#adsense

“التفاهم” مع فريد عصره وأوانه!!

حجم الخط

“التفاهم” مع فريد عصره وأوانه!!
ميرفت سيوفي

 

“قندلفت” الرابية ينتظر مع “تحت زناره” حضور من يريد التفاهم معه، يمسك بخبايا مبادرته الطروادية، ويستعد لممارسة العنترة “الدونكيشوتية”. فجأة قرر المتفاهمون معه على خراب البلد، أن يصدّروه ليلطوا في خيال “نابليونيته”، صاحب “الماجيك الأسود” الخرافي في شرّه “يبرحش” جيوبه السحرية لسد الطريق على إنقاذ لبنان!!
 

الخطة الطروادية مستمرة، هم يختبؤون وراءه، وهو يختبئ خلف ادّعاء تفويض “تفاهم”، حَبَك التفاهم، مع من لا تفاهم معه. نابليون الثالث عشر موصوف ومعروف بأنه لا يسمع غير الصوت الذي “يزنّ” في رأسه ليلاً نهاراً 24 على 24 “انا الرئيس..” أو لا بلد، معادلة الجنرال التي لم نلقطها عالطاير وخدعنا أنفسنا بنظرية: انا أو لا احد، ان لا أحد هذه تعني عنده: لا احد سيبقى ليخبّر عن البلد الذي كان والشعب الذي كان..
 

“الإله” المفوّض بالخراب، صاحب وكالة الدمار اللاستثنائية منذ حرب التحرير المزعومة، الى حرب الإلغاء، وصولاً الى “التفويض الإلهي” الممنوح له بورقة “مستورة” – الله يستر عليه ويسترنا منّو – و”الحل السحري” المخبّأ في “قبعة” ساحر عين التينة. اللبنانيون يتفرجون على سيرك السحرة الذين يسجدون لفرعون اللبناني الذي يتفوّق في جبروته على فرعون موسى!!
 

“نابليون الثالث عشر” ينتظر أن يتزاحم “المفاوضون” على باب “المفوضية السورية الايرانية السامية”، على الباب العالي الجديد للوصاية الذي انتقل فجأة من عين “التينة اليابسة” الى “خابية الرابية الفاضية”، وعنب سيأكل اللبنانيون..
 

نريد رئيساً “زلمي” عن جد، صوته من رأسه لا من رأس الشروط والذين يتشرّطون، نريد للبنان رئيساً، يكون لبنان عنده فوق الجميع وقبل الجميع، وطناً لا أحصنة طروادة فيه، ولا تفاهمات ثنائية تهدّد استقرار لبنان وترهن امره ومستقبله وتجرجره وراء مصالح الآخرين. لا نريد أن تعمّر لنا ايران جسر “الشقعة” وتركب على ظهر قرارنا السياسي وتعرّض كل جسورنا للدمار متى استدعت حاجتها، ولا نريد أن يرسلوا لنا “شكاير الاسمنت” لنبني من جديد ما تدمر ساعة شاؤوا أن يتدمر.
 

وبالعربي المشبرح، لا نريد رئيساً “طرطوراً” لا يحل ولا يربط، وشغلته تعطيل لبنان. نريد رئيساً لبنانياً للبنان، ومن لبنان، كامل العقل والولاء لوطنه، لا نريد “مجانين” في السلطة، ولا نريد من يرون الدولة “بقرة حلابة” تدر عليهم مزاريب وديان الذهب. نريد دولة دولة، لا شبه دولة تعيش تحت أقدام دويلة، نريد أن نكون مواطنين سواسية في حقوقنا وواجباتنا، لا ناس تدفع كل ما يتوجب عليها، وناس تضرب الجابي إن تجرّأ وقرّب صوبها بفاتورة..
 

فريد العصر والأوان، وبديع الزمان، الذي جادوا عليه بوهم “تفويض” مستمر في سياسة نحر البلد ليؤخر ساعة انتحاره السياسي. اذا كان “إله” المناورات السياسية الجالس يعمل ليل نهار في قصر عين التينة، والذي استطاع طوال عام ونصف تقريباً ان يلعب اللبنانيين على حبال التفاؤل والحوار والتشاور والعيدية، وظل بالفاً كل من صدقوا وعوده «رجل» الوعود، فرِجل في السعودية  ورجل في “إيران”، ورِجْل في “سورية”، ورِجْل في “فرنسا”، ورِجْل في “أميركا”، وكل المواعيد “العرقوبية” التي ضربها في المجلس، لم يصل معه أحد الى نتيجة في التفاوض، فكيف بالذي “يظل جاحظ العينين، وفاير الدم، ومهتاجاً طوال الوقت، يشتم كل البشرية، صاحب أعلى مستوى في العقم “التفاوضي”، فكيف بالذي نازلين فيه “إبر وحبوب مهدئة للأعصاب”؟!
 

نريد أن نعرف هذا التكليف من أجله أم حتى يجيب أجله، في ساعة سماعة قرروا فيها ان يتخلصوا منه عن طريق التفاوض؟! 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل