لندن: مستقبل علاقات بريطانيا بسوريا يعتمد على تبديد الشكوك إزاء استراتيجيتها
أعلن المتحدث باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس أن مستقبل علاقات بريطانيا مع سوريا “يعتمد على تبديد الشكوك إزاء الإستراتيجية التي تتبناها دمشق حيال العراق ولبنان وفلسطين”.
ووافق في مقابلة مع “يونايتد برس انترناشونال” على أن لسوريا دوراً مهماً في المنطقة، لكنه قال: “هناك شكوك حيال تعاملها مع الأوضاع في العراق ولبنان وفلسطين، وباتت الآن أمام خيار استراتيجي، إما التعاون ولعب دور فعّال وبنّاء في المنطقة او الإستمرار في التدخل الشؤون الداخلية للدول الثلاث”.
واضاف: “شهدنا في الأشهر الماضية بعض الإشارات الإيجابية، ولكن لا تزال هناك شكوك قائمة حول تدخلها في شؤون الدول الثلاث”. وأكد أن الباب “مفتوح لتحسين العلاقات بين بريطانيا وسوريا وبين الأخيرة والمجتمع الدولي.. وسيستمر المسؤولون في العمل على بناء الثقة بين البلدين خلال الإتصالات والإجتماعات التي يجرونها مع المسؤولين السوريين، غير أننا نعتبر أن الأفعال أهم من الأقوال ونريد أن نرى نتائج إيجابية ملموسة قبل أن نرد بشكل إيجابي”.
ووصف ويلكس العلاقات التي تقيمها بريطانيا مع بيروت بـ”الجيدة”، مشيراً إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز “تأتي في وقت حساس وتصب في إطار الزيارات الكثيرة التي يقوم بها المسؤولون البريطانيون إلى لبنان”. وقال: “إن الرسالة التي حملها الوزير هاولز للمسؤولين من الحكومة البريطانية إلى كل الأطراف داخل لبنان وللدول المجاورة أيضاً هي تشجيع الجميع على تحقيق التوافق على الرئيس الجديد ومن ثم على تشكيل الحكومة المقبلة لأننا لا نريد أزمة أخرى في الشرق الأوسط.. ونجري بهذا الشأن اتصالات مع جميع الأطراف اللبنانية”.
عما إذا كانت هذه الإتصالات تشمل “حزب الله” أيضاً، أجاب: “نحن نجري اتصالات مع نواب لحزب الله في البرلمان اللبناني، ونحترم وزنه السياسي على الساحة اللبنانية لكن موقفنا مختلف حيال جناحه الخارجي، أي جناحه المسلح، ونشجّع حزب الله على لعب دور إيجابي وفعّال وبناء في هذا الوقت”.
اضاف: “هناك خيار استراتيجي أمام جميع الأحزاب والتيارات المختلفة في لبنان في هذا الوقت لتحقيق التوافق والمصالحة الوطنية، ونرى أن أمام حزب الله خيار للعب دور بناء أم لا في لبنان وكذلك سوريا وإيران، ونحن من جهتنا سنكون مستعدين بعد تجاوز هذه المرحلة للمساهمة في إعادة بناء البلاد وتوفير الدعم المالي والمعنوي للبنان”.