غانم: حري ببعض الأطراف أن يكونوا أكثر وعياً لمسؤولياتهم عوض الاتجاه إلى خطوات استثنائية أسف النائب روبير غانم لعودة مناخ التشنج والتصعيد السياسي قبل أيام من جلسة مجلس النواب السبت، مما يقضي على أي فرصة لانتخاب رئيس فيها، لافتاً إلى ان تجدد لغة الاتهامات والتخوين، يزيد احباط اللبنانيين من الوضع الراهن، ويساهم في تعقيد الأمور أكثر فأكثر، كما ان الانحطاط في مستوى التخاطب السياسي يفاقم اشمئزاز الناس من معظم الطبقة السياسية، ويدفعهم الى اليأس. فالتضحية في سبيل الوطن تعتبر واجبا لا تنازلا” من فريق لآخر”.
وقال: “كان حريا ببعض الأطراف أن يكونوا أكثر وعيا لمسؤوليتهم تجاه الناس الذين يئنون، وتجاه الوطن الذي يعاني، وأن يسهلوا الوصول الى الحل الوفاقي، وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا عوض أن يدفعوا الأمور في اتجاه الخطوات الاضطرارية والاستثنائية”.
ورأى أن “ممارسة مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة، بموافقته على مشروع قانون لتعديل المادة 49 من الدستور لمرة واحدة لانتخاب رئيس الجمهورية من القضاة او موظفي الفئة الاولى وما يعادلها، وقراره دعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يفتح في 1/1/2008 ويختتم في 17/3/2008، “تصب في خانة انهاء الوضع الشاذ القائم راهنا بفعل الفراغ في موقع الرئاسة، والى تسيير أمور البلد والناس والاقتصاد وعدم تركها رهينة التجاذبات السياسية، ولا يصح اطلاقا وضعها في أي اطار آخر”.
وشدد على أن “مجلس النواب هو المؤسسة المؤتمنة على صون الدستور والحرص على حسن تطبيقه، وعليه تاليا ألا ينجر الى تسييسه، من خلال سلاح الاجتهاد، وخصوصا اذا كان النص صريحا وواضحا”.
وتحدث عما طرح أخيرا في شأن تفسير المادة 49 من الدستور، من دون المرور بالحكومة، فقال: “النص هنا واضح وصريح والمشترع توخى من وضع هذه المادة عدم السماح لموظفي الفئة الأولى بالترشح للانتخابات الرئاسية، ما لم يقدموا استقالتهم قبل عامين من ترشحهم، فضلا عن ضرورة توافر الاهلية المطلوبة للترشح للنيابة. والمشترع وضع آلية لتعديل الدستور تنطوي على ضوابط لعملية التعديل، أبرزها اشراك المؤسسات الثلاث: رئاسة الجمهورية، ومجلس النواب، ومجلس الوزراء، في عملية التعديل، ولا مبرر تاليا للتحايل على هذه الضوابط، ولتفسير مادة واضحة. علينا، عوض ذلك، أن نحترم هذه المادة”.