#adsense

تخوّف أوروبي من عودة ولش ورد فعل المعارضة ودمشق عليها

حجم الخط

دول عربية رفضت تسمية سوريا في بيان باريس
تخوّف أوروبي من عودة ولش ورد فعل المعارضة ودمشق عليها

خليل فليحان   

 

فجأة عاد المبعوث الرئاسي الاميركي ديفيد ولش الى بيروت بعد 56 ساعة من مغادرته لها في مهمة عاجلة يمكن اعتبارها عودة الى دخول الاميركي على الخط لاستكمال ما يقوم به الفرنسي من اجل انقاذ الاستحقاق الرئاسي في اسرع وقت، والسبت على ابعد حد. مهمته الثانية في بيروت مختلفة عن الاولى وهي نتيجة للتداول بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في باريس اول من امس حول طريقة المساعدة في انهاء تعثر انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وخصوصاً أن الصيغة البرلمانية التي كانت مطروحة لاجراء تلك الانتخابات من دون المرور بالحكومة، التي ترفض المعارضة الاعتراف بها، كادت ان تكون مقبولة.


وتكتمت مصادر الذين اجتمع اليهم ولش ليل امس عن حقيقة ما ينقله من خطوات، لكن ظاهر المهمة “تفجيري يؤذي المساعي التي كانت تقوم بها فرنسا التي تحملت الكثير خلال اضطلاع وزير خارجيتها برنار كوشنير بالتوسط بين اقطاب الموالاة والمعارضة”، وفق مصادر ديبلوماسية اوروبية في بيروت متابعة لتحرك ولش. ورأت ان اللهجة الاتهامية التي اتبعها ولش ستقابل بأعنف منها من المعارضة ومن سوريا التي اتهمها بأنها لم تقم بأي مسعى لتسهيل العملية الانتخابية.
ولفتت الى ان نائب رئيس مجلس الامن القومي رئيس قسم الشرق الاوسط اليوت ابرامز المتضلع من الملف اللبناني كان برفقته. وعلم ان ولش اطلع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري على المناقشات التي جرت في باريس بين ساركوزي ورايس، وكذلك بين وزراء خارجية اميركا وفرنسا وايطاليا واسبانيا وبريطانيا والبرتغال لكون بلاده رئيسة الاتحاد الاوروبي للدورة الحالية والامين العام للمجلس الاوروبي والامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الذي رعى الاجتماع الثاني من نوعه بعدما عقد الاول في اسطنبول. وعلم ايضا ان عددا من وزراء الخارجية العرب المشاركين عارضوا تسمية سوريا بالاسم في البيان الختامي كمعرقلة او على الاقل لا تضطلع بدور المسهل للانتخابات الرئاسية في لبنان، لان ذلك سيزيد التأزيم ودعوا الى طريقة افضل. وذكر مصدر ديبلوماسي ان اقتراحا آخر طرح ولم يؤخذ به، وكان يقضي باتخاذ عقوبات ضد دمشق، لكن مصدرا لبنانيا مسؤولا كان التقى ولش جزم انه لم يسمع منه اي اقتراح من هذا القبيل.


وافادت ان مهمة ولش هي في الدرجة الاولى لاطلاع السنيورة واركان قوى 14 آذار على مدى الاهتمام الاميركي والفرنسي والاوروبي والعربي بمعالجة الفراغ الرئاسي في اقرب فرصة وتأكيد استمرار الدعم الاميركي لهم، وان عودته الى بيروت هي بطلب مباشر من الرئيس بوش لتأكيد مدى متابعته الشخصية للوضع المتعثر في لبنان والابلاغ  عن استعداد الولايات المتحدة الاميركية للقيام بما تطلبه الحكومة والغالبية النيابية لانهاء الوضع الشاذ.


واكدت ان ولش لم يحمل معه اي مخارج او حلول لعقدة السلة التي تطالب بها المعارضة شرطا لانتخاب الرئيس، وكل ما نقله ان بوش وادارته لا يريان اي موجب لتأخير الانتخابات ما دامت الموالاة والمعارضة متفقتين على رئيس توافقي. وابلغ ولش ايضا ان واشنطن ستبقي اتصالاتها مفتوحة مع عدد من الدول الاوروبية والعربية المؤثرة لمعالجة الوضع اللبناني، لاسيما مع فرنسا ومصر والسعودية.


واشارت الى ان ابرامز طرح اسئلة محددة عن تصور من التقاهم مع ولش لمعالجة الموقف، وما يمكن واشنطن ان تقوم به في هذا الصدد.


وقللت من اهمية المهمة الثانية لولش في بيروت وادرجتها في خانة “فقاقيع صابون تدمع العيون فقط فضلا عن انها اعادة اعتبار مباشرة لقوى 14 آذار بدلا من تكليف القائم باعمال السفارة لدى لبنان بيل غرانت الاجتماع باركانها.


وبررت الحماسة الاميركية في هذا الوقت بتبلغ واشنطن ان عرقلة العملية الانتخابية غير محدودة بالزمن، وكلما وجد حل لمشكلة نبتت مشاكل جديدة. ويمكن ان تبقى حالة الفراغ الرئاسي على ما هي طيلة السنة المقبلة تماما كما فعلت المعارضة في الوسط التجاري لاسقاط حكومة السنيورة.   

المصدر:
النهار

خبر عاجل