#adsense

أيها الزعماء إذا كنتم تريدون الحرب فقاتلوا وحدَكم وبأبنائكم!

حجم الخط

أيها الزعماء إذا كنتم تريدون الحرب فقاتلوا وحدَكم وبأبنائكم! 
الهام فريحه

 

أخطر ما يواجه اللبنانيين هذه الأيام هو هذه الموجة من قرع طبول الحرب! وأوجه الخطر أن التهويل بها يتمّ من أطراف خارجيين بمقدار ما يتمّ من أطراف داخليين. لن نجادل في أهداف الخارج ومبتغياته، فللدول مصالحها، وهي تحققها حرباً أو سلماً، ولكن ما نحن في صدده هو هذه (الرغبة الجامحة) لدى بعض أطراف الداخل بالتهويل بالحرب. * * * مهلاً يا سادة: إذا كنتم تريدون الحرب، فبمن ستقاتلون? إذا كان قصدكم أن تقاتلوا بالشعب والناس، فهذا لم يعد مطروحاً ومقبولا، وقد صار لدى الشعب من الوعي ما يمنع عنكم أن تحققوا مبتغاكم.

 
الناس يريدون أن يعيشوا لا أن يتحاربوا ويتقاتلوا، أمّا إذا كنتم تُصرّون على الحرب والقتال، فقاتلوا بأبنائكم وبناتكم وعائلاتكم وأصهرتكم، فتِّشوا في شجرة العائلة لديكم وطوِّعوا أفرادها وسلِّحوهم وتقاتلوا، أمّا إذا كنتم تريدون القتال بواسطة أبناء الناس فمن الآن نقول لكم:


هؤلاء الأبناء وُلدوا ليعيشوا ويؤمنوا مستقبلهم لا مستقبلكم السياسي، هؤلاء لم يُعطوكم وكالةً سياسية عنهم لتدفعوهم إلى أتون الحرب، برامجكم الإنتخابية التي أوصلتكم إلى المقاعد النيابية لم تتضمَّن (وعداً بالحرب) بل بالسلم والإزدهار وعلى هذا الأساس إختاركم الناس، ولو أنكم قدمتم وعوداً بالحرب لما إنتخبكم الناس، فما بالكم?
تذكروا أن أسماء كتلكم النيابية ليس فيها شيء من الحرب، ومن أسمائها:


(تكتل التغيير والإصلاح)، (كتلة الوفاء للمقاومة)، (كتلة التحرير والتنمية)، (كتلة اللقاء الديمقراطي)، وغيرها… فأين الحرب ممّا تحملون من أسماء?

 

لكن هل يكفي التوجُّه إلى السياسيين?
إن مسؤوليَّة موازية يتحمَّلها الشعب، والبند الأول في هذه المسؤوليَّة أن يرفضوا كل دعوات الحرب ويقاطعوا كلّ زعيم أو سياسي أو نائب يدعو اليها، وحين يكتشف هذا الزعيم أو ذاك أن دعوته إلى الحرب لا تلقى أي صدى، يسارع إلى الإبتعاد عنها، ليس حبّاً بالشعب بل حبّاً بمصلحته الإنتخابيَّة.


يُفتَرَض بالسياسيين أن يضاعفوا جهودهم لإيجاد معالجات سياسيَّة، ولو مع بعض التنازلات المتبادَلة. إن أفضل الحلول، المتأتية من الحرب، تبقى اسوأ بكثير من حل سياسي غير مكتمل. لقد خَبِرنا الحروب فلم نجنِ منها سوى الويلات والخراب، فلماذا تُعيدون الكرّة أيّها السادة الكرام?

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل