختلفا حول السيادة على الحرم القدسي. وأظهر أيضا بعض الخلافات حول مسألة اللاجئين والسيطرة على المعابر ومنها المؤدية من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.