
جنبلاط: ضرورة الافراج عن الاستحقاق والانتخاب صدمة إيجابية تعكس حرص جميع القوى السياسية على إنقاذ البلاد
رأى رئيس “اللقاء الديموقرطي” النائب وليد جنبلاط أنه “لا بد أن تواصل كل الأطراف والقوى السياسية مساعيها الجدية للافراج عن الاستحقاق الرئاسي الذي إنقضت مهلته الدستورية من دون تحقيق طموحات اللبنانيين بإنتخاب الرئيس الجديد الذي طال إنتظاره والذي كان يعول عليه لاعادة الانتظام الى حياتنا الدستورية والسياسية بعد أشهر من الانقسام والخلافات والتجاذبات.
وقال: “إن كل الأطراف مدعوون الى تسهيل الانتخاب الرئاسي وفتح صفحة جديدة تكون بمثابة تسوية مشرفة تتيح إعادة الاعتبار الى الدستور والمؤسسات وتسمح للبنان بإستعادة عافيته السياسية بعد تصاعد التوتر والخلافات وإحتدام الوضع الداخلي في المراحل السابقة، فالمؤسسات هي الموقع الطبيعي للحوار الذي تناقش فيه كل القضايا الخلافية. إن البيان الوزاري للحكومة المقبلة يستطيع أن يبدد هواجس كل الأطراف، الموالاة والمعارضة، وأن يتناول كل القضايا السياسية والاقتصادية والانمائية التي تهم المواطن اللبناني”.
جنبلاط، وخلال موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء”، أشار إلى أن الرئيس الجديد الذي هو مرشح التوافق، أي العماد ميشال سليمان، على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وتاريخه وتاريخ المؤسسة العسكرية تحت قيادته يجعلان منه ضمانة بحد ذاته، موضحاً أن العماد سليمان أدى أدوارا هامة على مستوى حماية الاستقرار الداخلي، ومحاربة الارهاب في نهر البارد، وحماية المقاومة ومواجهة إسرائيل، وكل ذلك يحتم على جميع القوى السياسية الارتفاع بمستوى المسؤولية الوطنية إلى تحديات المرحلة والاسراع في إنتخاب الرئيس الجديد دون شروط أو شروط مضادة.
واعتبر أن اللبنانيين اليوم أمام فرصة تاريخية لاثبات قدرتهم أمام أنفسهم وأمام العالم بأسره بأنهم مهيأون لإدارة شؤونهم بأنفسهم بما يحقق تطلعاتهم التاريخية إلى الاستقلال والسيادة والديمقراطية والسلم الأهلي، وهم مدعوون اليوم، أكثر من أي وقت سابق، لتثبيت تمسكهم بمشروع الدولة ولتعزيز مرتكزاته وفق الاتفاق الذي أجمعوا عليه وهو إتفاق الطائف الذي يؤكد نهائية لبنان وعروبته ويحمي صيغة المشاركة السياسية فيه.
وأوضح جنبلاط أن إنتخاب العماد ميشال سليمان سيكون الخطوة الأولى على طريق إستعادة الثقة بالدستور والمؤسسات، وسيشكل صدمة إيجابية تعكس حرص جميع القوى السياسية على إنقاذ البلاد من مخاطر الفراغ الذي لا يفيد أحدا لا بل إنه قد يشكل بيئة مؤاتية للارهاب والقتل كما حصل مع شهيد المؤسسة العسكرية وشهيد لبنان اللواء الركن فرنسوا الحاج ومرافقه. فهل من المنطقي إطالة أمد الفراغ حتى يتم الاتفاق السياسي؟ هذا مخالف للمنطق والعقل والدستور”.