#adsense

تقرير باران لم يتضمن إشارة الى التزام من الحريري باتفاق كوشنير حول الحكومة

حجم الخط

دبلوماسيون عرب وأجانب قلقون من إحتمال تأجيل عاشر لجلسة الإنتخاب السبت المقبل
تقرير باران لم يتضمن إشارة الى التزام من الحريري باتفاق كوشنير حول الحكومة


أعربت مصادر دبلوماسية عربية مقيمة في بيروت عن قلقها من تأجيل عاشر محتمل يوم السبت المقبل وبالتالي بقاء لبنان من دون رئيس للجمهورية بمرور 31 يوماً على هذا الفراغ، وبرّرت أسباب قلقها بالقول: أولاً إنه اختلال بالسلطات الثلاث، وثانياً بقاء حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي تعتبرها المعارضة بأنها “غير دستورية وغير شرعية وغير ميثاقية” بفعل استقالة جميع وزراء الشيعة منها، وثالثاً العجز اللبناني على الاتفاق بين الموالاة والمعارضة وعدم تمكّن فرنسا حتى الآن من التوصل الى تفاهم الحد الأدنى في ما بينهما، بدليل أن الرئيس نبيه بري يتهم رئيس كتلة “المستقبل” النيابية النائب سعد الحريري بأنه تراجع عما أسماه “إتفاق كوشنير” أي الاتفاق الذي حصل بين الرجلين بحضور وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير في آخر زيارة له الى بيروت، فيما الحريري يؤكد له بأنه لم يلتزم بنسب توزيع الحقائب في أول حكومة للعهد الجديد المقبل وأنه يختلف مع بري حول هذا الملف، فهو لا يريد أولاً الالتزام مسبقاً بمثل هذه النسبة لأن ذلك تجاوز لما ورد في الدستور من صلاحيات لرئيس الجمهورية يجب إعادتها إليه· أما الموقف من مسألة هذا التوزيع عندما يحين وقته فإن الحريري هو مع إعطاء الموالاة 14 وزيراً والمعارضة 10 ورئيس الجمهورية 6 فيما بري – ومعه سوريا – يريد توزيعاً مختلفاً أي 17 للموالاة و13 لها على أن تتنازل الأولى فتجيّر 3 وزراء من حصتها الى رئيس الجمهورية وهي تتنازل عن وزير واحد· الحريري يعارض هذا الاقتراح لأنه يرمي الى توفير الثلث المعطِّل للمعارضة بحيث تبقى الحكومة تحت رحمتها في اتخاذ قراراتها وكذلك الى تقييد رئيس الجمهورية· والبعد المهم في اقتراح الحريري هو أن نسبة الأكثرية من الحصص في الحقائب الوزارية أقل من ثلثي المقاعد وحصة المعارضة الحالية ستكون من دون الثلث المعطِّل·


ورأت المصادر أن الأهمية في موقف الحريري من قضية نسبة توزيع الحقائب هو الإفساح في المجال أمام رئيس الجمهورية الجديد أن يحكم وألا يكون مشلولاً كما حصل خلال السنوات الثلاث لا سيما الأخيرة منها·

 

واستغربت المصادر إصرار الرئيس بري على أن توفد فرنسا الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان الى بيروت حاملاً ضمانات خطية تُلزم الأكثرية بما تتعهد به من مواقف إضافة الى ذلك أن سوريا تضع الشروط التعجيزية لتسهيل الانتخابات ويقول نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع إنه إذا لم يحصل الانتخاب في نهاية الشهر الحالي فهذا لا يعني “نهاية العالم”·

ولفتت المصادر الى أن الذريعة التي أعطاها بري من أن الحريري تراجع عما ورد في اتفاق كوشنير حول الحكومة الجديدة المتوقعة لم يكن صحيحاً لأنه تمّت مراجعة ما ورد حول هذه النقطة بالذات في التقرير الذي دوّنه القائم بالأعمال الفرنسي أندريه باران من أن لا أثر للكلام الذي يدّعيه رئيس المجلس بتشكيكه بموقف الحريري بوجود كوشنير·

 

ولاحظت المصادر أن بري اعتمد أسلوباً جديداً لمواجهة نواب كتلة “الإصلاح والتغيير” الذين أوفدهم رئيسها العماد ميشال عون لمعاتبته على الازدواجية في دوره فمن جهة يكلف الجنرال بالتفاوض مع الحريري أو من يمثّله ومن جهة أخرى يتفق مع رئيس كتلة “المستقبل” النيابية على “تفسير” الدستور بدلاً من تعديله، وأنه لو اتفق على نسب توزيع الحقائب الوزارية لكان عون تبلّغ الاتفاق في وقت لاحق·

 

ولم تُخفِ المصادر دهشتها من الاقتراح التصعيدي الجديد لرئيس المجلس والذي أبلغه الى النائب ابراهيم كنعان عضو كتلة “الإصلاح والتغيير” بأنه طلب من الحريري أن يتفاوض مع عون وقبل يوم السبت حول مبادرته وبنودها التي لا يمكن الأخذ بها منذ الآن ولمناقشتها تستوجب وقتاً ليس الآن أوانه وهي خالية من أي التزام لانتخاب رئيس جمهورية كخطوة أولى من المبادرة·

 

وعناوين المبادرة كما وردت في آخر نص لها كان طرأ عليه تعديلات هي التالية: حكومة وحدة وطنية، قانون انتخاب على أساس القضاء، انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، رئيس حكومة توافقي، إنهاء ملف المهجرين وقيادة الجيش· واستبعدت المصادر حصول لقاء عون والحريري في الورقة التي يقول عنها الجنرال بأنها “في جيبي وخارج هذه الورقة لا يمكن لأحد أن يبت أي شيء، فإذا لم يكن من هنا فلا انتخابات في مجلس النواب”·

 

وقالت: “هذه اللهجة ليست تفاوضية بل ترمي الى فرض المطالب لا سيما أنه غير مستعجل لملء الفراغ في سدة الرئاسة وأنه غير مكترث إذا تأخر الانتخاب شهراً أو شهرين أو حتى لبعد شهر آذار، عازياً السبب في ذلك الى أن الحريري إذا رفض التفاوض معه على هذه الورقة وبنودها، علماً أنه في علم التفاوض يضع الجانبان المتفاوضان معاً جدول النقاش وليس طرفاً واحداً لا سيما أن لغماً أساسياً تضمّن ورقة عون وهو يريد اختيار رئيس الوزراء “التوافقي” خلال اللقاء معه متجاوزاً الدستور وصلاحية رئيس الجمهورية باستدعاء النواب رؤساء كتل ومستقلين لسؤالهم عمّن يريدون رئيساً للوزراء وصيغة الحكومة ومهمتها”·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل