
جعجع: سوريا تسعى لوضع يدها على لبنان وفي حال طالت العرقلة فمن الضروري توسيع الحكومة الحالية
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن المطلوب واحد هو تعطيل رئاسة الجمهورية والمؤسسات بعدما عُطل مجلس النواب وسعوا إلى تعطيل الحكومة. وأوضح أن الاختيار لم يكن على مرشح من الأكثرية بل على قائد الجيش الذي هناك اتفاق حوله، أكثر من ذلك لا يمكن للأكثرية القيام بالتنازلات للمعارضة، مضيفاً ان البحث في الوقت الحاضر هو حول الرئاسة وليس الحكومة، فإما الانتخاب أو عدم انتخاب الرئيس.
جعجع، وفي مقابلة مع الـBBC، وتعليقا على موقف المعارضة ومطالبتها بضمانات، قال: “نحن في صدد انتخابات رئاسة الجمهورية. وقد اخترنا رئيسا يثق به كل الاطراف اللبنانيين، والكل يعرف مواقف العماد سليمان الداعمة ابان حرب تموز الماضية، بالاضافة الى مواقفه من “حزب الله” ومن القضايا كافة. وما قمنا به من خطوات هو لأنهم صرحوا مرارا بانهم لا يريدون رئيسا من فريقنا، ولكن في المقابل يريدون تنازلات سياسية لا يمكن احدا ان يعطيهم اياها”.
أضاف: “وكما قلت نحن في صدد انتخاب رئيس للجمهورية، وليس في صدد تشكيل حكومة. لذا فالبحث يجب ان يكون حول انتخاب او عدم انتخاب رئيس للجمهورية”.
وتابع: “لسنا في وارد انتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا في الوقت الحاضر، لان مرشحنا هو العماد ميشال سليمان، وما دام هناك تعطيل على مستوى المجلس النيابي، فإننا سنطلب في وقت ليس ببعيد ان تجتمع الحكومة وترسل مشروع قانون لتعديل الدستور الى المجلس النيابي، عندها ربما يتحمل الرئيس بري مسؤولياته ويجري الانتخابات. وفي حال لم يتجاوب مع هذه الخطوة، فلا اعتقد ان هناك شيئا اخر يمكن ان يدفعه الى ذلك، عندها يصبح واضحا من هي الجهة التى تعطل الانتخابات وتساهم في استمرار الفراغ الرئاسي. نحن كفريق ومنذ سنتين نطالبهم مرارا بضرورة التحاور حول كل المواضيع حتى نتوصل الى تفاهم سياسي في ما بيننا ولكن لم يتجاوبوا مطلقا مع دعواتنا. واليوم وعندما وصلنا الى انتخابات رئاسة الجمهورية يريدون حل المشاكل السياسية بيومين؟ أليس لديهم حد ادنى من الثقة بالعماد سليمان كي ننتخبه، وبعدها نتحاور جميعنا في قصر بعبدا؟ ام ان الموضوع هو فقط محاولة لتعطيل هذا الموقع الدستوري بالذات؟ ومن ثم يرفضون الاعتراف بالحكومة ويعتبرون ان مشروع القانون غير قابل للبحث”.
وأردف: “طرحهم هذا ليس منطقيا لان الطرف الوحيد القادر ان يتحدث عن شرعية اوعدم شرعية الحكومة هو المجلس النيابي. ولا يجوز لي طرف ان يطلق الاحكام ويعتبرها ناجزة. ويجب ان يعلم الجميع ان هناك مؤسسات دستورية وقوانين وانتظاما عاما يحكم المؤسسات في لبنان. ولا يحق لهم ان يقولوا ان هذه الحكومة غير شرعية لان ذلك من صلاحيات مجلس النواب”.
وعن الخطوات اللاحقة كتعيين وزراء او توقيع عريضة لمواكبة مشروع القانون، قال: “لدينا خيارات عدة، ولكن الخيار الاساسي في الوقت الحاضر هو ايصال العماد سليمان الى سدة الرئاسة لانه اكثر شخص تنطبق عليه مواصفات التوافق المطلوبة في هذه المرحلة. وهذا لا يعني انه اذا انتهت السنة ولم يجر الانتخاب تكون الفرصة قد ضاعت، لاننا سنجتمع مجددا ونقوم موقفنا في ضوء المواقف والمعطيات المعلنة، وكذلك نقوم الظروف وعندها نحدد الخطوات المطلوبة لملء الفراغ الرئاسي.
اما في ما يتعلق بتعيين وزراء جدد في الحكومة الحالية فانني افضل ان يبقى تركيزنا في الوقت الحالي على بذل كل الجهود لملء الفراغ الرئاسي، ولكن اذا استمرت العرقلة لوقت طويل ووجدنا انه من الضروري ترتيب أوضاع الحكومة الحالية عندها في الامكان البحث في توسيعها”.
وردا على سؤال عن عودة الاميركيين الى لبنان وعن خطتهم، قال: “الخطة خطتنا نحن كلبنانيين، ولكننا نسعى مع اصدقاء لبنان لكي يساعدوننا في الضغط على الافرقاء الخارجيين لوقف تعطيل الانتخابات، وذلك من خلال مجلس الامن والمواقف السياسية، ومن خلال صداقة اميركا مع الكثير من الدول”.
وعما يتعلق بتوسيع الحكومة واعطاء النائب العماد ميشال عون حصة كبيرة على حساب “القوات اللبنانية”، وإمكان تقديم تنازلات لطمأنة عون، رد: “لم نعتبر يوما ان ذلك يشكل مشكلة لنا، فنحن كنا من اول المطالبين بتوسيع الحكومة واشراك الجنرال عون فيها. ولكن الموضوع ليس مطروحا في الوقت الحاضر. المطروح اليوم هو سبب تعطيل الانتخابات الرئاسية وهو سعي سوريا الى وضع يدها على لبنان من خلال سيطرتها على المواقع الدستورية، والمطلوب حاليا هو ان تجري الانتخابات الرئاسية، وعندما نبدأ بتشكيل الحكومة نبحث في مسألة الثلث المعطل او الثلث الضامن”.
وردا على سؤال عن بحث هذا الموضوع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب سعد الحريري، قال: “ان هذا الكلام غير صحيح ويمكن ان يكونوا خلال حديثهم السياسي الطويل، لقد عرضنا كل الاوضاع بدءا بتشكيل الحكومة وغيرها من القضايا، وهذا لا يعني انه تم التوقف والبحث في هذا الموضوع والاتفاق عليه”.
وأكد ان “مطالب المعارضة تنقل عبر سوريا الى الاطراف الخارجيين بحيث طلبت من الفرنسيين اعطاء حصة كبيرة للمعارضة داخل الحكومة وضمانات حول التعيينات الرئيسية في الدولة”، وقال: “برأينا هذا لا يجوز”.
وعن قرائته لموقف فرنسا الاخير، وإدارتها الملف اللبناني، قال: “لبنان هو اصلا لنا، ولا لفرنسا ولا لواشنطن. من هنا نحن نعتمد سياستنا، ونسعى لكي نحصل على دعم عربي ودولي لمواقفنا. وحتى الآن لا تزال الولايات المتحدة واوروبا وفرنسا على الموقف نفسه الداعم لنا. اما أخيرا، فلقد حاول الفرنسيون السعى الى حل الامور بالتي هي احسن. ولكن هذا لا يعني انهم غيروا موقفهم وسياستهم تجاه لبنان”.
ولمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك اتصل رئيس الهيئة التفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مهنئا بالعيد كل من مفتى الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة .
وتمنى ان يكون هذا العيد فاتحة خير وبركة لهم وللبنانيين جميعا عسى الله عز وجل ان يوصل لبنان الى شاطئ الامان بعد طول انتظار .