#adsense

من لا يريد انتخاب سليمان؟ ومن أطلق النار على مبادرة بري؟

حجم الخط

من لا يريد انتخاب سليمان؟ ومن أطلق النار على مبادرة بري؟

 

قال مصدر قيادي في الأكثرية لـ «الحياة»: «لا نريد الدخول في سجال سياسي مع المعارضة على قاعدة الاختلاف على جنس الملائكة بمقدار ما نريد أن نضع النقاط على الحروف توضيحاً للرأي العام الذي نحتكم اليه ليقول كلمته في أدائنا السياسي لوضع حد لتحريف الحقائق، خصــوصاً ان اتـهام قوى 14 آذار بأنـها لا تريـد انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية ليس في محله، وان بري شخصياً يدرك من هي الجهة التي أعاقت انتخابه بعدما أخذ النائب الحريري وجنبلاط على عاتقهما السير من دون شروط في الاجتهاد الذي تـوصـل اليـه النـائـب طبارة من انه يمكن انتخاب سليمان بناء على ما هو وارد في المادة 74 من دون الحاجة الى تعديل الدستور».

 

وأضاف المصدر نفسه ان نواب حزب «القوات اللبنانية» وآخرين من النواب المسيحيين المنتمين الى الأكثرية، تحفظوا على السير في الاقتراح الذي أعده طبارة، لكن تحفظهم لا يعني الاعتراض على انتخاب سليمان «وإنما لحمايته من الطعن بشرعية انتخابه من قبل النواب الأعضاء في «التيار الوطني الحر» بزعامة عون، خصوصاً ان وفداً منهم كان أبلغ اعتراضه الى بري على هامش التحضير لعقد الجلسة الاثنين في 17 الجاري».

 

وتابع: «الحريري وجنبلاط توافقا مع بري على انتخاب سليمان في الجلسة المذكورة لكن الرفض جاء من عون الذي هدد من خلال نوابه بالطعن في شرعية انتخابه فيما أصر نواب «كتلة الوفاء للمقاومة» (حزب الله) على ربط موافقتهم بتذليل معارضة التيار الحر، مشترطين أيضاً ربط انتخابه بالتوافق على تشكيل الحكومة».


من لا يريد انتخاب سليمان؟

 

وسأل المصدر: «من لا يريد انتخاب سليمان؟ وهل موقف الحريري وجنبلاط يصب في خانة تعطيل انتخابه أم ان المشكلة صدرت عن قوى في المعارضة لا سيما ان بعض النواب المسيحيين في 14 آذار اكتفوا بتسجيل تحفظهم من دون الذهاب بعيداً في مقاطعة الجلسة على رغم انهم في اعتراضهم يتجاوزون الانتخاب الى السؤال عن المساس بصلاحيات رئاسة الجمهورية طالما ان معظم أطراف المعارضة يشترط التفاهم على الحكومة والتعيينات الإدارية والأمنية قبل انتخاب قائد الجيش؟».

 

واعتبر ان لجوء مجلس الوزراء الى إعداد مشروع قانون بتعديل الدستور «لم يكن يهدف سوى الى حماية ترشيح سليمان في ضوء تلويح قوى رئيسة في المعارضة بالطعن في شرعية انتخابه إضافة الى تلويحها بعدم قانونية انتخابه في الدورة الاستثنائية للمجلس النيابي».

 

ورأى في عودة الحريري وجنبلاط عن قرارهما لجهة تبني مضمون المادة 74 «لم يكن يستهدف سليمان الذي هو الآن خارج السجال الدائر على هذا الصعيد، وإنما جاء بعد تراجع المعارضة عن المضي في التزامها باتفاق بري – الحريري – جنبلاط».

 

وتابع: «أما قول المعارضة اننا لا نريد انتخاب سليمان بذريعة إعداد مجلس الوزراء مشروع القانون الخاص بتعديل المادة 49، فإننا نتحداها بأن تدخل في اختبار جدي لنياتنا الحسنة بدلاً من ان تحكم على النيات التي لا تمت الى الحقيقة بصلة، خصوصاً انها تعرف ان نائب رئيس الجمهورية السورية فاروق الشرع هو الذي دخل على الخط ووضع جدول أعمال سياسياً للمعارضة عندما قال ان عدم انتخاب الرئيس في الوقت الحاضر لا يعني نهاية الدنيا وأن المشكلة في الحكومة ورئيسها والثلث الضامن».

 

وسأل المصدر المعارضة: «هل أنتم في حل من التزامكم بما أعلنه الشرع؟ وهل يعقل ان من يدعم سليمان لا يوافق على التنازل عن وزير يكون في خانة قائد الجيش؟ علماً اننا لم نعترض على ان يكون عدد من الوزراء في خانته، بحيث لا نستطيع ان نقرر لوحدنا في مجلس الوزراء، في مقابل عدم امتلاك المعارضة الثلث المعطل وأن نضمن استمرارية العمل في السلطة الإجرائية من خلال الصوت الوازن لرئيس الجمهورية فيه؟».


من أطلق النار على مبادرة بري؟

 

كما سأل المصدر نفسه عن الجهة التي اطاحت الفرصة الأخيرة لانتخاب سليمان «الذي لا يزال مرشحنا من دون أي منازع»، وقال: «اذا كان عون لم يوافـق على التسوية فلماذا نرمي المشكلة على الآخرين، خصوصاً ان الإمكانية كانت متوافـرة في 17 الجـاري لانتخابه وهذه شهادة لنا بأننا على موقفنا من قائد الجيش وأن لا نية بتعديله لا اليوم ولا غداً».

 

وأضاف: «قرار المعارضة في تفويضها عون الحوار مع الأكثرية جاء بعد ان أطلق الأخير النار على مبادرة بري التي أعلنها من بعلبك، اما الطلب منا محاورة عون، فيدفعنا الى ان نسأل على ماذا نحاوره؟ هل على تقصير ولاية رئيس الجمهورية ام التوافق على انتخاب بقية أعضاء المجلس الدستوري من البرلمان ام على تعيين قائد الجيش الجديد واشتراطه ايضاً على النائب الحريري اختيار مرشح لرئاسة الحكومة من خارج «تيار المستقبل»؟ وهل ما يشترطه عون لا يشكل مساساً بصلاحيات رئيس الجمهورية فيما يدّعون انهم يدافعون عنها؟».

 

وسأل المصدر عينه في الأكثرية: «هل نحن من نخرب على بري في الوقت الذي يصر جنبلاط على الانفتاح عليه ويسعى جاهداً لإعادة التواصل بين رئيس المجلس والنائب الحريري؟ أم لأن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي يتقدم بخطوات حثيثة من المعارضة التي تعاطت بمعظم أطرافها على ان هناك فرصة لدفعه الى مزيد من التنازلات بدلاً من ان تلتقيه في منتصف الطريق؟».

 

وأضاف: «الأكثرية تقدر ظروف بري وهذا ما يفسر انفتاح جنبلاط عليه مشدداً على ترك الباب مفتوحاً امام التواصل معه، والمشكلة ليست في الحوار مع عون إنما تكمن في عدم معرفة ما في جيبه من طروحات وهو القائل انه سيزيد كل يوم شرطاً على شروطه».

 

ولفت المصدر نفسه الى ان «حزب الله» وعون «وزعا الأدوار للإطاحة بمبادرة بري، ومن يحاول ان يشيع ان باريس اخذت تعيد النظر في موقفها سيكتشف قريباً ان الموقف الفرنسي على حاله، أما القول ان الأكثرية مرتاحة الى وضعها في مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، فإن أصحاب هذا الرأي يحاولون التحريض على 14 آذار لكن الرأي العام لن يأخذ به لا سيما اننا لسنا في وارد تعيين وزراء جدد بدلاً من الوزراء المستقيلين والوزير الراحل بيار امين الجميل».

 

وعزا السبب الى «أننا نرغب في تمرير رسالة الى الجميع بأن الحكومة ترغب في تسريع انتخاب الرئيس لأنها ليست مرتاحة لاستمرار المشكلة في لبنان وبالتالي لا تريد البقاء للحظة وهذا ما يكمن في حضها على انتخاب الرئيس».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل