بكاء الطبيعة وسخرية البشر
إيلي شربشي
بكتك الطبيعة ايها القائد المقدام أمطاراً وعواصف توحّدت مع دموع اللبنانيين، كلّ اللبنانيين على عهر المجرمين في صيدهم لنا.
رثتك السماء كما لم ترث احداً غير السيّد المسيح يوم ارتفع على الصليب كفّارة عن خطايانا، ولعلّ استشهادك في زمن الميلاد المقدس هذا يرفع الكفر والعهر من قلوب السياسيين في وطننا، هؤلاء المتاجرين بأرواحنا ودمائنا ومستقبلنا….
عذراً منك أيها البطل، ولكن في هذه اللحظات جفّت الأفكار وحلّت محلّها الدموع، دموع شعبٍ يبكي مصيره، وهو يعايش خطف كلّ من يمكن أن يكون ركناً يعاد معه بناء هذا الوطن الضائع في مجاهل السياسة، هذا الوطن الموجود في أحلامكم ايها الشهداء الأبطال…..
ومنّا لكم رسالة، رجاء إنقلوها لكلّ شهداء هذا اللبنان، لأنهم جميعاً لربما اجتمعوا ، وهم الأن يسخرون من أنفسهم، استشهدوا ليبقى لبنان ، ولكن أيّ لبنان وأبن هو هذا اللبنان ، لعلّهم حقاً استشهدوا لبيقى لبنان ولكن لبنان الذي في السموات وليس على الأرض، لأنّ لبنان الأرض آيل الى الزوال بفضل جهود سياسييه وشعبه الأعمى المنقاد ككقطيع غنمٍ يساق الى الذبح وهو يرنم ويقول : إحفظ يا ربّ حياة الزعيم هذا أو ذاك، خذني ولكن دعه يتحكم بمستقبل وطني وشعبي وعائلتي ….
مرّة جديدة اعتذر، ولكن …. نعم ولكن!!!! كيف يمكن وبعد كلّ هذه الجرائم، كلّ هذه الإغتيالات ولمّ تجفّ بعد دماء الحياء عند البعض ممن لا يوفر مأساة وطنية إلاّ ويسارع ويجهد لزيادة الإنشقاق والتفتت بين من تبقى من اللبنانيين على قيد الحياة ( بالجسد أكيد وليس بالروح لأننا كلنا أصبحنا أمواتاً بالروح)، ألا يكفينا كفراً وعهراً ايها المرتهنين لهذه أو تلك من الدول الإقليمية؟؟؟
ألا يكفينا تحقيراً لتضحيات من استشهدوا وجرحوا وصدموا، لتضحيات من أمنوا بوطنٍ حرّ سيّد مستقل؟؟؟؟
ألم تيأسوا من اللعب على الغرائز الطائفية وتخويف هذه الطائفة أو تلك من البعبع في الطائفة الأخر؟؟؟
ألم تكتفوا من انتقادكم الدائم لغبطة أبينا الكاردينال مار نصرلله بطرس صفير حيناً ومحاولة إرضائه بكذبكم واحتيالكم دوماً؟؟؟…………………….
حقاًً اكتفياً ………………….
بربكم إرحمونا…………….