العريضي: الحكومة لن تتخلى عن مسؤولياتها والمعارضة اسبقت الأمور بإعلانها مقاطعتها لجلسة السبت رأى وزير الاعلام غازي العريضي أن الحكومة الحالية لا تستطيع ان تتخلى عن مسؤولياتها وعن القيام بواجباتها، وخاصة انها تتحمل مسؤولية صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة، لذا عمدت إلى إعداد مشروع التعديل لإرساله إلى مجلس النواب لإقراره، وقال: “حرصا على عدم تضييع الوقت وبالتالي الافادة من كل لحظة ومن كل يوم لتعديل الدستور وانتخاب العماد سليمان كان لا بد من موقع مسؤوليتنا ان نتخذ هذا القرار، وخصوصاً أننا امام ايام وتنتهي هذه الدورة للمجلس النيابي”.
وأكد العريضي بعد تلاوته مقررات مجلس الوزراء أن القرار لا يهدف إلى احراج احد لا الرئيس بري ولا اي طرف لبناني، لافتاً إلى أنه قبل ان تجتمع الحكومة وتتخذ اي قرار، صدرت مواقف بالامس من قوى سياسية في المعارضة اعلنت رسميا بأنها لن تذهب الى المجلس النيابي يوم السبت المقبل.
وقال: “يجب ان نضع امامنا مصلحة لبنان ولبنان اولا قبل كل شيء”، داعياً الشروع في خطوات نحو التسوية، وبالتالي كسر كل الحواجز لاعادة بناء هذه الثقة بين بعضنا البعض.
واوضح العريضي أن موقف الاكثرية ليس اعتراضا على حوار مع هذا او ذاك، بل الموضوع هو: نقاش حول ماذا اذا عدنا الى مبادرة دورة الرئيس نبيه بري، وقال: “علينا ان لا ننسى ثابتا اساسيا، كيف انطلقت فكرة التوافق. الم تنطلق من مبادرة دولة الرئيس بري في بعلبك؟ تلك المبادرة قامت على اساس ان نتفق على شخص رئيس الجمهورية وقيل من قبل اركان اساسيين في المعارضة ليس ثمة مجال للحديث عن برنامج، المطلوب التحاور مع الرئيس بري على شخص الرئيس وهذه هي اسس مبادرة الرئيس بري، شخص الرئيس يتم الاتفاق عليه، والاكثرية لا تتقدم باتجاه النصف زائدا واحدا والمعارضة ايضا تتراجع عن فكرة حكومة الوحدة الوطنية في ذلك الوقت”.
اضاف: “لقد كان الكلام من قبل معظم اركان المعارضة بأن المبادرة قائمة على اساس الاتفاق على شخص الرئيس. وقد ذهبنا الى الاتفاق على هذا الموضوع وعندما تم الاتفاق على شخص الرئيس فوجئنا بسلسلة من المطالب السياسية، التي عندما كنا نشير اليها في وقت سابق كان اخواننا في المعارضة يقولون هذه مضيعة للوقت وليس هناك ثمة مجال للحوار. فاذا كانت النيات صافية فيجب علينا الذهاب الى انقاذ لبنان ووضع الثقة في الشخص الذي تم الاجماع عليه كتسوية ومرشح توافقي العماد ميشال سليمان. وبالتالي العودة من خلال هذه العملية لبناء الثقة بين بعضنا البعض وعدم اقفال ابواب النقاش حول اي مسألة من المسائل”.
وسأل: “ماذا لو هذه الاكثرية طرحت افكارا غير تلك التي انطلقت في شأنها موافقة مع المعارضة؟ لكانت “قامت القيامة عليها” واتهمت بشتى انواع الاتهامات بأنها لا تقبل. متهمون ونحن لم نفعل شيئا سوى اننا قبلنا بمبادرة الرئيس نبيه بري وذهبنا الى التوافق”، لافتاً إلى أنه كل يوم يصدر موقف جديد وشرط جديد، هل تذهب كل يوم الى موقف وشرط جديدين؟ ليست عملية بوكر مستورة او مكشوفة، لست خبيرا في هذه الامور. ولكن فلتكن هذه الاوراق واضحة تماما انطلاقا من مبادرة الرئيس نبيه بري.
وأضاف العريضي: “لا بد من التعجيل في انتخاب العماد ميشال سليمان وازالة كل العوائق والدخول في العملية الدستورية لتشكيل حكومة واطلاق حوار وطني واسع. انني ارى امكان اتفاق سياسي كبير اذا سلكنا هذا الطريق بين اللبنانيين لوضع حد للازمة اللبنانية الخطيرة القائمة”.
وقال ردا على سؤال: “نحن لا نتصرف من موقع ردود الافعال، فسوف يعقد مجلس الوزراء جلسات دائمة كما كان سابقا، ويمارس دوره على نحو طبيعي ويتخذ كل الاجراءات في الوقت ذاته، اللهم ما هو متاح بين يديه. ولكن ايضا القوى السياسية المكوّنة لمجلس الوزراء تتخذ كل الاجراءات التي تسرّع في انتخاب العماد ميشال سليمان. انما خارج هذا الاطار وفي حال بقيت الازمة كما هي عليه، فلا يمكن ان تبقى البلاد في حال فراغ وشلل كامل”.
وتابع: “ان القرارات التي صدرت اتخذها مجلس الوزراء وليس الرئيس الاميركي ولا اي وزير اميركي او اي طرف او فرع من فروع الادارة الاميركية. القرارات التي نتخذها لا نتأثر فيها بأي تصريح او بأي موقف لا من الرئيس الاميركي او غيره. اذا اردنا الا نصغي الى الخارج انا ادعو كل اللبنانيين الى عدم الاصغاء الى اي طرف في الخارج، بدءا من سوريا مرورا بايران وصولا الى اي طرف عربي آخر، مرورا بفرنسا وصولا الى اميركا والى كل الدول، صديقة كانت ام غير صديقة، ان نكرس هذا المبدأ بين بعضنا البعض كلبنانيين. ولا نستطيع ان نطلق سلسلة من المواقف حول جهة وأن نرى جهة اخرى تطرح شروطا باسم المعارضة في مفاوضات اقليمية ودولية حول كيفية تشكيل الحكومة وكيفية معالجة الازمة في لبنان. اذا اردنا ان نتصرف كلبنانيين، فإنني ارى ملامح امكان اتفاق سياسي كبير تخرج البلاد من الازمة اذا سلكنا هذا الطريق، اي اذا انتخبنا العماد ميشال سليمان وذهبنا وفق الاصول الدستورية الى تسمية رئيس الحكومة وشكلنا حكومة، الاساس للاتفاق هو السياسة، انا لا ارى الامور اليوم متباعدة، فثمة ملامح”.
وتمنى العريضي ان نسعى بصدق الى الحصول على غطاء بكركي وعندما تقول بكركي كلمة يجب ان نلتزم بها، بالنسبة الينا منذ بداية الطريق كنا نقول دائما نحن نريد موقف بكركي ولن نتجاوزه، فهذه المرجعية الوطنية المارونية الكريمة لها موقعها ولها تأثيرها على الساحة الوطنية اللبنانية. ونحاول في كل المسائل ان نتشاور ونضع غبطة البطريرك في الجو من دون ان نقحمه في مسائل تفصيلية داخلية لبنانية.
وعن التأثيرات الخارجية على قوى الموالاة، اعتبر ان المعارضة لم تعلق على التصريحات السورية التي تعتبر تدخلا مباشرا في الشأن السياسي اللبناني. وقال: “اتكلم عن المبدأ والمعيار الواحد، اذا المعيار رفض كل تدخل خارجي في الشأن الداخلي، لم نسمع كلمة من المعارضة عن موقف سوري هو في صميم التدخل في الشأن الداخلي اللبناني، لا بل اكثر طرحت مواقف من مسؤولين سوريين مع الفرنسيين مطالب باسم المعارضة اللبنانية بوضوح حول تشكيل الحكومة وتركيبتها”.
وفي مسألة الفراغ، قال العريضي: “اعتقد اننا سمعنا جميعا في مقابلة لنائب دولة الرئيس السابق النائب ميشال المر، كلاما حدد فيه ان ثمة نوابا لا يريدون ملء الفراغ بل يريدون الفراغ، وتاليا اعتقد ان الجميع في هذا الموقع هم في المعارضة، ثم كل مَن يؤخر لأي سبب من الاسباب عملية انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، نعم عن قصد او غير قصد يطيل امد هذا الفراغ وهذا امر غير طبيعي، ولا مصلحة لأحد به، لا للطائفة المارونية الكريمة”.