#adsense

اي شيء في العيد

حجم الخط

اي شيء في العيد
نشرة ليسيس

 

عيدية العماد ميشال عون لللبنانيين وصلت في موعدها تماماً وشملت برعايته وعطفه كل الطوائف ولم تستثني منهم واحداً على قاعدة المساواة بين الجميع، وعون الذي يحب المباشر ولا يلف ولا يدور أكد ما يعرفه البعض ويستغربونه عندما رأى انه من الطبيعي ان يكون الطرح السوري أقرب الى طرح المعارضة لأنها – اي المعارضة – أقرب الى التفاهم مع سوريا، وبطريرك الرابية في الدرر التي فاه بها رعاه الله إنما تكلم انطلاقاً من التفويض الذي سبق لشيخ حزب الله ان دسّه في جيبه، وعلى قاعدة التطابق بين سلّة المعارضة والسلّة السورية رفضت الأكثرية التفاوض لأن ما تريده دمشق غير قابل للأخذ والرد ومرارته ما تزال حاضرة تحت “أضراس” اللبنانيين وهي ستكون الموضوع الرئيسي في المحكمة الدولية المستعدة بأسرع من المتوقع لبدء عملها ومحاسبة القتلة الذين لم يوفروا دماء اللبنانيين وداسوا كراماتهم وهتكوا أعراضهم وسرقوا جنى أعمارهم … ومعها الأعمار أيضاً على مدى 30 عاماً مضت.


وبين ما قاله عون وما نشرته صحيفة لبنانية على لسان الوزير المعلم نشهد تطابق في “القول والعمل” فالوزير السوري رأى ان الحل في لبنان يمر بحكومة 14 -11-5 تنال فيها المعارضة ثلثاً معطلاً كاملاً ولا يكون للعماد سليمان والأكثرية معاً ثلثين يتيحان تسيير أمور الدولة او رد الفضاء والقدر عن الناس، ومن هذا الطرح يصير أمر ما تريده دمشق وطهران واضحاً وجلياً، ويكبر السؤال عند اللبنانيين وتحديداً فيهم – او اولاً – المسيحيين، هل هذا هو مطلب عون أيضاً؟ وإذا كان الجواب إيجاباً – وهو كذلك – فلماذا يريد عماد لبنان وضع مفتاح التعطيل في ايدي حكّام دمشق وطهران، وماذا سيبقى من حقوق المسيحيين ومن وجودهم امام هذه الكارثة التي يلّوحون بها في وجوههم، وهم لا يكتفون بالثلث المعطل بل يطلبون معه قائداً للجيش يعين سلفاً، ومديراً عاماً للأمن العام، ومديراً لمخابرات الجيش، وحل فرع المعلومات في قوى الأمن. اي ببساطة كاملة “السلة المعارضة” تدعو للعودة الى ما كان زمن الرئيسين الهراوي ولحود وتالياً عودة النظام الأمني المشترك وعودة الأمن الممسوك استنساباً دون عدالة! ومن هذه المحصلة يصير مفهوماً إعلان أمين عام حزب الله ان الضباط الأربعة هم قيد الإعتقال السياسي ودعوته الى إطلاقهم ربما ليعودوا ويكونوا في جهوزية تامة تحضيراً لإعادة ترتيب المسرح واستعادة الممثلين وتوزيع الأدوار من جديد.


وفي عودة الى ما قاله عون أمس يبقى أمران: الأول قوله انه تنحى عن الترشيح لمصلحة العماد ميشال سليمان إنما بشروط! وكان سابقاً قد قال ان اسم العماد سليمان كان وارداً في مبادرته! ومبادرته كانت ترمي الى إيصال رئيس لمرحلة انتقالية والإتفاق سلفاً على اسم رئيس الحكومة المقبل، ويبقى أغرب ما ورد في كلام عون أمس من تلويحه ان الشروط التعجيزية لسوريا والمعارضة تهدف الى دفع العماد سليمان الى التراجع عن ترشحه فيستعيد عون حريته ويتخذ القرار المناسب!! أما الأمر الثاني فهو اتهامه الساعين الى التصعيد (لم يسمهم وإن كان الناس قد فهموا عليه على الطاير) بأن أقصى ما يستطيعون عمله هو عمليات إغتيال جديدة!!.


في الختام يبقى اننا طالعنا على الموقع الإلكتروني للتيار العوني تحقيق عن الهجرة والنسبة المرتفعة للشباب بين المهاجرين، وإذا كان الموقع المذكور لم يورد الأسباب فإن الإستماع الى كلام “عماد لبنان” كل يوم يعطي المراقبين سبباً وجيهاً يكاد يكون وحيداً لهذه الهجرة! التي تميزها النسبة العالية جداً عند الشباب المسيحي … ولا زيادة.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل