نداء دولي من باريس لانتخاب رئيس من دون شروط
رايس: ما من سبب لمنع حصول الانتخابات
حضت الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة السعودية ودول أخرى عدة أمس مجلس النواب اللبناني على وضع حد للأزمة السياسية في هذا البلد عبر انتخاب رئيس من “دون شروط” أو “أي تأخير إضافي”، ومن دون أي تدخل خارجي، داعية مجلس النواب الى “الاجتماع فوراً لأداء واجبه الدستوري”.
وأكد ممثلو الدول والجهات المجتمعة على هامش المؤتمر الدولي للأطراف المانحين لمساعدة الفلسطينيين في باريس، في بيان صدر مساء أمس، دعمهم للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، وجددوا دعوتهم “للاحترام الشديد للسيادة وسلامة أراضي والوحدة والاستقلال السياسي للبنان تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان”. وهنا النص الحرفي للبيان:
بيان عن وزير الشؤول الخارجية والأوروبية (الفرنسي) برنار كوشنير، وسكرتير الدولة للشؤون الأوروبية جان بيير جويات وسكرتير الدول للتعاون الفرنكوفوني جان ماري بوكليت وسكريترة الدولة للشؤون الخارجية وما وراء البحار راما ياد:
إن ممثلي مصر وفرنسا وايطاليا والأردن والمملكة العربية السعودية واسبانيا والامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى والولايات المتحدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والممثلية العليا/الأمانة العامة للمجلس الأوروبي، اجتمعوا تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) في 17 كانون الأول (ديسمبر) في باريس، وأعلنوا الآتي:
لقد اجتمعنا اليوم لنؤكد مجدداً دعمنا القوي غير القابل للجدل للبنان وشعبه.
إننا نتشارك القلق العميق إزاء الأزمة السياسية الطويلة في لبنان. نحن نكرر دعوتنا الى انتخابات رئاسية لبنانية غير مشروطة، من دون أي تأخير إضافي. وبهذا الشأن، نحض على السماح للبرلمان للانعقاد فوراً لاتمام واجباته الدستورية. نحن نصر على أن القوى الخارجية يجب أن تتصرف وفق قرارات مجلس الأمن، الملزمة لكل الدول الأعضاء تحت القانون الدولي، والاحترام التام للدستور اللبناني وللمؤسسات الديموقراطية.
إننا ندين بشدة الاغتيالات السياسية ومحاولات الاغتيال التي تعرض لها لبنان منذ تشرين الأول (اكتوبر) 2004، بما في اغتيال العميد الركن فرنسوا الحاج في 12 كانون الأول (ديسمبر). إن أعمال الإرهاب هذه تمثل اعتداء مباشراً ضد رموز السيادة في لبنان والمؤسسات وهي غير مقبولة ومدانة اخلاقياً. إنه من الحتمي أن يجلب مرتكبو هذه الجرائم أمام العدالة. وفي هذا المجال، نحن ندعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة لإنشاء المحكمة الخاصة في المواعيد المقررة لمحاكمة أولئك المسؤولين عن هذه الجرائم، اينما يمكن أن يكونوا.
نحن ندعم، في هذه الأوقات الصعبة في لبنان، الحكومة اللبنانية الشرعية والمنتخبة ديموقراطياً والقوات المسلحة اللبنانية في جهودهما لحفظ السيادة والاستقرار في لبنان.
نحن نجدد دعوتنا للاحترام الشديد للسيادة وسلامة أراضي والوحدة والاستقلال السياسي للبنان تحت السلطة الوحيدة والحصرية لحكومة لبنان. ونؤكد دعوتنا للتطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: 1559 و1680 و1701 وكل قرارت مجلس الأمن ذات الصلة.
رايس
ونقل مراسل “النهار” في باريس عن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عقب اجتماعها بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه انهما تشاورا في الوضع في الشرق الاوسط و”خصوصا الوضع في لبنان والرغبة في ان يتمكن اللبنانيون من اجراء الانتخابات الرئاسية وان تجرى الانتخابات بعدما تم التوافق على مرشح اجماع”.
وردا على سؤال “النهار” عما دار بينها وبين الرئيس ساركوزي في شأن الملف اللبناني قالت: “كما تعلمون ان فرنسا والولايات المتحدة نشيطتان في ما يتعلق بالملف اللبناني”.
واكدت انه”يجب دعم الشعب اللبناني وخصوصا ممثليه الذين انتخبوا بطريقة ديموقراطية، وعدم وقف الجهود التي يبذلونها من اجل انتخاب رئيس للجمهورية”. واشارت الى ان ولاية الرئيس اميل لحود “انتهت منذ مدة وكما يبدو هناك اجماع على مرشح، ولا سبب لمنع حصول انتخاب رئيس جديد”. ورأت انه لا يجوز ان تحصل الانتخابات في جو من التهديد”، مشيرة الى اغتيال اللواء الركن فرنسوا الحاج، واعتبرت ان “ذلك هو من اجل تخويف اللبنانيين”. وطالبت “بمواقف بناءة لجيران لبنان بما فيهم سوريا”.
وفي اطار الاتصالات الخارجية المتصلة بلبنان افادت الوكالة العربية السورية للانباء “سانا” ان الرئيس السوري تلقى امس اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي بحثا خلاله في “الوضع في لبنان وآخر التطورات السياسية فيه”.