ويلكس: لندن تريد أفعالاً وليس أقوالاً من سوريا وامام حزب “الله” وسوريا وإيران خيار للعب دور بناء في لبنان أعلن الناطق باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس أنّ “لندن تريد أفعالاً وليس أقوالاً من سوريا” مخيراً إياها “بين التعاون ولعب دور فاعل في المنطقة أو الاستمرار في التدخل في الشؤون الداخلية في لبنان والعراق وغيره”.
ويلكس، وفي مقابلة مع “يونايتد برس انترناشونال”، لفت إلى ان لندن قلقة من الاعتقالات الأخيرة في سوريا والتي تقول المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إنها شملت عشرات المعارضين والناشطين، مؤكدا ان بلاده تدرس مع شركائها في الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف مشترك بشأنها. ودعا جميع الأحزاب والتيارات المختلفة في لبنان الى تحقيق التوافق والمصالحة الوطنية بهدف التوصل الى انتخاب رئيس، معتبرة ان امام حزب “الله” خيارا للعب دور بناء في لبنان وكذلك الامر بالنسبة لسوريا وإيران.
وقال الناطق باسم الحكومة البريطانية: “نحن من جهتنا نريد أن تلعب دمشق دوراً إيجابياً ونريد أن نشجّع التعاون بين بريطانيا وسوريا وبينها وبين الدول المجاورة في المنطقة، وسيستمر المسؤولون في العمل على بناء الثقة بين البلدين خلال الاتصالات والاجتماعات التي يجرونها مع المسؤولين السوريين، غير أننا نعتبر أن الأفعال أهم من الأقوال ونريد أن نرى نتائج إيجابية ملموسة قبل أن نرد بشكل إيجابي”.
وحول لبنان، وصف ويلكس العلاقات التي تقيمها بريطانيا ببيروت بـ”الجيدة”، مشيراً إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز إلى هناك “تأتي في وقت حساس وتصب في إطار الزيارات الكثيرة التي يقوم بها المسؤولون البريطانيون إلى لبنان”.
وقال إن الرسالة التي حملها الوزير هاولز للمسؤولين من الحكومة البريطانية إلى كل الأطراف داخل لبنان وللدول المجاورة أيضاً هي “تشجيع الجميع على تحقيق التوافق على الرئيس الجديد ومن ثم على تشكيل الحكومة المقبلة لأننا لا نريد أزمة أخرى في الشرق الأوسط، ونجري بهذا الشأن اتصالات مع جميع الأطراف اللبنانية”.
وحول ما إذا كانت هذه الاتصالات تشمل “حزب الله” أيضاً، أجاب: “نحن نجري اتصالات مع نواب لحزب الله في البرلمان اللبناني ونحترم الوزن السياسي لحزب الله على الساحة اللبنانية، لكن موقفنا مختلف حيال جناحه الخارجي، أي جناحه المسلح، ونشجّع حزب الله على لعب دور إيجابي وفاعل وبنّاء في هذا الوقت”. اضاف ويلكس: “هناك خيار استراتيجي أمام جميع الأحزاب والتيارات المختلفة في لبنان في هذا الوقت لتحقيق التوافق والمصالحة الوطنية، ونرى أن أمام حزب الله خيارا للعب دور بناء أم لا في لبنان وكذلك سوريا وإيران، ونحن من جهتنا سنكون مستعدين بعد تجاوز هذه المرحلة للمساهمة في إعادة بناء البلاد وتوفير الدعم المالي والمعنوي للبنان”.