“الوطن الكويتية”: تقرير براميرتز النهائي يتضمن معلومات خطيرة وهو يعرف من اغتال الحريري ورفاقه
كشفت مصادر غربية رفيعة لصحيفة “الوطن الكويتية” ان رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتز يعرف شخصيا هويات المتورطين في الجريمة او العدد الاكبر منهم وبينهم مسؤولون امنيون لبنانيون وسوريون رفيعو المستوى قاموا بالدور المركزي في ادارة عملية الاغتيال مؤكدة وجود العشرات من الشهود اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين تعهدوا بتقديم ما لديهم من معلومات عن الجريمة الى المحكمة.
وبحسب المصادر فان تقرير براميرتز الاخير الى مجلس الامن ركز على هذه المسائل الجوهرية:
– تلقي اللجنة تهديدات محددة بعملها مما يشير الى تحقيقها تقدما ملموسا وكبيرا في مهمتها وبالتالي قيامها بوضع برنامج شامل لحماية الشهود الذين سيمثلون امام المحكمة الدولية.
– تمتلك اللجنة فهما كاملا لطريقة تنفيذ عملية تفجير موكب الحريري ونوعية المتفجرات وكميتها ونوع اداة التفجير التي لا تشير الى حدوث قصف من الجو للموكب وان العملية اعدت كلها على الارض وان القائمين بها يملكون القدرة والامكانات والحماية الكافية لاعدادها وتنفيذها في ظل السيطرة الكاملة على الوضع في لبنان للاجهزة الامنية والاستخباراتية السورية واللبنانية المرتبطة بها انذاك.
– تمتلك اللجنة معلومات عن الشاحنة المستخدمة في الهجوم وعن الشخصين اللذين اشترياها وعن بائعها وكذلك عن الانتحاري الذي نفذها وهو ليس احمد ابو عدس كما حاول البعض ايهام الرأي العام.
– تملك اللجنة لائحة كاملة باسماء الافراد الذين كانوا على علم بحركة موكب الحريري يوم الاغتيال وهو يمثل تطورا مهما اذ ان بينهم اشخاصا متورطين مباشرة بالجريمة.
– تملك اللجنة معلومات عن الاشخاص الذين كلفوا بمراقبة الحريري وهؤلاء يعرفون من طلب منهم مراقبته.
– اقتناع اللجنة الكامل بان الدوافع السياسية هي التي تقف وراء الجريمة وتتمثل في دوره في صدور قرار مجلس الامن الدولي 1559 في سبتمبر العام 2004 مما يشير الى دور سوري في الاغتيال انطلاقا من غضب القادة السوريين منه لانه انهى هيمنتهم على لبنان فضلا عن اتهامهم للحريري بالوقوف وراءه وممارستهم ضغوطا هائلة عليه وعلى عدد كبير من النواب لتمديد ولاية لحود.
– تمتلك اللجنة معلومات مستفيضة وكافية عن التهديدات والتحذيرات والتطمينات التي تلقاها الحريري في الاشهر التي سبقت اغتياله.
– تملك اللجنة شهادات لعدد كبير من الشخصيات اللبنانية وغير اللبنانية التي تتفق جميعها على القول ان الحريري تلقى في الفترة التي سبقت اغتياله تهديدات مباشرة من مسؤولين سوريين بارزين وانه ابلغ اطراف داخلية وعربية ودولية عن مضمونها.
– ركز التقرير على معرفة وتحديد طبيعة ومستوى التعاون الذي كان قائما بين الاجهزة الامنية السورية واللبنانية في مرحلة الاعداد لعملية الاغتيال لاهميته في تحديد دورها المحوري في الجريمة.
– يحتوي التقرير على معلومات دقيقة عن طريقة اتخاذ القرار الامني في سورية من خلال افادات مسؤولين سوريين بارزين سابقين وحاليين وهوما يفيد في تشخيص هوية من اتخذ قرار الاغتيال.
– تمتلك اللجنة ادلة ومعلومات مقنعة عن الروابط بين اغتيال الحريري والاغتيالات الاخرى التي شهدها لبنان منذ صدور القرار 1559 وبالتالي فانها تعكس وجود مخطط سياسي كبير يستهدف تحديدا اضعاف القوى المعارضة لسورية والرافضة لهيمنتها على لبنان.
– تمكنت اللجنة من الكشف عن وجود شبكة منظمة في لبنان لتنفيذ الاغتيالات السياسية وعمليات التفجير وهي تتمتع بحماية ملائمة وهي تنشط منذ خريف العام 2004 الى اليوم ولا تزال تمتلك القدرة على الحركة وتنفيذ الجرائم.
– ان مرتكبي جريمة اغتيال الحريري والجرائم السياسية الاخرى تمتعوا وما زالوا يتمتعون بقدرات عملانية متطورة مكثفة متوافرة في بيروت ويعتمدون على خبرات ومعدات وموارد محددة.
وقالت المصادر ان اللجنة تعمل الان مع دوائر الامم المتحدة لتأمين عملية الانتقال بنجاح الى المحكمة الدولية واكدت ان براميرتز يرفض كشف اي شيء اوتحديد موعد معين لانتهاء التحقيق لعدم رغبته في التأثير في مساره ولتجنب اثارة الاضطرابات والمشاكل في لبنان فضلا عن رغبته في تسهيل ودعم مهمة خلفه القاضي الكندي دانيال بلمار باعداد ملف كامل يساعده على توجيه الاتهامات للمتورطين في الجرائم وتسليمهم للعدالة.
وبحسب المصادر فان الاختراق الكبير في التحقيق الدولي يجعل من المستحيل بعد الان التراجع عن القضية واغلاق ملفها لاي سبب كان لاسيما ان كل العواصم العربية والغربية تريد المواصلة حتى النهاية ومعاقبة المتورطين في هذه الجريمة الكبرى.