نقلا عن السياسة الكويتية: إذا امتنع العماد سليمان عن خوض معركة النصف + 1
موفدان أوروبي وأميركي إلى بيروت قريباً للاتفاق مع “14 آذار” على جعجع رئيساً للجمهورية
موفدان أوروبي وأميركي إلى بيروت قريباً للاتفاق مع “14 آذار” على جعجع رئيساً للجمهورية
نقلا عن صحيفة السياسة الكويتية بقلم الصحافي حميد غريافي: كشف احد النواب المسيحيين في قوى 14 آذار في بيروت النقاب عن ان موفداً يمثل الاتحاد الاوروبي يستعد لزيارة لبنان من اجل »جس نبض القيادات الحاكمة ومنها سعد الدين الحريري ووليد جنبلاط والرئيس الاسبق امين الجميل في اقتراح اوروبي- أميركي مستجد لترشيح رئيس الهيئة التنفيذية في »القوات اللبنانية« الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية في حال وصلت قوى ثورة الارز الى طريق مسدود بالنسبة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي يبدو – حسب معطيات واشنطن وباريس والرياض والقاهرة, وهي العواصم الاربع الاكثر دعماً للحكم الديمقراطي الراهن في لبنان – ان سورية وايران تخشيان وصوله الى سدة الرئاسة لانه يمتلك قوة عسكرية يمكن ان تتحول الى خاصرتيهما اللبنانيتين وتمنعهما من تحقيق خططهما التآمرية لاعادة هذا البلد الى الوصاية الخارجية الكاملة«.
وقال النائب في اتصال ب¯»السياسة« امس ان ادارتي جورج بوش ونيكولا ساركوزي »المكتويتين بنيران التدخلين الايراني والسوري السافرين في لبنان في محاولات مضنية لاسترجاعه الى فيء مظلتيهما الارهابيتين لاستخدامه مجدداً ورقتين للتبادل على نوويات طهران وجولان دمشق, باتتا (الادارتان) مقتنعتين اكثر من اي وقت مضى بانه لم يعد هناك مهرب من المواجهة الحادة والعنيفة مع هاتين العاصمتين المتطرفتين في تعاملهما مع الشعب اللبناني وخصوصاً مع القوى الحية الديمقراطية فيه بقوة عملائهما امثال »حزب الله« و»حركة امل« وغوغائية ميشال عون والاحزاب والمجموعات الاخرى العاملة تحت العباءة السورية خصوصاً ان تلكما الادارتين تستعدان لهذه المواجهة بالاسلحة الفاعلة والحاسمة نفسها وفي طليعتها تسليم السلطة الى القوة الحقيقية القادرة على الوقوف في وجهي طهران وسورية على الساحة اللبنانية وهي القوات اللبنانية وزعيمها سمير جعجع«.
ونقل النائب اللبناني عن سفير اوروبي في بيروت ابلغه استعداد الاتحاد في بروكسل لارسال موفده قريباً لطرح هذا الاقتراح على قوى 14 آذار وعلى البطريرك الماروني نصر الله صفير, قوله ان »الامور يجب ان تأخذ حجمها الطبيعي في هذا الصراع غير المتكافئ في لبنان الذي تستخدم فيه ايران وسورية ضغط سلاح عملائهما لفرض معادلة جديدة في البلاد تطيح المعادلة الديمقراطية الراهنة التي استتبت على انقاض الانسحاب السوري العسكري بالقوة في ابريل من عام 2005, ونحن مع الاميركيين والدول العربية النافذة, لا نجد الا جعجع وحزبه الذي قد ينضم اليه حزب الكتائب الاقرب اليه من اي قوة اخرى على الساحة للوقوف على الارض في وجه هذه الهجمة الضاغطة ولتأمين استمرارية ثورة الارز بدعم كامل من الزعماء السنة والدروز امثال الحريري وفؤاد السنيورة والمفتي محمد رشيد قباني ووليد جنبلاط الذين يواجهون المصير نفسه في حال نجاح مخطط بشار الاسد ومحمود احمدي نجاد لتغيير وجه لبنان الحر الديمقراطي المستقل الراهن الى وجه يشبه نظاميهما الدمويين«.
واماط السفير الاوروبي للنائب اللبناني في بيروت اللثام عن ان الموفد الاوروبي »سيقابل العماد ميشال سليمان ويطلعه على التوجه الدولي الجديد لانتخاب جعجع رئيساً للجمهورية بالاغلبية النيابية في حال استمر رفض عملاء سورية وايران الافراج عن قرار دعمه هو (قائد الجيش) للرئاسة وسيطلب منه باسم الدول الاوروبية مجتمعة, ومن بينها دولة الفاتيكان, دعم ترشيح جعجع وحماية انتخابه ومنع القوى السورية – الايرانية من القيام بمحاولات لنشر الفوضى وضرب السلم الاهلي كرد فعل على ذلك«.
وقال السفير انه »في حال حصول الموفد الاوروبي الذي قد يصل الى بيروت بين الثالث والسابع من يناير المقبل على موافقة قوى ثورة الارز مجتمعة وعلى مباركة البطريرك الماروني, فان الولايات المتحدة سترسل موفداً اميركياً بعد ذلك لتثبيت هذا الاتفاق واعطاء الضوء الاخضر لحلفائها في لبنان بالمضي قدماً في تنفيذه في الوقت المناسب بعدما تكون حصلت على قرار جديد من مجلس الامن يستند الى الفقرة الاولى من القرار 1559 الداعي الى »اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة بعيداً عن اي تدخل خارجي« يمهد له ابلاغ حكومة السنيورة الامم المتحدة قرارها بارسال مشروعها لتعديل الدستور الى مجلس النواب, وعريضة موقعة من نواب الاكثرية الحاكمة ال¯ 68 بدعم هذا التعديل الذي سترفضه قوى الامر الواقع السورية – الايرانية التي يتزعمها في البرلمان رئيسه نبيه بري, ما سيؤدي الى عقد جلسة لنواب الاكثرية هؤلاء خارج مقر المجلس لانتخاب سمير جعجع بخيار النصف زائد واحد اذا رفض العماد سليمان خوض الانتخابات الرئاسية من اساسه, وهو الخيار الذي اعتمده جورج بوش الاسبوع الماضي للمرة الأولى منذ نشوب ازمة رئاسة الجمهورية في لبنان«.