عشية الجلسة العاشرة المحكومة بالتعطيل السوري
بوش: صبري نفد مع الاسد منذ وقت طويل
المعلم يخرج الورقة من “جيب عون “:
الحل بالثلث الضامن للمعارضة و5 وزراء للرئيس و14 للاكثرية
عشية الجلسة العاشرة لمجلس النواب والمفتوحة على عدم الانعقاد او التأجيل كسابقاتها بفعل التعطيل السوري عبر حلفاء دمشق في لبنان والاصرار على الحصول على الثلث المعطّل في الحكومة الأولى من العهد الرئاسي الجديد، كشرط لتسهيل انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً….. سجلت سلسلة مواقف لافتة دولية وداخلية قد تعيد رسم صورة جديدة للوضع والازمة الرئاسية في لبنان…..وما “زاد طين المعارضة بلّة” هو مواقف جديدة واضحة وصريحة اعلنها وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي اخرج ورقة المطالب من “جيب” ميشال عون التي وضعتها سوريا اصلا في جيب “الجنرال” وقال لـ «الحياة» ان «الحل يكمن في توفير الثلث الضامن للمعارضة بإعطائها 11 وزيراً مقابل 5 وزراء لرئيس الجمهورية و14 للأكثرية».
الاكثرية
الا ان مصادر الأكثرية وقيادات قوى 14 آذار اكدت رفضها الكامل ربط تشكيل الحكومة بإجراء الانتخاب الرئاسي، وعدم قبولها بحصول المعارضة على الثلث المعطل، متمسكة باقتراح زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري تخلي الأكثرية عن نسبة الثلثين والمعارضة عن الثلث المعطل لمصلحة حصول رئيس الجمهورية على كتلة وزارية ضامنة،
صبر بوش
الرئيس الأميركي جورج بوش اكد انه “ان لم يكن هناك من توافق ولم يتم التوصل إلى اتفاق على الانتخابات فإن قوى 14 آذار يمكنها أن تقرر من هو الرئيس وأن تنتخبه بغالبية النصف زائداً واحداً والعالم كله سيعترف بهذا الرئيس”، وشدّد على ان “صبره على الرئيس السوري بشار الأسد نفد منذ وقت طويل”، ورأى أنه “ينبغي لسوريا ألا تتدخل في لبنان.
ولش
من جهته مساعد وزير الخارجية الأميركية دايفيد ولش الذي غادر بيروت أمس، أكد ولش أن “الولايات المتحدة تقف بجانب لبنان خلال هذه المرحلة الصعبة، ونود أن تحصل الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت، وهذا امر طبيعي ومهم لكل اللبنانيين بأن يكون لهم رئيس جمهورية يحظى باحترام الجميع، والمرشح الموجود عنده التزام وضمير والولايات المتحدة تؤمن بقوته”. واعتبر أنه “الآن هو الوقت المناسب لحصول هذه الانتخابات مما يسمح بعودة الحياة السياسية في هذا البلد الى طبيعتها، وهذا الأمر سيكون جيدا لجميع اللبنانيين”.
المعلم
وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال لـ «الحياة» ان «الحل يكمن في توفير الثلث الضامن للمعارضة بإعطائها 11 وزيراً مقابل 5 وزراء لرئيس الجمهورية و14 للأكثرية».وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق ان «تشكيل حكومة وحدة بين الأطراف اللبنانيين مهم كأهمية انتخاب رئيس جديد، لأنه سيؤدي الى تفعيل كل المؤسسات الدستورية وينهي الاعتصامات ويمهد الطريق أمام حوار وطني لبناني شامل».
وأكد المعلم ان “دمشق تنقل ما تسمعه من المعارضة التي لنا اتصالات معها بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الي الوسطاء الاجانب”. مؤكداً أن “سوريا لها نفوذ على حلفائها بلبنان”. وأسف المعلم لأن “الفرنسيين لم يظهروا استقلالية والتزاماً بالابتعاد عن الدور الاميركي الذي عطل التوجه السوري الفرنسي للحل”.
الحريري
رئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري على المواقف السورية الأخيرة حيث أكد ان “مواقف وليد المعلم وقبله فاروق الشرع، تقدم دليلاً جديداً على تدخل النظام السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية، ومشاركة مباشرة في تعطيل الانتخابات الرئاسية واستمرار حال الفراغ في سدّة الرئاسة”، وأضاف أن “الشعب اللبناني لن يقف مكتوف الأيدي حيال رياح التعطيل والتهديد التي تهب عليه من قصر المهاجرين، وتريد للبنان أن يعود إلى ازمنة الوصاية والتسلط، أزمنة صدور فرمانات بعثية بتسمية الرؤساء والتدخل في كل شاردة وواردة
الجميل
من جهته الرئيس أمين الجميّل رأى أن “الشروط التي توضع على الانتخابات الرئاسية، وبعض الطروحات المعروضة ترمي الى تغيير النظام في لبنان، فكأن البعض يريد التعجيل في تغيير النظام. لا نفهم ابدا لم هذا التأخير ولا نفهم الشروط المسبقة الموضوعة على الانتخاب. والتأخير في الانتخاب ليس بريئاً”. وأكد أن هدف الأكثرية الآن “انتخاب العماد ميشال سليمان مرشحنا، وما من تفكير في أي شيء آخر، ونأمل ان نصل الى حل قبل نهاية السنة، واذا لم ننجح قبل نهاية السنة في الانتخاب، فنجلس عندها مع العماد سليمان ونفكر معه في الحلول المتاحة(..)”.
جعجع
من جهته ذكّر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع بمبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي أطلقها في بعلبك والتي دعا فيها الموالاة إلى انتخاب رئيس بالثلثين مقابل تخلي المعارضة عن مطلب الحكومة الموسعة.
ووصف جعجع تصرفات قوى8 آذار “بالتصرفات غير المسؤولة وغير البناءة، وبأنها خارج القانون”، وقال ان “الدستور واضح ولا حوار حول سلة متكاملة قبل انتخاب رئيس”. وحول دعوة رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون إلى الحوار حول الورقة التي في جيبه رأى جعجع إن “الحوار لا يكون إلا في قصر بعبدا وبعد انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للبلاد، وغير ذلك فالحوار هو مضيعة للوقت وإبتزاز.
حمادة
وفي ردود الفعل الداخلية على ما أعلنه المعلم، رأى وزير الاتصالات مروان حماده أن الوزير السوري “غرق كالعادة في مغالطات معتقداً أنه لا يزال في أيام تشكيل الحكومات اللبنانية من عنجر ودمشق”، وأضاف أن “لا ما تفضل به عن المحادثات الفرنسية ـ السورية دقيق ولا ما تنبأ به بالنسبة إلى لبنان هو ما سيتحقق”. وشدّد على أن اللبنانيين “لن يقبلوا بأي صفقة تطال مؤسساتهم الدستورية وصلاحياتها وتعيد البلاد إلى عهد الهيمنة ما قبل ثورة الأرز”.
اندراوس
النائب أنطوان اندراوس اعتبر تصريح المعلم “تصعيداً سورياً رداً على زيارة ولش”. واشار الى ان هذا “النظام لا يفهم بالأساليب السياسية والدبلوماسية بعد تجارب مريرة في محطات ومفاصل كثيرة، من هنا ثمة سؤال برسم الأسرة الدولية لماذا لم تلجأ الى اجراءات ردعية وقمعية مع هذا النظام من اقفال الحدود البرية والجوية الى حصار بحري، ووقف وتجميد كل الاستثمارات مالياً واقتصادياً وتنموياً، واعتبار ان حكام دمشق لا يفهمون الا بأساليبهم”.