#adsense

سركيس: ليس بالاعلام والملصقات الحربية نستقبل السائح ولا بتحويل البلد الى ساحة

حجم الخط

سركيس: ليس بالاعلام والملصقات الحربية نستقبل السائح ولا بتحويل البلد الى ساحة

 

أكد وزير السياحة جوزف سركيس ان سياسة الوزارة السياحية “اصطدمت منذ اللحظة الاولى بسياسات العدو للسياحة ولسياستها”. وقال: “لقد كان مشروعنا انهاض السياحة ومشروعهم قتل السياحة وقتلنا، أو لم يقتلوا وزيرا ونوابا واعلاميين وشخصيات. كان مشروعنا ملء لبنان وكان مشروعهم تفريغه”.


سركيس، وفي لقاء دعت اليه الوزارة، بعنوان “بين السياسة والسياحة: تحديات وانجازات”، في فندق “لو بريستول”، قال: “لن نستفيد شيئا اذا ربحنا قضايا العالم وخسرنا بلدنا وأنفسنا وأرزاقنا ومصادر عيشنا”.
 
أضاف: “حققنا جزءا يسيرا مما خططنا له، وبقي الكثير الكثير مما حلمنا به. لقد وضعنا سياسة سياحية تهدف الى قطف ثمار السياحة التي يتميز بها لبنان كما تتميز دول عربية أخرى مثلا بالنفط كثروة قومية ووطنية، بحيث تتوزع هذه الثمار على كل الفنادق، والشقق المفروشة، والمطاعم والمقاهي، والمشاريع البحرية والجبلية، ووكالات السياحة والسفر، ومكاتب تأجير السيارات، والمهرجانات الدولية وغيرها، على كل شاطىء ومسبح وعلى كل قمة وهضبة وقرية ودسكرة على مساحة لبنان”.

 

وتابع: “لقد كان الأمل على قياس الوطن، وكانت العزيمة اكبر من الأمل، لكن سياستنا السياحية اصطدمت ومنذ اللحظة الاولى بسياسات العدو للسياحة ولسياستها، وما تعرضنا اليه وما تعرض له لبنان كان فظيعا في قساوته، مدمرا في آثاره، قاتلا في وقائعه. وكان واضحا ان عدو السياحة سرعان ما ضرب ضربته وأرسل رسالة واضحة غداة استلامنا حقيبة السياحة، من خلال التفجير الذي حصل في اواخر شهر تموز من العام 2005، اي غداة صدور المراسيم بتشكيل هذه الحكومة، في شارع مونو في الأشرفية، الشارع السياحي المميز وفي المنطقة التي أنتمي اليها، فكانت الرسالة مباشرة للسياحة ولوزيرها الجديد. مفاد الرسالة: لا تتأمل ولا تتأملوا كثيرا. وارسموا حدودا لنفسكم ولطموحاتكم”.

 

اضاف: “لقد آن لنا ان نعيد النظر في ما نحن فيه وفي ما نمارسه من سياسات سياسية، ومن امامكم اطلق دعوة صادقة، بل صرخة الى الاطراف التي نعرفها وتعرف نفسها والتي ساهمت ولا تزال في ضرب السياحة عن قصد او بدون قصد، الى صحوة ضمير ومراجعة الذات، اذ: ليس في اطالة الحروب وشعاراتها واجوائها نظهر صورة لبنان البهية. ليس في استمرار الازمات السياسية يتحقق أي ربح لأحد وانما خسارة للجميع. ليس بتحويل لبنان الى ساحة للمواجهة نفرش أملا للسياحة. وليس بالاعلام والملصقات الحربية نستقبل السائح ونعرفه على جمال لبنان. وفي النهاية لن نستفيد شيئا ان ربحنا قضايا العالم وخسرنا بلدنا وأنفسنا وأرزاقنا ومصادر عيشنا.

 

وختم سركيس بالقول: “تعالوا معي يا شخصيات لبنان وسياسيوه لنبدأ البناء منذ هذه اللحظة، نزرع بذور السياحة وعناصر حياتها التي سرعان ما نقطفها وينتعش معها هذا الوطن المذبوح على مذبح بعض الشهوات وبعض الفواتير الخارجية المستحقة والأنانيات القاتلة. نبني الأمل والحصانة بدلا من الخوف والاستباحة. نبني الاستقرار فلا ننام على عنف التصاريح ونصحو على وقع التفجيرات، نبني أملا لا يأسا، ثقة لا هروبا. تعالوا نتصالح مع أنفسنا، مع بعضنا، نتحمل بعضنا، نقبل ونتقبل بعضنا. نضع لبنان، هذا الوطن الجميل، فوقنا جميعا، لا ان يضع بعضنا نفسه فوق الوطن، تعالوا ننتخب رئيسا، ثم نؤلف حكومة، ثم نضع بيانا وزاريا، وقانون انتخاب، ثم ننتخب مجلسا للنواب ونبني المؤسسات”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل