ساركوزي لن يكتفي بالكلام والوعود ويمهل دمشق 3 أيام «أخيرة» للتجاوب
اكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان السبت المقبل هو الفرصة الأخيرة كي تستجيب سورية نداءه بالنسبة الى المطلب الذي وجهه الى الرئيس بشار الأسد حول ضرورة إجراء الانتخاب الرئاسي في لبنان، موضحاً انه إذا لم يتم انتخاب رئيس السبت المقبل، سيقول «بصراحة تامة» تقويمه لما حصل. وأكد أنه لم يفقد الأمل كلياً بإمكان تجاوب سورية.
جاء ذلك خلال جلسة مع عدد من الصحافيين العرب المعتمدين في فرنسا، الذين استقبلهم ساركوزي في قصر الإليزيه بعد المؤتمر الدولي الذي رأسه للدول المانحة لدعم الدولة الفلسطينية، وبعد لقائه مباشرة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي أكد انه على توافق معها حول الموقف في لبنان.
وأكد ساركوزي الذي ذكّر بأنه أجرى ثلاثة اتصالات هاتفية بالرئيس الأسد، آخرها ليل الأحد – الاثنين انه لن يكتفي «بالكلام والوعود بعد الآن» إنما ينتظر «أفعالاً». وكشف انه قال في اتصاله الأخير بالأسد، انه ينبغي تأجيل تناول تفاصيل تشكيل الحكومة اللبنانية الى ما بعد انتخاب الرئيس. وتابع ساركوزي: «أبلغت الأسد انني موافق ان اقول عندما يتم الانتخاب الرئاسي، بضرورة أخذ مشكلة الأقلية في الحكومة في الاعتبار». واضاف: «كنت صادقاً وصريحاً وعندما اتصلت بالرئيس السوري فعلت ذلك من دون مقابل، وتكلمت معه فيما لا احد يتكلم معه، وقلت له: يحق للبنان ان يكون له رئيس وأن يكون بلداً مستقلاً له حكومة وحدة وطنية، فاستعمل كل وسائل تأثيرك كي تتيح تحقيق ذلك، والآن أرى أنني وصلت الى نهاية هذا المنطق، ولن أكتفي بعد الآن بالكلام. أنا أنتظر الأعمال، والفرصة الأخيرة هي السبت، وإذا لم يحصل انتخاب سأقول بكل صراحة تحليلي لما جرى».
واستدرك «إذا لم يكن هناك رئيس، سيكون ذلك مؤشراً سيئاً جداً، مع احتمال اندلاع مواجهات مجدداً واحتمال إنشاء حكومتين»، معتبراً ان المشكلة حالياً في تعديل الدستور اللبناني وانتخاب رئيس، ثم تشكيل الحكومة ووضع القانون الانتخابي «وكل ذلك تتم عرقلته».
وقال ساركوزي انه لا يتحدث الى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد حول لبنان، لافتاً الى ان ايران لا تستجيب مطالب الأسرة الدولية، وأن العقوبات ضدها «تهدف الى تشجيع الجدل القائم داخل القيادة الإيرانية حول الملف النووي». وسألت «الحياة» ساركوزي هل هناك فارق بين سورية وإيران لجهة التعاطي مع الملف اللبناني، فأجاب: «سورية لديها هاجس هو لبنان، في حين لإيران انشغالات واهتمامات أخرى». وأكد انه سيزور لبنان اذا كان هناك رئيس.