#adsense

الورقة لا تزال في جيبه!!

حجم الخط

الورقة لا تزال في جيبه!!

ميرفت سيوفي


“قندلفت” الرابية ينتظر، ولم يأتهِ أحد، لأن لا أحد “قبض” فكرة التفاوض معه، خصوصاً ان “الزلمي” يده مثل لسانه واثنان مثل أعصابه، تخيّلوا أن 14 آذار “قللوا” عقلهم وأرسلوا من يفاوضه، لكان “التفديغ” دار عن أبو جنب، “أكواب نسكافة” و”فناجين قهوة”، ولكان “نابليون الثالث عشر نادى على التفاوض: “معانا صحون معانا كاسيت معانا كبايات”!!
 

الحاج ميشال برق ورعد ينتظر، والورقة ما تزال في جيبه، وندعو الله ان تظل في جيبه وأن لا يضعها في مكان آخر، ويستمر في تهديدنا بأن لا رئاسة ما لم تخرج الورقة من جيبه!! الجنرال “نابليون الثالث عشر” يهدد اللبنانيين “جميعهم” و”عن بكرة أبيهم” بأن لا انتخابات ما دامت الورقة التي تحتوي على “التعليمة” المطلوب منه تنفيذها، المعارضة “نفست” بألوان الجنرال بلا جميلة من أحد.
 

“خمّر” في الرابية من الانتظار، أتخيّله يروح ويجيء قلقاً، يطل رأسه من كل باب وشباك، يتساءل إن بيّن خيال أحد باتجاه “قلعة الرابية”، وسيطول انتظاره، ولا ندري ما الذي سيفعله بالورقة بعد طول انتظار. بالتأكيد اصبحت “علكة” في جيبه من شدّة ما فرّغ فيها طاقة التوتر التي تسيطر عليه!!
 

لا أدري إن كان علينا أن نقترح ما الذي يتوجب عليه أن يفعله بالورقة، حتى لا يزعل، والزعل لا يواتيه صحياً ونفسياً، وطبيبه نصحه، بتزعيل الشعب اللبناني والتنكيد عليه حتى يرتاح ويهدأ وتنزاح غمّة كرسي الرئاسة عن صدره وقلبه وعقله.
 

نصحه الأطباء بتدمير كل ما يعكر مزاجه، فاكتشف أن الشعب اللبناني “الخائن” لا يجد فيه صورة المنقذ والمخلص ولا حتى صورة الحل، وأن خيانة هذا الشعب غير مسبوقة، لأنه لم يستطع ان يعبد “الجنرال” الذي يعبد “الكرسي” و”القصر”، الجنرال مقهور، اللبنانيون يريدون الجنرال ميشال سليمان رئيساً، رفعوا صوره، وثقوا به من قبل ان يعود “نابليون الثالث عشر” من منفاه المخملي الباريسي، وظلوا يثقون بالعماد سليمان، وسيظلون يثقون به، فقد خبروه قبل الكرسي التي لا تغيّر وتُذل سوى اللاهثين للجلوس عليها.. هناك جنرال لا يرى لنفسه قيمة من دون الكرسي، وهناك سواه رجل يرى أنه، وأن البلد والشعب، أكبر من كل الكراسي..
 

الورقة في جيب الجنرال العجوز، وهو ينتظر، يقرأ ما كتب عليها: “أنا أو لا احد”، الى متى سيستطيع أن يناور ويهز بدن اللبنانيين باقتراحاته؟ ماذا لو خرج جمهور الـ70 في المئة في جبيل وكسروان الذي منحه الثقة التمثيلية الغالية التي يريد أن يلغي الجميع بموجبها، وقصدوا الرابية بصمت ليخبروا الجنرال انهم يريدون العماد ميشال سليمان رئيساً؟ هل سيستطيع أن يواجه خروجهم هذا، أم سيتهمهم بأنهم خونة ينفذون انقلاباً على ديموقراطية انتخابه، وأنه لا يحق لهم تغيير رأيهم في نتائج الانتخابات مثلما غيّر هو رأيه في برنامجه الانتخابي..
 

الورقة لا تزال في جيبه، “خليها” فليصنع منها حرزاً أو حجاباً يقيه صيبات المسّ الرئاسي التي تنتابه، وقد يفيده غليها وترك مائها حتى يبرد، ثم ليشرب منه ثلاث ملاعق يومياً فقد يبرأ من هذا التعلق الجنوني بالكرسي.. 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل