#adsense

جـنـرال… ولـكـن

حجم الخط

جـنـرال… ولـكـن

روكز مزرعاني

 

 لقد أتحفنا “بطريرك” الرّابية خلال حديثه الصّحفي الأخير، بسلسلة من الأحكام والوقائع تتعلّق بانتخابات رئاسة الجمهوريّة، نصَّبّ نفسه من خلاله قاضيًا ودستوريًّا ومُنظِّرًا أخلاقيًّا في عِلْمِ وفقهِ الدّستور والوحدة الوطنيّة…


لقد حاولنا أن نسمع كلامه دون استغراب واستهجان فما استطعنا الى ذلك سبيلاً…

 

 لقد دلَّت تعابير وجه “بطريرك” الرّابية، وضحكته الصّفراء، ونظراته الفاقعة، ونبرة صوته الخادعة، الى عُقم فكري غير مسبوق، وإفلاس سياسي، لا يعرف غير التّخوين سبيلاً للدّفاع عن مواقفه، عبر خطاب خشبي يرفض الإعتراف بحجم المخاطر المُحيطة بالوطن وضرورة التّصدي لها عقلانيًّا بدل الهَذَيان باتّهاماتٍ مُضحكة مُبكية…

 

  لقد حاول جاهدًا ممازحة الصحافيّين، الذين يتحمّلون توتّراته وتشنّجاته تجاههم في كلّ لقاء معه، غير أنّه لم ينجح…


غريب أمر هذا الرّجل! فهو في كلّ إطلالة أو تصريح، يطبّق قول الشاعر: “يعطيكَ من طرفِ اللّسانِ حلاوةً ويروغُ منكَ كما يروغُ الثَّعلبُ”.


فهل من يصدِّق بعد هذا الرَّجل؟!


هل هناك من لم يعرف بعد، أنّه مستعدٌّ لفعل أيّ شيء (حرق لبنان حتّى) بغية وصوله لرئاسة الجمهوريّة؟!


هل هناك من يعتقد بعد، أنّ هذا الرّجل يهتمّ لمصلحة لبنان وشعبه، ولا يضع مصلحته الشخصيّة فوق كلّ اعتبار؟!


هل من عاقلٍ بعد، يصدّق أنّه لن يراوغ ويعطّل كافة الإحتمالات بغية بقاء كرسي الرئاسة فارغًا إلاّ…؟


نحن يا حضرة “بطريرك” الرّابية، لا نخاف منكَ ولكن نخاف منكَ عليك…


غير أنّ الأمور ساءت والتّجني استفحل حتّى أصبح السّكوت عنه يوهمك بصدق ما تنطق به من مُغالطات ومفردات وتعابير هيَ أقلّ ما يُقال فيها أنّها تخلو من الحقيقة والموضوعيّة والرّصانة…


نعلم أنّك لم ولن تتغيّر. فهذا هو أسلوبك، منذ دخولك المدرسة الحربيّة في الجيش، مرورًا بكافة المسؤوليّات التي ألقيت على عاتقك… والتاريخ يشهد على ذلك… أنا أو لا أحد. شعارك منذ زمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل