علق نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم على كلام الرئيس الأميركي جورج بوش، فاعتبر أنه يحرض على انتهاك الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية بالنصف +1، غير آبه بانعكاسات هذا الأمر على الواقع اللبناني، ومن دون أن يرف له جفن للمآسي التي سببتها إدارته للشعب اللبناني منذ حرب تموز 2006 حتى الآن. وقال: “في اللحظة التي يسعى فيها اللبنانيون إلى التوافق، يدق إسفينا جديدا بينهم، رافضا للتوافق، محددا لخارطة الطريق الأميركية، مستخدما لأدواته في لبنان، ليكون الثمن بالكامل من حساب الاستقرار اللبناني ومستقبل اجياله”.
وسأل قاسم: “هل يعتقد أن مغامرته الجديدة يمكن أن تمر في مناخ الاستسلام العربي أمام التطبيع مع إسرائيل؟. وهل ستنفذ جماعة 14 شباط الأوامر كما نفذتها في الماضي من دون اعتبار بما جرى حتى الآن”؟.
أضاف: “لا يا بوش، أوامرك غير قابلة للتنفيذ في لبنان ووصايتك مرفوضة.
لا يا بوش، لبنان المقاومة والتحرير والاستقلال والشهادة لا يمكن أن يخضع لمشروعك الإسرائيلي مهما طال الزمن.
لا يا بوش، لبنان ليس مزرعة لأميركا تعبث بها كيفما تشاء، فالشعب اللبناني يريد الحياة العزيزة المستقلة، والمعارضة ثابتة وصامدة ومؤمنة ومعها مددها الشعبي الكبير.
لا يا بوش. لا حل مبعوثوك أهلا ولا وطئوا سهلا، وهم ينفثون الحقد ويحرضون على الفوضى، ويمنعون التوافق، ويهددون ويغرون. فالساحة في لبنان لم تعد تتقبل أمثالهم.
لا يا بوش. يبدو أنك لم تتعرف بعد على أصالة هذا الشعب، وحري بك أن تستدرك قبل أن يسجل تاريخك بأن أعظم هزائم أميركا حصلت في هذا البلد المعطاء لبنان”.
ولفت إلى أن المعارضة اقترحت على قوى السلطة لملمة الجراح، والنهضة بلبنان في إطار شراكة حقيقية، فرفضت جماعة 14 شباط كل الحلول باتجاه الشراكة، بل رفضوا اقتراحاتهم وانقلبوا عليها.
وقال: “سلة مطالب المعارضة تحصن حكم الرئيس ولبنان، وهي مجموعة قليلة من النقاط التي تتمحور حول المشاركة، فلا تضيعوا المزيد من الوقت، ونحن حاضرون لإنجاز هذا الاستحقاق وتحصينه بأسرع وقت، وكلنا أمل بأن ينهض ذلك بلبنان فيعالج مشاكله الكثيرة الاقتصادية منها والسياسية والأمنية والاجتماعية التي سببتها الإدارة الأميركية والاستفراد بالسلطة.
لقد جربت الموالاة أن تحكم وحدها وفشلت فشلا ذريعا، وأثبتت التجربة أن النهضة بلبنان لا تكون إلا بالمشاركة”.
