#adsense

فتفت: 14آذار ليست مستعدة للدخول في حوار حول اي ورقة فيها مسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية

حجم الخط

فتفت: 14 آذار ليست مستعدة للدخول في حوار حول اي ورقة فيها مسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية

 

جزم وزير الشباب والرياضة احمد فتفت ان لا عودة الى خيار النصف زائدا واحدا في الوقت الحالي لانه لا يُوجدُ حلاً لكنه لفت الى ان هذا الحق يبقى حقـاً قانونياً ودستورياً وهو إحتياط إستراتيجي يُمكن إستعماله لمنع الفراغ النهائي في موقع الرئاسة .


فتفت لم يستبعد، في حديث لصالون السبت من صوت لبنان، ان يكون مصير جلسة السبت المقبل كمصير جلسة اليوم إذا ما إستمرت المعارضة على موقفها ، ورأى ان ثمة أطرافاً لديها النيّة لتكبيل الرئيس المقبل وتعطيل قدرته على الحكم إذا لم تتمكن من إطالة أمد الفراغ .


وإستبعد فتفت وجود تباين في الموقفين الاميركي والفرنسي تجاه سوريا وإذ اشار الى كلام للفرنسيين في الإتصالات الخاصة هو أقسى من الكلام الاميركي لأنهم يعتبرون انهم خدعوا من النظام السوري .


توقّع فتفت ان نرى تطوراً في السياسة الفرنسية خلال الأيام المقبلة .


وأكد فتفت ان زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية دايفيد ولش الى بيروت مرتين خلال فترة قصيرة كان هدفها فقط توضيح نقطة نهائية بأن لا صفقة اميركية – سورية على حساب لبنان .


فتفت شدّد على ان الاكثرية غير معنية بما يقوله الاميركيون والفرنسيون وقال : أعتقد ان كلام الرئيس الاميركي جورج بوش عن النصف زائد واحد جاء من ذاكرته رداً على سؤال ، وبالنسبة لنا خيارنا الحالي والمستمّر هو إنتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً بعد تعديل الدستور ، اما موضوع النصف زائد واحد فهو إحتياط إستراتيجي نحتفظ به في الزاوية لمنع إستمرار الفراغ .


أضاف : هناك سيناريو واضح كلّما تقدمت الاكثرية بخطوة في إتجاه المعارضة تتراجع الاخيرة الى الوراء ، ونحن تقدمنا خطوات في إتجاه التسوية وللأسف الفريق الآخر يسير بالتصعيد مهما كانت الكلفة .


فتفت قال : فوجئنا ، بكل الشروط الموضوعة ، منها شروط لمكاسب سياسية إقليمية ومنها شروط لمكاسب سياسية داخلية ومنها تطاول وتعدي على صلاحيات الرئيس سائلاً : هل تطرح علينا حرب داخلية لنذهب الى تعديل دستور الطائف؟


وحذّر فتفت من يحاول بلوي الاذرع للحصول على تعديل دستوري ، بأنه لن يحصل على شيء إلاّ خراب لبنان ، مشدداً على ان مكان تعديل الدستور هو مؤتمر حوار وطني يُعقد في قصر بعبدا وعندها فلتطرح كل الامور ضمن السلّة المتكاملة .
وعن خطة البدائل التي تلّوح بها الاكثرية في مواجهة حال الفراغ أشار فتفت الى ان الحكومة مجبرة على ممارسة بعض صلاحيات رئيس الجمهورية ولكن بشروط وقال : بعد تعطيل إمكانية تعديل الدستور ، الحكومة ترى من واجبها إمكانية ان تطرح تعديل الدستور .


ومن جهة ثانية ، الحكومة مكلفة وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية وحفاظاً على تسيير الامور اليومية للمواطنين لا يمكن ان تستمر على هذا الحال فثمة ثمانمئة موظف احيلوا على التقاعد ولا يمكن ان يقبضوا مستحقاتهم المادية إذا لم توقّع الحكومة بصفتها وكيلاً عن رئيس الجمهورية المراسيم الخاصة بهم إضافة الى ترقيات عسكرية والتشكيلات القضائية التي أوقفها الرئيس السابق اميل لحود.


اضاف فتفت الحكومة مجبرة ان تمارس بعض صلاحيات رئيس الجمهورية لضرورة المصلحة الوطنية وبعد مراجعة المراجع الدينية وعلى رأسها البطريرك الماروني والقيادات السياسية المسيحية في الاغلبية .


وعن إحتمال تعيين وزيرين بديلين عن الشهيد بيار الجميّل والوزير المستقيل يعقوب الصراف اشار فتفت الى ان التوجه الحالي للحكومة لا يرى ضرورة ومصلحة لتعيين وزيرين بديلين وقال ان موضوع التعيينات لم يُطرح بشكل جدي ولم يُبتّ حتى الآن لافتـاً الى ان القرار يجب ان تأخذه الاكثرية وهو يحتاج الى تغطية من البطريرك صفير .


وإنتقد فتفت المنطق الاستنسابي الذي يدير به الرئيس بري مجلس النواب وقال ان الرئيس بري كل همّه ان يوحي انه لن يعترف بشرعية الحكومة علماً انه إعترف بها فعلياً مرات عدة ويومياً بدءاً من إعترافه بالنائبين اللذين فازا في الإنتخابات الفرعية وصولاً الى مراسيم يوميّة توقّع في وزارة الصحة تحت حجة تسيير الأمور .


أضاف : عنجهيّـة الرئيس بري انه يرفض الإعتراف بأمر واقع وهو ان هذه الحكومة شاء ام أبى هي حكومة دستورية وقانونية مازالت تتمتع بأكثرية في مجلس النواب ولا يزال لديها ثلث الوزراء وهي ميثاقية لانّ الوزراء الشيعة لم يستقيلوا فعلياً ووزراءه يمارسون فعلياً صلاحياتهم .


ورداً على سؤال إعتبر فتفت ان المعارضة لم تعلن رسمياً عن تكليف العماد ميشال عون التفاوض بإسمها واكد ان الرئيس نبيه بري لا يزال يفاوض بإسم المعارضة وان الاكثرية لا تزال تعتبر انه يمثل الطرف الآخر ، داعياً المعارضة لان تجتمع وتعلن رسمياً من يمثلها وتكشف عن مضمون ورقتها .


فتفت اكد ان لا مشكلة لدى الاكثرية في محاورة العماد عون لكنه شددّ على ان قوى الرابع عشر من آذار ليست مستعدة للدخول في حوار حول اي ورقة فيها مسّ بصلاحيات رئيس الجمهورية معتبراً ان عون يريد إبقاء الورقة مستورة ويتحفظّ عن إعلانها لانه يريد ان يأخذ مكسباً سياسيا بالتهريب وقال : واضح ان العماد عون لم يبلع ترشيح العماد سليمان وإذا أُتيح له نسف هذا الامر فهو لن يقصّر .


وحمّل فتفت بعنف على الخفّة السياسية التي تناول بها العماد عون موضوع الإغتيالات السياسية وإعتبر ان قوله بالامس انه لن يحصل في البلد اكثر من عملية إغتيال هو رسالة خطيرة بأنه إنسجم مع كل الانظمة الشمولية الموجودة في المنطقة التي طبّقت سياسة تصفية الخصوم على مدى السنوات الستين الماضية .


فتفت ردّ على كلام النائب ميشال عون الذي إتهم الاكثرية بأنها تعبر الاطلسي في تحالفاتها فقال : إن الجنرال كان أول من قطع المحيطات عندما كانت مصالحه الخاصة تنسجم مع المصالح الوطنية بوجه الوجود السوري ، قطع المحيطات ، ولكّن عندما تضاربت المصالح الوطنية مع مصالحه الخاصة وجد ان التسوية مع سوريا أقرب له لأنّ ذلك يسهّل له الوصول الى قصر بعبدا .


فتفت اكدّ ان لا احد يملك حق الملكيّة في اي من المؤسسات الدستورية مشدداً على ان ” نسبـة الشعبيّـة ” لا تقررّ من يُصبـح رئيساً للجمهورية بحسب الدستور اللبناني .

المصدر:
إذاعة صوت لبنان

خبر عاجل