حرب: الحرص على انتخاب رئيس لا يقلل من ضرورة انتخابه في جو توافقي رأى النائب بطرس حرب أن “التأجيل المستمر للجلسات يعكس حال التأزم التي تعيشها البلاد وتهدد باستمرار الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية”، معتبرا أن “الموقف الأميركي يعبر عن بعد دولي هام وكبير ونأمل بالتالي أن يصار إلى توظيفه لا بتسعير الخلاف بين اللبنانيين، إنما بغية دفع المعنيين بالشأن اللبناني إلى التفتيش عن مخرج سريع يجنب البلاد مواجهة جديدة”.
وأكد في حديث إلى موقع “ليبانون فايلز” الإلكتروني أن “الحرص على انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا يقلل من ضرورة انتخابه في جو من التوافق السياسي وفي مناخ ديموقراطي سليم لا يشكل خطرا على وحدة البلاد ومستقبلها”، مبديا تخوفه من أن “يتحول لبنان إلى مادة للصراع الدولي وأن يعود إلى سابق عهده عندما كانت تتقاطع المصالح يصبح جائزة الترضية، وعندما كانت تختلف هذه المصالح يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات، وفي الحالتين كان يدفع لبنان الثمن، وهذا ما يفترض أن يكون قد استخلصه اللبنانيون من تجارب الماضي وعبره تفاديا لتكرار هذه المآسي”.
وأعرب عن خشيته من “وجود قرار بعدم إجراء الانتخابات الرئاسية ولا سيما في ضوء الشروط التعجيزية التي تضعها المعارضة والمخالفة لصيغة لبنان ولأحكام الدستور والمتناقضة مع اتفاق الطائف، وكأن الهدف هو إدامة الفراغ الرئاسي بغية ألا يكون هناك سلطة لبنانية مسؤولة عن مصير لبنان، ما يعطل المؤسسات الدستورية كافة تمهيدا لتعميم الفوضى في البلاد وتسهيلا لتمرير المؤامرات على حساب لبنان، وقد يكون من بينها مشروع توطين الفلسطينيين وإعادة سيطرة الآخرين على القرار السياسي اللبناني”.
وأوضح حرب أن “الخلاف ليس على موضوع رئاسة الجمهورية ولا على شخص الرئيس ومواصفاته، إنما من أجل وضع لبنان في حال من الشلل تفرض فتح حوار سياسي عن الأسس التي يقوم عليها نظامه السياسي في محاولة للانقلاب على اتفاق الطائف، وبالتالي استبداله باتفاق جديد، وهذا ما بات جليا من خلال الشروط التي تطرحها المعارضة”، وحذر من أن “عدم انتخاب العماد سليمان قبل نهاية العام الحالي يجعل انتخابه أكثر صعوبة بعد هذا التاريخ لأسباب دستورية”.
وكشف أن “قوى 14 آذار لم تتخذ قرار ترشيح العماد سليمان، وهو قرار سياسي ونحن متمسكون فيه، على سبيل المناورة السياسية، إنما بغية المساهمة في حل المشكلة السياسية العالقة وتشجيع المعارضة على القبول بحل سياسي وعلى عدم الاستمرار في حال التجاذب حول شخص الرئيس وكفاءاته ونوعيته”، وتخوف على لبنان ومستقبله “وخصوصا في حال استمرار هذا النمط من التعاطي السياسي من دون الأخذ في الاعتبار عبر الماضي ودروسه ومصلحة لبنان الواحد”.