#adsense

بخصوص “السلَّة”

حجم الخط

بخصوص “السلَّة”

“زيّان” 

 

اللبنانيون عن بكرة أبيهم، ومن ضفّتي آذار وسائر الأطياف، يتمنُّون أن يصدق المنجمون ولو كذبوا. مثلما يتمنّون أن يصدق المبشِّرون بانتخاب الرئيس الجديد في الجلسة العاشرة ولو كذَّب بعض النواب هذه البشارة.


عدا أنهم ملّوا، وتعبوا، وانخربت بيوتهم، وتخربطت صحَّتّهم، وانسلخ ابناؤهم عنهم، وباتوا يرون شبح الحرب في وجوه بعض “المفَّوضين” التكلم باسم هذا الحزب أو ذاك التيار، فهم فقدوا الثقة بكل ما يسمعون ويقرأون.


وباتوا يميلون الى تصديق المهوِّلين ومندوبيهم وممثليهم، والذين يقولون قولهم ويؤكدون ان لا رئيس جمهورية في المدى المنظور.


وان حصل انتخاب وكان رئيس، فهذا يعني ان “السلَّة” انتصرت، وفرضت شروطها، وتبعاً لذلك سيغيَّر كل ما كان سائداً على الارض أو في البال.


وبنو مرَّة والمعارضة قبل بني فزارة والأكثرية. واذا ما قيل ظهر السبت ان الاقتراع السري قد تمَ، وأعلَنَت النتائج فوز العماد ميشال سليمان بما يشبه الاجماع، فان الناس جميعهم كلهم سيتريثون في تبني الامر على محمل الجد.
تسع جلسات بالاسم لا بالفعل. وكل جلسة يقولون للناس المتشوِّقين الى الفرج موعدكم مع الجلسة المقبلة. فتحضَّروا واعدّوا عدة الزينة والاحتفالات، واحضروا الزغردات والعازفين على المجوز.
فالَحَدث السعيد انحسم أمره. و…


وكالعادة، ينتهي الوقت، وتنتهي المشاورات الجانبيَّة بتصريحين ثلاثة، واحد يدعو للتفاؤل. وثان يهمدر ويهدر بصوت يشبه الرعد. وثالث يبقيها بيَنْ بين.


حتى اللحظة لا شيء يقول إن الفول سيكون يوم السبت جاهزاً في المكيول. رغم كل التنازلات والخطوات التوافقيَّة التي صدرت عن ضفة الرابع عشر من آذار، بقيت كتلة “حزب الله” متمسَّكة بالسلة… تمسكها بالعماد ميشال عون كمفاوض أوحد، لا أحد يشاركه أو يرجع اليه أو…


وحده ولا احد سواه. وحده هو والسلة والتصريحات الرعديَّة لبعض نواب “الحزب”.
وحتى صباح السبت المقبل، ولو قبل دقائق أو ثوان من الموعد المضروب، لن يكون في امكان رئيس المجلس أو مَنْ ينوب عنه اعلان النبأ السار.


ولا حتى الحزم بانتخاب الرئيس الجديد، رغم ان “مفاوضات السلة” مستمرة تحت الطاولة، وقد تكون قطعت شوطاً  في حقل البنود الاساسية.


فللذكرى والتاريخ يقولون ان هذه السلة ليست سلة عنب وتين  ومطالب وحسب، بل هي سلّة مسلّات ايضاً…
فمَنْ ذا الذي يستطيع ان يعد الناس ويتحمَّل مسؤولية وعده؟ إذن، فلندعها في خانة الـ”يمكن”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل