#adsense

السنيورة: الهدف هو تفكيك النظام اللبناني للحصول على دور تعطيلي ولن نقبل بالخضوع للارهاب والترهيب

حجم الخط


السنيورة: الهدف هو تفكيك النظام اللبناني للحصول على دور تعطيلي ولن نقبل بالخضوع للارهاب والترهيب

 

أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة “أن المصيبة النازلة على لبنان الآن، هي نتيجة تقاطع في المصالح والرؤى بين قوى خارجية، وأخرى داخلية، يلتقي حول تدمير النموذج اللبناني في العيش المشترك والتلاقي الحر وتداول السلطة”، معتبرا أن “الهدف هو تفكيك النظام اللبناني في حجة السعي إلى تعزيز المشاركة فيه والحصول على دور تعطيلي للقرار فيه”.

 

وقال: “نواجه اليوم خطرين كبيرين: خطر تفكك النظام والدولة، وخطر تعاظم التطرف. نقولها بصوت مدو وإصرار قوي، نعم نريد التسوية، لكننا لا نريد الغلبة ولا السيطرة ولا الاستئثار، نريد المشاركة الحقة، لكن لن نقبل بالخضوع إلى منطق الإرهاب والترهيب والاستسلام أمام وهج السلاح، وإرهاب الاغتيالات، ونشر السلاح والمسلحين، وإطلاق أبواق الكراهية والانقسام في وسائل الإعلام”.

 

كلام الرئيس السنيورة جاء خلال رعايته، في السراي الكبير، حفل توقيع كتاب “الطريق إلى الاستقلال… خمس سنوات مع رفيق الحريري” للصحافي جورج بكاسيني، قال: “لا شك في أن التدخلات الخارجية، ومن الجوار على الخصوص، تلعب دورا كبيرا في المأساة المستمرة والمدمرة للنظام والمواطن. لكن الأيدي المباشرة التي تعطل وتجاهر في وسائل الإعلام وتفخر بذلك هي أيد لبنانية. وقد كنت أجادل الصديق غسان تويني في وقت مضى في عنوان كتابه: “حروب الآخرين على أرض لبنان”، وقد تبين لي منذ مدة أن مقولته صحيحة، لكن ماذا نقول عن أدوات الحرب ووقودها، وكلهم لبنانيون!”.

 

ولفت إلى أن بعض القوى الخارجية ما زالت ترى أن ما جرى في العقود السابقة وأدى إلى قيامة لبنان المستقل هو خطأ تاريخي ويجب العودة عنه، وبالتالي هدم ما بني وتم. أما القوى الداخلية التي تلاقيها فترى أن هذا النموذج اللبناني أثبت فشله ولا بد من استبداله بآخر، وهم يرون أن اللحظة التاريخية قد أزفت وحان قطاف ثمارها بالنسبة إليهم. وهم الآن وفي حجة المشاركة أو حماية مصالح المسيحيين يعملون لإبقاء الفراغ في موقع الرئاسة الأولى، ويحرصون على أن يأتي الرئيس العتيد – إذا أتى – مكبلا ومجردا عن أي فعالية وواقعا باستمرار تحت الابتزاز”.

 

وتابع: “من هنا من السراي الكبير، هذا البيت الذي بناه التاريخ وأعاد تشييده وإعماره الرئيس الشهيد الحريري، أقول لكم بثقة، إن من يسعى إلى تفكيك العقد اللبناني غير متنبه ربما إلى أنه ومسعاه هذا سيحيل بقية البيت إلى حجارة متناثرة لن تسهل إعادة تركيبها، والسقف سيقع على الجميع، والسفينة ستغرق بنا جميعا. لذلك، وردا على تلك المحاولات، أؤكد أن ذلك لن يحصل إن لم يكن لشيء فإنه وبسبب إرادة وإصرار الأعم الأغلب من اللبنانيين على العيش المشترك وعلى إبقاء هذا النموذج الفريد في عالم العرب والعالم الإسلامي والعالم أجمع”.


وسأل: “هل نريد الحل والتسوية…؟، نقولها بصوت مدو وإصرار قوي، نعم نريد التسوية، لكننا لا نريد الغلبة ولا السيطرة ولا الاستئثار، نريد المشاركة الحقة، لكن لن نقبل بالخضوع لمنطق الإرهاب والترهيب والاستسلام أمام وهج السلاح، وإرهاب الاغتيالات، ونشر السلاح والمسلحين، وإطلاق أبواق الكراهية والانقسام في وسائل الإعلام. التسوية بالعرف والتجربة، وخصوصا في لبنان تعني أن يتقدم كل فريق خطوة ويقابله الفريق الآخر بخطوة مقابلة”.

 

ورأى السنيورة أن الأعباء ناجمة عن الخروج على الدستور والقانون والنظام، وقال: “إنني أقول لإخواني في الوطن، إنها لحظة الحقيقة لنا جميعا، وأنا واثق بأنكم تدركون حجم المخاطر، وتعرفون أهمية ما وفره هذا النظام لنا ولكم فلا تسمحوا لأعداء النظام الذي سمح بانطلاق الريادة اللبنانية في كل الاتجاهات، لا تسمحوا لهم بالإجهاز عليه لأنه سيكون إجهازا على كل الإنجازات في الحريات والثقافة والاعمار والمقاومة، وحياة المواطنين وأمنهم. إن هذا الوضع لا يمكن البدء بمعالجته إلا من خلال المسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية الذي هو رئيس الدولة ورأسها ورمز وحدة الوطن. إنه حافظ الدستور والمؤسسات، وهو الحكم والمرجع، وهو الذي تتحقق بانتخابه إعادة تجديد الحياة السياسية، ويتوقف على موقعه وحكمته وسلوكه انتظام عمل المؤسسات الدستورية وتجاوز التوترات بالتسامي والحيادية والالتزام الوطني الكبير، ويتمكن بكفاءته من إدارة ملف الحوار الوطني الذي تشارك فيه كل الأطراف بما يبعث على الثقة والرحابة وإيجاد الحلول الديموقراطية، القائمة على قبول الآخر وتفهم هواجسه، لجملة من المشاكل التي تبدو مستعصية حتى الآن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل