لبنان ودّع شهيدا تاسعاً وبطلاً من المؤسسة العسكرية الشهيد اللواء الركن فرنسوا الحاج
ودع لبنان اللواء الركن الشهيد فرنسوا الحاج ومرافقه الرقيب اول الشهيد خيرالله هدوان وسط موجة من الحزن الشديد وحداد رسمي وشعبي عمَّ المناطق اللبنانية كافة. موكب التشييع بدأ من أمام المستشفى العسكري في بدارو حيث أدت ثلة من العسكريين تحية الوداع للجثمانين على وقع موسيقى الجيش التي عزفت لحن الشهداء.
موكب جنازة الحاج انتقل إلى منزله في بعبدا الذي كان قد غادره صباح الاربعاء الفائت وعاد إليه اليوم شهيدا، بعدها نقل الجثمان إلى ساحة بعبدا حيث وقع الانفجار الذي استهدف اللواء الحاج ومرافقه، وقد استقبله حشد من المشيعين الذين نثروا الورود على النعش.
من بعبدا انتقل نعش اللواء الحاج إلى بازيليك سيدة لبنان في حريصا، حيث أقيم لراحة نفس الحاج قداس، ورفعت الصلاة لروحه الطاهرة. وقد ترأس الذبيحة الإلهية البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وعاونه عدد من الأساقفة والكهنة في حضور عائلة الحاج، والنائب انطوان خوري ممثلا رئيس مجلس النواب، ووزير الدفاع الياس المر ممثلا رئيس مجلس الوزراء، وقائد الجيش العماد ميشال سليمان وأعضاء القيادة العسكرية، إضافة الى السفير البابوي لويجي غاتي والرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، وحشد كبير من السفراء والوزراء والنواب والشخصيات السياسية والإعلامية والاجتماعية والعسكرية والمحبين ورفاق السلاح.
بعد الصلاة وتلاوة برقية تعزية وبركة من قداسة الحبر الاعظم البابا بنيديكتوس السادس عشر، تحدث البطريرك صفير عن مزايا اللواء الحاج، مشيرا إلى أن “يد الغدر امتدت الى الجيش وقواده البواسل، لكن الجيش كان وسيبقى سياج الوطن”. وتحدث رئيس الأركان اللواء شوقي المصري باسم قيادة الجيش منوها بمناقبية الشهيد الحاج وشجاعته، داعيا السياسيين كافة إلى “اتخاذ موقف تاريخي شجاع، يفضي إلى بناء جسور الثقة والتواصل بين الأطراف، والمسارعة إلى تحقيق المصالحة والوفاق، من دون شروط أو مساومات أو قيود”.
وبعد انتهاء القداس وتقبل التعازي، غادر النعش حاريصا متوجها إلى الجنوب حيث مسقط رأس اللواء الحاج في بلدة رميش، مرورا بمختلف المناطق اللبنانية وخصوصا في صيدا التي أقامت له استقبالات شعبية ورفعت الأعلام اللبنانية وأعلاما سوداء.
وفي رميش مر موكب النعش بمنزل العائلة في البلدة في زيارة وداعية، ثم حمل النعش على الأكف في مسيرة راجلة تتقدمها موسيقى الجيش والأكاليل وسجي في كنيسة التجلي في البلدة، حيث أقيمت الصلاة على الجنازة في حضور عدد كبير من أبناء البلدة والجنوب وممثلي الشخصيات السياسية والعسكرية، ثم وري جثمان اللواء الحاج الثرى.
وكانت جنازة مرافق اللواء الحاج الشهيد هدوان قد نقلت إلى بلدته حزين في بعلبك حيث أقيم له مأتم مهيب شارك فيه رفاق السلاح والقوى السياسية وأهالي المنطقة، وقد مثل قائد الجيش العقيد نجيب الخطيب الذي قلد الشهيد هدوان الأوسمة، وبعد تحية الوداع وري جثمان هدوان الثرى.
وتجدر الاشارة إلى ان المدارس الرسمية والخاصة والجامعات في المناطق كافة أقفلت عملا بقرار وزير التربية، وأغلقت المؤسسات أبوابها ولف الحزن قرى وبلدات الجنوب والوطن برمته.
وفي سياق متصل، عمت مظاهر الحزن في منطقة عكار، حدادا على استشهاد اللواء فرنسوا الحاج ومرافقه حيث اقفلت معظم المدارس الرسمية والخاصة ابوابها والمؤسسات والمحال التجارية في القرى والبلدات العكارية.