Site icon Lebanese Forces Official Website

جعجع: الأكثرية لن ترضخ للابتزاز والحوار في بعبدا وفي حال عدم انعقاد الجلسة هناك خطوات تدريجية

جعجع: الأكثرية لن ترضخ للابتزاز والحوار في بعبدا وفي حال عدم انعقاد الجلسة هناك خطوات تدريجية
 

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن لا جدوى بعد اليوم للحوار الذي يجب أن يتم في قصر بعبدا بعد انتخاب الرئيس وأن الأكثرية لن تقبل بالابتزاز القائم. وانتقد تصرفات قوى 8 آذار واصفاً إياها بـ”التصرفات الغير مسؤولة والغير بنّاءة” وبأنها خارج القانون، معتبراً أن هذا الفريق يتصرف وكأنه ليس هناك دستور في البلد. وأكد أن فريق الأكثرية بعد الاجتماع الأخير في قريطم قرر عدم الرضوخ بعد الآن للابتزاز، مستشهداً بمثل أجنبي Enough is Enough.

جعجع، وفي حديث إلى الصحافيين في معراب، تمنى”التحاور مع النائب العماد ميشال عون لا حول المعارضة والموالاة، بل حول امورنا بغية اعادة ثقل المسيحيين. فالخطوة الاولى تكمن في الجلوس معا للاتفاق على استراتيجية واحدة لجهة الانتخابات الرئاسية”.

 

وذكر جعجع بـ”مبادرة بعلبك التي تضمنت دعوة مباشرة الى الاكثرية على اساس التوافق والثلثين. وفي المقابل، تتخلى المعارضة عن مطلب الحكومة الموسعة”، مشيرا إلى “أن فريق 14 آذار توصل بعد نقاش الى اعتماد المرشح الاكثر توافقا، وهو العماد سليمان، فيما قوى 8 آذار اخذت الامر، كأن العماد سليمان من كوكب آخر، فانتقلت الى البحث في مسألة تشكيل الحكومة، كأننا عدنا سنة الى الوراء”.
 
كما لفت إلى “أن فريق 8 آذار يتصرف كأن لا دستور في لبنان”، وقال: “آخر ما طالعنا به هذا الفريق آلية تفسير تعديل الدستور بغير ما هو ينص عليه صراحة”، منتقدا “هذه النظرية التي تؤدي في ما بعد الى اللجوء اليها من دون العودة الى مواد الدستور ومن دون المرور برئيس الجمهورية كائنا من كان ولا بالحكومة ولا برئيسها”.
 
أضاف: “في حال انتخب العماد سليمان رئيسا للجمهورية بهذه الآلية التي تسمى تفسير الدستور لطعن بهذه الرئاسة على مدى 6 سنوات”.
 
وجدد الاشارة الى “ان مجلس النواب هو المخول الوحيد للبت في شرعية او عدم شرعية الحكومة ولا احد غيره”، معربا عن أسفه “حيال تصرفات فريق 8 آذار غير المسؤولة وغير البناءة التي لا يمكن ان تؤدي الى اي شيء، وهي بالتالي خارج نطاق الدستور والقانون”.
 
وتابع: “بعدما قبلنا كما طلب الفريق المذكور التوجه الى رئيس توافقي بنصاب الثلثين، علما أنه من حقنا الانتخاب بالاكثرية النسبية – طرح هذا الفريق شروطا اخرى غير مقبولة. من هنا، اصبحت لدينا شكوكا كبيرة بنية فريق 8 آذار. فإما انه لا يريد انتخابات رئاسية بتاتا، ويسعى الى استمرار الفراغ كما هو حاصل على مستوى مجلس النواب – ولو ان رئيسه ونوابه موجودون – وكما حاول هذا الفريق تعطيل الحكومة ولم يفلح لأن الأخيرة صامدة في موقعها، تحضيرا لفوضى عارمة في البلد لعودة النفوذ السوري الى لبنان أم انه يأخذ رئاسة الجمهورية كرهينة للحصول على مكاسب سياسية”.
 
وتساءل جعجع: “لماذا لا ننزل الى مجلس النواب السبت المقبل، فنعدل الدستور وننتخب العماد سليمان رئيسا للجمهورية، فيدعو بعد ايام الى طاولة حوار وطني يجري خلاله البحث في كل الامور”.
 
وردا على سؤال عن استعادة صلاحيات رئيس الجمهورية، تمنى “لو انه يصار الى منح كل صلاحيات العالم الى رئيس الجمهورية، ولن اكون مستاء، ولكن في الوقت ذاته لا نستطيع عرض طروحات غير واقعية ولا توصل الى النتيجة المرجوة بل ربما تودي بنا الى نتيجة عكسية. هل لدينا امكان لتعديل الدستور والاجتماع على طاولة كطاولة الطائف من جديد حتى ندخل مجددا صلاحية للرئيس بأن يملك الصوت الضامن والراجح في مجلس الوزراء؟ فاذا كان هناك من امكان فانا من المؤيدين الأوائل له”.
 
قيل له: في وقت تنتقد فيه صيغة تفسير الدستور، تقدم بعض الحلفاء بهذه الصيغة ووافق عليها. والوزير السابق الدكتور بهيج طبارة هو الذي وضع هذه الصيغة وهو معروف الى اي تيار ينتمي.
 
أجاب: “الوزير السابق طبارة من الحقوقيين الدستوريين المعروفين في لبنان، وأحترم رأيه الشخصي. ولكن في الوقت عينه هناك الكثير من الحقوقيين في مقدمتهم الدكتور حسن الرفاعي الذين اعطوا احكاما مغايرة في هذا الاتجاه”.
 
ولفت إلى أن “بعض الأفرقاء في الاكثرية حاول الذهاب بعيدا لحل الازمة الحالية، مشيرا إلى أنه “لا يجوز أخذ موقفهم كأن الامر متروك على عواهنه. ولا يجب ان تفسر النوايا الحسنة كضعف او تراجع او شيء من هذا القبيل”.
 
وقال: “بعد الاجتماع الاخير لقوى 14 آذار، وضعت الامور في نصابها الصحيح بحيث توصلنا الى الاستشهاد بالقول الاجنبي ENOUGH IS ENOUGH، وسيترجم هذا القول فعليا في حال لم تتم الجلسة السبت المقبل، كما يجب حصولها واذا بقيت الدعوات صورية جريا على العادة ولم ينتخب رئيس جديد للجمهورية ولم تؤخذ الخطوات الدستورية اللازمة في هذا الخصوص، عندها ستتخذ الحكومة المبادرة في شكل او في آخر لانتخاب العماد سليمان رئيسا”.
 
ورفض جعجع “استمرار الفريق الآخر في استغلالنا وابتزازنا”، مستغربا دعوات رئيس مجلس النواب نبيه بري المتتالية الى جلسات انتخاب لا يشارك فيها اعضاء كتلته”.
 
كما تمنى “ان يتحاور مع العماد عون على ما كان يجب ان يتحاورا عليه لا عن المعارضة والموالاة، بل على امورنا بغية اعادة ثقل المسيحيين ودورهم في لبنان، تحقيقا لمصلحة الجميع”، وقال: “ما زلت مستعدا حتى الآن لذلك”.
 
وأكد أنه “لا يرى الحوار، الا في قصر بعبدا في ظل الرئيس الجديد، وغير ذلك هو مضيعة للوقت وابتزاز”. وسأل: “أليس انتخاب العماد سليمان بمثابة ضمانا لعملية الحوار ام لا؟، بحيث ان فريق 8 آذار لا يرى ذلك، واذا كانت هناك من ازمة ثقة فهي بيننا وبينهم، وليس مع العماد سليمان”.
 
وأعلن “أن الحكومة ستستأنف اجتماعاتها بدءا من السبت، وان فريق 14 آذار تصرف بتأن وضع في اطار آخر، مما دفع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إلى القول ان اصدقاء سوريا في لبنان باتوا اقوى من اي وقت مضى، وهذا خطأ وتصرفات 14 آذار هي التي جعلته يأخذ هذا الانطباع الذي في غير محله”.
 
ولفت إلى “ان الاكثرية في الفريق المذكور كانت تؤيد خوض الانتخابات الرئاسية بطريقة سلسة، ولكن ليس الى هذه الدرجة باعتبار ان مسألة السلاسة المفرطة تؤدي الى نتائج عكسية، ولكن الآن حان وقت العمل الجدي للتوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
 
وردا على سؤال عما حمله مساعد وزيرة الخارجية الأميركية دايفيد ولش الى الاكثرية؟ وهل هو وراء هذا الموقف الجديد؟، نفى جعجع هذا الامر، وقال: “مع ولش ام من دونه كنا في صدد اتخاذ هذا الموقف. وفي حال ظن احد اننا سنستسلم، فهو مخطئ وسوف تبرهن الخطوات اللاحقة ذلك”.
 
وأعلن انه “توقف عند نقطة واحدة في ما قاله ولش، وهي دعوة سوريا الى مؤتمر انابوليس، ولكن هذا لا يعني ان هناك اي تغيير في السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط. وبالتالي، موقف الادارة ما زال هو نفسه”، لافتا الى “ان لبنان يملك موقعا استراتيجيا قائما في حد ذاته في السياسة الدولية، ولو انه حصل نوع من تبريد الاجواء في المنطقة، فلن يتأثر لبنان بذلك، ولن يكون كما جرى في السابق، “كخزان لقطع الغيار”. وفي حال حصلت مساومة عليه، فستكون لصالحه على حساب مساعدات اقتصادية او ما شابه”.
 
وعن رؤيته لمواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة، اشار إلى انه “كان يحاول تمرير الانتخابات بطريقة سلسة”، لافتا الى ان “جميع قوى 14 آذار اتفقوا على مواجهة المرحلة المقبلة”. كما كشف عن “وجود استراتيجيتين تبحثان في كيفية مواجهة الفراغ في حال وصلنا الى نهاية العام، ولم يتم انتخاب رئيس جديد”.

 

 وهنأ جعجع اللبنانيين بعيد الاضحى، مجددا تعازيه لعائلة الشهيد اللواء الركن فرنسوا الحاج ورفاقه وشهداء مخيم نهر البارد، إضافة الى امهات كل شهداء لبنان.
Exit mobile version