“عكاظ”: فرنسا تتدخل لدى الأكثرية لمنع التصعيد والوصول إلى تسويةكشفت مصادر سياسية مطلعة في بيروت لصحيفة “عكاظ” ان فرنسا تدخلت لدى قوى الأكثرية لضبط التصعيد السياسي الحاصل بينها وبين المعارضة بحيث تؤجل الحكومة مسألة تعيين وزيرين جديدين في الحكومة مؤقتاً بانتظار ما ستؤول إليه الجلسة النيابية المقررة السبت المقبل لانتخاب رئيس للبلاد.
وقالت المصادر ان رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط كان من أنصار هذا الاتجاه وذلك ضمن تصميمه على التهدئة للوصول إلى تسوية تخرج منصب الرئاسة من التجاذب الحاصل، مشيرة إلى ان الأسبوع المقبل سيكون حاسماً إما بانتخاب رئيس توافقي هو العماد ميشال سليمان أو الذهاب إلى خطوات من الطرفين تزيد الأمور تعقيداً وصعوبة.
من جهتها بدأت القيادات المسيحية الدينية بالضغط الكبير لإجراء الانتخابات الرئاسية في جلسة السبت المقبل، ففي تطور لافت أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير أمس ضرورة الالتزام بالدستور وانتخاب رئيس للجمهورية قبل فوات الاوان. وقال لكل امرئ في الدنيا قاعدة، ولكل دولة دستور والخروج عليه سبب لاضطرابات كثيرة وهذا ما نراه ونلمسه كل يوم. ونأمل أن نلتزم بما سنّه لنا الدستور فنبادر إلى انتخاب رئيس يتولى تسيير أمور الدولة مع معاونيه قبل فوات الأوان وقبل أن نندم.
موقف البطريرك جاء مترافقاً مع موقف أطلقه المطران بشارة الراعي المقرب من صفير حيث أشار إلى هناك دوراً اقليميا في عرقلة إجراء الانتخابات الرئاسية، معتبراً إقفال مجلس النواب من قبل الرئيس نبيه بري إهانة للنواب ولكل اللبنانيين. فيما أكد بطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، رفضه ان يكون هناك رئاسة من دون رئيس لان الكيان اللبناني يفقد هويته وفرادته والدور الفاعل والاساسي للمسيحيين اسوة بأخوتهم المسلمين مشددا على ضرورة الاسراع بانتخاب رئيس جديد لانه لن يخلص لبنان الا ابناؤه. ودعا لحام الى عدم الرهان على الخارج والارتهان له.
واكد البطريرك لحام ان الرئيس اللبناني سيبقى مسيحيا مهما عصفت الرياح، مشيرا الى ان كل الدول العربية تريد ذلك لان هناك شعورا عند كل العرب بوجوب ان يبقى لبنان ميزة فريدة في محيطه العربي ولا خوف من ذلك.