لفت حزب “الوطنيين الأحرار” إلى أن كل تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وخصوصا بعد تأييد المعارضة المزعوم للمرشح التوافقي، يكشف خيوطا جديدة من مخطط الفراغ الذي ينفذه المحور السوري ـ الإيراني وحلفاؤه اللبنانيون، معتبراً أنه إذا قدر لهم النجاح في استمرار الفراغ في رئاسة الدولة، فلا شك أنهم سينتقلون إلى المطالبة بالتفاوض لاستحداث صيغة ونظام جديدين للبنان. وقال: “من النافل أن أجندة الأقوى من بين المعارضين، إمكانيات ودعما، ستفرض نفسها مما سيهدد نظام العيش المشترك الحر والوفاق ووحدة الشعب الذي أرساه اتفاق الطائف لمصلحة نظام تطغى عليه الإيديولوجية المقنعة وتسيره القوى الإقليمية المعنية انطلاقا من اعتباري المحكمة والملف النووي”.
الأحرار، وفي اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون، ذكر ببعض الثوابت ومنها:
ـ رفض الالتفاف على الدستور للتوفيق بين مواقف متعارضة أو رغبة في الخروج من مأزق افتعله الساعون إلى الفراغ، إذ لا يجوز تحت أي ذريعة التصرف كأن الوطن لا دستور له، أو تحويل الدستور “خرقة” ويمكن تجاوز أحكامه، علما أن تداعيات مثل هذا التعاطي هي من الخطورة بمكان بالنسبة إلى مستقبل الوطن واستقراره وحسن سير مؤسساته.
ـ يحدد الدستور نفسه آليات تعديله، وعلى الجميع التزامها، وخصوصا بالنسبة إلى انتخاب الرئيس العتيد الذي يجب الا يصل إلى سدة الرئاسة من طريق خرق الدستور، وهو المكلف السهر على احترامه وتطبيقه. ناهيك بالسابقة التي يشكلها والتي تجعل الأهواء والمصالح تتلاعب بمصير الوطن.
ـ يشكل وضع الشروط المسبقة وتعلية السقوف التي هي بمثابة أفخاخ من قبل المعارضة برهانا على رفضها انتخاب رئيس إلا إذا حظي برضاها ورضى حلفائها الإقليميين وانخرط في مشروعهم. وهذا ما تؤكده مناورات قادة المعارضة من جهة، والمواقف السورية، سواء الصادرة عن مسؤولين وآخرهم وزير الخارجية السوري، وتلك التي تعبر عنها صحافة دمشق نيابة عن القيادة السورية من جهة أخرى.
ـ يمكن للمعارضة، بعد أن تكون أثبتت صدقيتها بانتخاب الرئيس الجديد، أن تفاوض لتشكيل الحكومة، ولها الحق بالمناورة والقبول أو الرفض وفق اقتناعاتها ومصالحها.
وتوجه الأحرار في مناسبة حلول عيد الميلاد المجيد، من اللبنانيين عموما ومن المسيحيين خصوصا بأحر التهاني وأطيب التمنيات، سائلين الله أن يحمل العيد السلام إلى لبنان وأن تنجلي الغيمة السوداء التي تحجب الحقيقة، بانتخاب رئيس للجمهورية وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين اللبنانيين المطالبين بوضع مصلحة الوطن فوق كل المصالح والاعتبارات”.
