#dfp #adsense

الراعي لـ

حجم الخط


الراعي لـ”الراي”: سوريا تعطل الانتخابات وحلم عودة وصايتها لا يزال يراودها وعون أداة والمعارضة تستغلّه والقرار بيد نصر الله

 

أعلن راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي ان لسوريا دوراً أساسياً ومعروفاً في تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان، وكل الوساطات الدولية تجري معها، لافتاً الى ان سوريا ربما لا تزال تحلم وترغب بالعودة إلى لبنان الذي ربحت الكثير سياسياً واقتصادياً من وجودها فيه على مدى نحو 30 عاماً، مشيراً “الى انهم إذا طلبوا منها الآن ان تعود إلى لبنان، لرجعت ركضاً”.


وانتقد الراعي في حديث الى صحيفة “الراي” الكويتية يُنشر غداً، أداء رئيس مجلس النواب نبيه بري في الملف الرئاسي، وقال: “الرئيس بري هو رئيس البرلمان، ولا يحق له قفل مجلس النواب، وهذا طعن بكرامة اللبنانيين واهانة كبيرة جداً للأمة اللبنانية وللنواب الذين يحضرون بناء على موعد ولا يصار إلى انعقاد جلسة”.


وسأل: “لماذا يختزل الرئيس بري البرلمان؟”، مشيراً الى “أن الجميع باتوا يعلمون ان قرار رئيس مجلس النواب ليس حراً بل انه يسير في الخط الشيعي، ومن قبل سوريا وإيران وتالياً لا حول ولا قوة له”، مشدداً على “انه لا يوجد أي مبرر للتأخير في انتخاب رئيس، وما يحصل تسويف ولعب من أجل مصالح دولية واقليمية وشخصية، وهذا ما نرفضه”.


ورداً على سؤال حول حقيقة ان الحل هو في جيب العماد ميشال عون كما قال “حزب الله” أم انه في مكان آخر، اجاب المطران الراعي: “هم قالوا انهم سلموا عون 4 نقاط ووضعوها في جيبه، ولكننا نقول ان هذه النقاط يجب ان تتم  بعد انتخاب رئيس للجمهورية وليس قبل، وهم يستغلون العماد عون لنقل الصراع السني – الشيعي إلى صراع مسيحي – مسيحي”.


وسأل: “لماذا يفاوض عنكم العماد عون في حين ان الخلاف سني – شيعي؟ لماذا على الماروني ان يدافع عن هذا الصراع؟ انتم المعارضة فلماذا تضعون العماد عون في فوهة المدفع؟ ومَن يصدق ان العماد عون بامكانه ان يقرر ماذا يريد؟ فهو عمدا لوّح باعادة النظر بصلاحيات رئاسة الجمهورية، وعندما لوح باعادة النظر باتفاق الطائف، وعلت الصرخات في المقابل. اذاً العماد عون هو مجرد اداة للاستخدام وليس بامكانه ان يقرر أي شيء، لأن الذي يملك القرار هو السيّد حسن نصرالله وليس عون”.


وأكد الراعي رفْض الكنيسة الشروط المسبقة الموضوعة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وهي “من يكون رئيس الحكومة العتيدة، ومن يكون الوزراء وقائد الجيش”، وقال: “هذه الشروط مجتمعة ضد الدستور وضد صلاحيات رئاسة الجمهورية. فهل بامكان رئيس الجمهورية ان يقرر من يريد رئيساً للوزراء، أم هذا الأمر يتم من خلال الاستشارات النيابية؟ وهل يستطيع رئيس الجمهورية تقرير التعيينات في الوزارات وإلى من يسند الحقائب الوزارية، ام ان الأمر يتم من خلال الاستشارات مع رئيس الحكومة؟ وهل بإمكان رئيس الجمهورية تقرير من يكون قائد الجيش من دون استشارات رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة؟ وهل رئيس الجمهورية الذي يريدونه عليه ان يكون مأموراً ام يكون رئيساً للبلاد لديه الحكمة والمعرفة والمسؤولية؟”.


اضاف: “اذاً، نحن والعالم اجمع ضد هذه الشروط التعجيزية التي تعني وضع العربة امام الخيل، والتي تقول بكلام آخر: لا نريد انتخاب رئيس”.


واذ اعلن “ان الفراغ مشكلة والانتخاب بـ”النصف زائدا واحدا” مشكلة”، قال: “الفراغ مسيرة ضد الدستور والعرف والتقليد الذي مشينا عليه في لبنان. واذا اتينا وقلنا ان بدل الفراغ، يجب الانتخاب بالنصف زائدا واحدا، فمَن بامكانه ان يهدىء المعارضة؟ وهل بامكان احد ازالة الاعتصام في الاسواق التجارية (وسط بيروت)؟”، مضيفاً: “لقد خربوا السياحة وافلسوا الناس وخربوا الاقتصاد في الوسط التجاري، هل بإمكان احد ان يفعل شيئاً معهم؟ هل بإمكان احد ان يعيد الوزراء الشيعة إلى الحكومة؟ هل بامكان احد فتح باب مجلس النواب؟”.


وتابع: “ما داموا مسنودين من إيران وسوريا وما دام هناك سلاح بين أيدي “حزب الله”، فليس بامكانهم ان يفعلوا شيئاً. أي إذا قررنا الذهاب وانتخاب رئيس بـ “النصف + 1″ كي نتجنب الفراغ، فاننا نصنع مشكلة أكبر من الحالية. ولسنا مع هذا الطرح، لانه سيزجنا في مشاكل كبيرة”.


وعما اذا كانت المعارضة تريد الثلث المعطل في حكومة العهد الأولى كشروط لانتخاب العماد سليمان، والأكثرية تريد الصوت الوازن بيد الرئيس الجديد، كيف تنظرون إلى هذه المسألة؟ اجاب: “طبعاً، يجب ان يكون لدى رئيس الجمهورية وزراء؟ ولماذا يجب ان يكون للموالاة وللمعارضة سنّة وشيعة 14 وزيراً و8 وزراء؟ لماذا السنّة والشيعة يريدون ان يقرروا في البلد؟ وماذا عن المسيحيين؟ وماذا عن رئيس الجمهورية؟”.


ورداً على سؤال آخر، قال: “البعض في لبنان مؤتمَر اقليمياً ودولياً، فالخط السني لا يزال يؤثر على السنّة والخط الشيعي لا يزال يؤثر على الشيعة، لذلك تراهم يقولون ان القرار بين السعودية وسوريا، والبعض لا يستحي بقول ذلك على الملأ، وهذا مؤسف. نريد افضل العلاقات مع السعودية ومع سوريا ولكن في المقابل أريد سيادة ومسؤولية عن وطني. وسيادة لبنان ليست ضد سوريا او السعودية ولبنان لا مصلحة له الا في بناء علاقات طيبة مع كل الدول، وهم يمنعوننا في بناء علاقات طيبة مع كل الدول”.


ورداً على سؤال حول “المثالثة”، اكد “اننا نرفض هذا الامر رفضا كليا، فنحن لا نريد ان نتقاسم البلد كما وانه قطعة من الجبن”، وقال: “العملية تجري بالمناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ولكن ان نأتي اليوم ونقول “المثالثة”، أي ثلث سنّة وثلث شيعة وثلث مسيحي وبعدها، الله أعلم ماذا سيحصل،


ونحن ضد هذا الطرح، لأنه انتهاك وتدمير للهوية اللبنانية وللرسالة اللبنانية وللنموذج اللبناني ونكون من حيث لا ندري انزلقنا إلى حرب وصراعات”.


وعن أداء الحكومة في مرحلة ما بعد الفراغ، قال: “هذه الحكومة تتصرف بحكمة وبفطنة، بمعنى، انه رغم كل شيء، هي لا تستعمل السلطات المعطاة لهم بغياب رئيس الجمهورية، وهذا أمر يشكرون عليه، لعدم خلق حساسيات”.


وحول اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني اللواء الركن فرنسوا الحاج، قال: “أعتبرها خسارة كبيرة جدا للبنان ولجيشه. وهذا الاعتداء يأتي في سياق تعطيل لجميع القوى الممتازة في لبنان. وإذا استعرضنا الذين تم اغتيالهم، لوجدنا انهم من خيرة شعبنا ونوابنا ووزرائنا وقادتنا”، مضيفا: “هؤلاء الذين يشكلون للشعب اللبناني أملاً ورجاء هم الذين يقتلون مثل العصافير وذلك لاستمرار تعطيل البلد”، وسألأ: “تعطيل رئاسة الجمهورية ألا يعتبر اغتيالاً للبلد والدولة؟”.

 

خبر عاجل