بعد شهر على الفراغ
الاكثرية لمواجهة الخطة السورية والمعارضة لاسقاط خيار سليمان
الحكومة تتحمل مسؤولياتها: جلسة مطلع الأسبوع لتعديل الدستور
اليرزة :بداية الحل تكون بانتخاب رئيس لا في الشروط المسبقة
الثلث المعطل في حكومة العهد الجديد الاولى هو شرط جماعة 8 اذار تحت ذريعة التفاهم السياسي وبتعلميات سورية فاضحة بات يعرفها القاصي والداني، وانتخاب رئيس للجمهورية وانهاء حالة الفراغ القاتل في الموقع الاول في الدولة اللبنانية هو مطلب الاكثرية والشعب اللبناني والعالم كله….وبين الشرط التعجيزي لسوريا والمطلب الوطني المحق للاكثرية برز في الساعات الماضية موقف لافت من اليرزة نقلا عن زوار قائد الجيش العماد ميشال سليمان يؤكد موقف الاكثرية ومفاده ان “بداية الحلّ رئيس الجمهورية لا الشروط المسبَقة”.
اليرزة
اذا وحسب صحيفة النهار عكس زوار اليرزة امس انطباعاً ان “قائد الجيش العماد ميشال سليمان لن ييأس” وفي الوقت نفسه “لن يسمح بالنيل من صورته مرشحاً توافقياً” وأنه يبدي تفاؤلا بمستقبل افضل ويقول للبنانيين “لا تيأسوا” وللسياسيين: “لا تزجونا في التجاذبات السياسية”. ويرى هؤلاء ان “بداية الحل تكون بانتخاب رئيس للجمهورية لا في الشروط المسبقة” سائلين عما اذا كانت تجربة السنوات الثلاث الماضية على الاقل توحي ثقة بالعماد سليمان ام لا؟”، ومؤكدين ان “عقيدة الجيش خط احمر لا مجال فيه للمزاح او للمزايدة ماضياً وحاضراً ومستقبلا”.
مصدر حكومي
وابلغ مصدر حكومي الى “النهار” ان مجلس الوزراء قد ينعقد خلال ساعات “من اجل مواجهة الفراغ في رئاسة الجمهورية ولاتخاذ الخطوات اللازمة لتعبئة هذا الفراغ وبذل كل جهد ممكن لايصال العماد سليمان الى سدة الرئاسة”.
واوضح ان في مقدم هذه الخطوات اعداد مشروع قانون لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب في حال انقضت الدورة العادية آخر هذا الشهر ولم ينتخب البرلمان رئيساً للجمهورية، وكذلك اعداد مشروع قانون لتعديل الدستور بما يتيح انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً.
واعتبر مصدر وزاري “ان التحرك لمواجهة الفراغ هو الرد على الخطة السورية التي تريد دفع لبنان الى هاوية الفراغ بحيث تتلاشى الادارات ويتبعثر الجيش وتغرق البلاد في الفوضى”.
ولفت الى “ان الاكثرية استكانت شهراً بعد رحيل الرئيس اميل لحود عن قصر بعبدا وآن الاوان لتعاود تحركها”.
الاكثرية
ورأت مصادر قيادية في الاكثرية “ان المعارضة دخلت مرحلة اسقاط خيار العماد ميشال سليمان مرشحاً لرئاسة الجمهورية وهذا ما ظهر اول من امس في موقف لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون عندما قال ان ترشيحه لرئاسة الجمهورية لا يزال قائماً، وهذا ما ألمح اليه ايضاً أحد قادة حزب الله امس.
وعشية التحرك الجديد للأكثرية قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان “
بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال”، مشيرا الى انه “يترك المجال للتشاور”.
ورأى وزير الاتصالات مروان حمادة ان تعديل الدستور لانتخاب العماد ميشال سليمان “يعني تلقائيا سقوط خيار النصف زائدا واحد”، لكنه اشار الى امكان انتخاب سليمان بهذا الخيار اذا استمرت المعارضة في تعطيل الاستحقاق الرئاسي”.
وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت رأى أن “لا احد يملك حق الملكية في أي من المؤسسات الدستورية”، مشدداً على ان “نسبة الشعبية لا تقرر من يصبح رئيساً للجمهورية بحسب الدستور اللبناني”. وردًا على سؤال، رجّح الوزير فتفت عقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل لمناقشة مشروع قانون تعديل الدستور، لافتا الى “انه وفي حال لم يأخذ مجلس النواب بهذا المشروع تصبح عندها الحكومة دستورياً امام تفعيل العمل الحكومي”.
وزيرة الشؤون الإجتماعية نايلة معوض اكدت أن “الحكومة لم ترغب لغاية اليوم في استعمال صلاحياتها كحكومة وكرئاسة جمهورية معاً، ولكن الحكومة ملتزمة طبعاً بالقيام بواجباتها لتسيير أمور البلد والمواطنين، أما اذا لم يتحسن الوضع السياسي العام ولم يتمّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل نهاية العام الجاري فمن المؤكد أن الحكومة ستتخذ التدابير اللازمة لتنشيط عمل المؤسسات والإدارات، كما من الوارد أن تقوم بملء المقعد الوزاري الذي شغر باستشهاد الوزير بيار الجميل، أما بالنسبة الى الوزراء الآخرين فلا أعتقد أن مجلس الوزراء سيتطرّق الى موضوع إستقالاتهم أو استبدالهم في الوقت القريب”.
النائب محمد قباني اكد أن “الحكومة ستجتمع الاثنين لإقرار مشروع مرسوم بتعديل الدستور وإحالته إلى المجلس النيابي”، وأكد أن “الكرة تصبح بذلك في ملعب المجلس”، متمنياً أن “يقبل الرئيس نبيه بري استلام المشروع”.
تزامناً، لفت رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى أنّ “بين طرفة عين وانتباهتها يغيّر الله من حال إلى حال”، وذلك في إشارة إلى ترك مجال للتشاور والحوار قبل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لمناقشة مشروع قانون لتعديل الدستور. ونقلت مصادر وزارية أن هذه الجلسة “قد تعقد الاثنين أو الأربعاء على أبعد تقدير”.
صفير
في هذه الأثناء أسف البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير للفراغ الحاصل في سدة الرئاسة منذ نحو الشهر، ورأى أن “هذه هي المرة الاولى التي تعلّق فيها رئاسة الجمهورية، كانت هناك فترات من تاريخ لبنان ينتخب فيها الرئيس قبل ستة اشهر انما هذه المرة قد مضى شهر ولبنان دون رئيس”. واستنكر صفير هذا التأخير ودعا للصلاة لكي “يكون لنا رئيس يصرّف الامور ويدبرها، وان تنطلق الدولة لأنه ما من جماعة بإمكانها ان تعيش من دون دولة وما من قبيلة إلا ويكون لها رئيس يصرّف أمورها ويدبّرها،
الراعي
وفي موقف لافت أعلن راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي في مقابلة مع جريدة “الرأي” الكويتية ينشر اليوم، أن “لسوريا دوراً أساسياً ومعروفاً في تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية”، ولفت إلى أن (الرئيس نبيه) “بري رئيس البرلمان لا يحق له إقفال مجلس النواب، وهذا طعن بكرامة اللبنانيين وإهانة كبيرة للأمة اللبنانية”. ودعا الراعي إلى مناقشة نقاط المعارضة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وليس قبل، وتساءل إن كان رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون “بإمكانه أن يقرر ماذا يريد؟ فهو عمداً لوّح بإعادة النظر بصلاحيات رئاسة الجمهورية، عندما لوّح بإعادة النظر باتفاق الطائف، وعلت الصرخات في المقابل”. ورأى أن “عون هو مجرّد أداة للاستخدام وليس بإمكانه أن يقرّر أي شيء، لأن الذي يملك القرار هو (أمين عام حزب الله) السيد حسن نصرالله وليس عون”. وأكد الراعي “رفض الكنيسة الشروط المسبقة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية(..)”.
جعجع
من جهته ردّ رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع على كلام العماد عون حول تبعية مسيحيي 14 اذار، ورأى أن “الجنرال لا يمكن أن يكون الناس برأيه إلا تابعين أو متبوعين، لكننا نقول للجنرال أن التابع هو الذي يحمل سلة مطالب مطابقة لتلك التي أعلنها وزير الخارجية السوري وليد المعلم”، ودعا جعجع عون إلى أن “نجلس ونتكلم كالرجال لكي نخرج البلاد مما هي عليه، لأننا إذا أردنا الردّ على نظريات الجنرال، سنقضي أياماً نرد على نظريات لا تمتّ للواقع بصلة.
المعارضة
في الجهة المقابلة جدد النائب ميشال عون استعداده لعقد لقاء ثنائي مع رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري في باريس. لكنه قال لتلفزيون الـ OTV امس انه فوجىء “بتوسيع الفرنسيين الدعوة لتشمل اكثر من نصف طاولة الحوار”.
ورأى ان التوجه الى تعديل الدستور عبر مجلس الوزراء “يحرق التسوية نهائيا ويدفن كل المبادرات”.
ورأى ان التوجه الى تعديل الدستور عبر مجلس الوزراء “يحرق التسوية نهائيا ويدفن كل المبادرات”.
وذكرت مصادر في “حزب الله” “ان الفرنسيين قدموا مشروعا جديدا الى السوريين لايجاد حل للأزمة اللبنانية وهو يقضي بأن تكون تشكيلة الحكومة على اساس نسبة التمثيل مع اعطاء خمسة وزراء لرئيس الجمهورية دون ان يمس ذلك الثلث الضامن الذي تطالب به المعارضة”.
واعتبر المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل ان انتخاب قائد الجيش هو “جزء من الحل ولكن قبل الانتخاب لا بد من التوصل الى حكومة وحدة وطنية”.
وقال ان على فرنسا “الوقوف في وجه الاميركي لكي يحصل الحل في لبنان والتوقف عن التوسط لدى السوري لكي يضغط على المعارضة لانها لن تتخلى عن اي حق من حقوقها ولن تقبل بالضغط من اي فريق كان”.
من جهته أكد الوزير السابق سليمان فرنجية أن شرط المعارضة الأساسي للذهاب إلى انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية هو الحصول على الثلث المعطّل في حكومة ما بعد الانتخابات. وأكد فرنجية أن “خيارات العماد سليمان قد تكون كما العماد إميل لحود لكن كما تعلمون لدى الطرف الآخر مغريات كثيرة وقادر على سحب ممثليه (سليمان) من الحكومة الواحد تلو الآخر ويأخذونهم إلى جانبهم، لذلك شرطنا الأساسي أننا لن ننزل أبداً تحت الثلث وهذا الشرط وضعته المعارضة”