اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو في هجوم انتحاري استهدف تجمعا جماهيريا مؤيدا لها
اغتيلت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وزعيمة حزب الشعب وأحد قادة المعارضة بنازير بوتو في تفجير انتحاري قوي وقع اليوم خلال تجمع جماهيري أقيم تأييدا لها. وقد أدى هذا التفجير أيضا إلى مقتل 16 شخصا على الأقل وإصابة عدد من الأشخاص بجراح. ووقع الهجوم في مدينة روالبندي، إحدى ضواحي إسلام أباد، حينما فجر انتحاري نفسه قرب موكب بوتو عقب إلقائها خطابا أمام تجمع مناصريها.
إدانة دولية لمصرع بوتو
وقد أدانت الولايات المتحدة اغتيال بوتو، وقالت إن من شأنه تعطيل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة في البلاد. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي “ندين بالتأكيد هذا الاعتداء الذي يبين أن هناك أناسا يحاولون وقف بناء ديموقراطية في باكستان”.
كما نددت موسكو بالهجوم الذي استهدف بوتو بشدة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الروسية نقلا عن وزارة الخارجية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين “ندين هذا الاعتداء بشدة ونقدم تعازينا إلى أقرباء بنازير بوتو ونأمل أن تتمكن القيادة في باكستان من اتخاذ التدابير الضرورية لضمان الاستقرار في البلاد”.
من هي بنازير بوتو؟
ولدت بنازير بوتو عام 1953 وعاشت ضمن حياة سياسية معقدة فهي الابنة الكبرى لوالدها الرئيس الباكستاني الأسبق ذو الفقار علي بوتو الذي أسس حزب الشعب عام 1967.
شارك والدها في الحياة السياسية الباكستانية منذ الخمسينات من القرن الماضي، ويعود له الفضل في حصول باكستان على مفاعل نووي من فرنسا، حيث قادته الانتخابات إلى منصب الرئاسة عام 1970.
وامتد عهد ذو الفقار بوتو حتى سقوط نظام حكمه في انقلاب قاده ضياء الحق عام 1976، ووضعت بنازير تحت الإقامة الجبرية آنذاك، حتى إعدام والدها ذو الفقار علي بوتو في السجن عام 1979.
زعيمة حزب الشعب
وبعد وفاة الرئيس ضياء الحق إثر سقوط مروحيته في ظروف غامضة، تولت بنازير بوتو رئاسة الحكومة بعد عودتها إثر انتهاء دراستها في جامعة أكسفورد.
وقادت حزب والدها لتكون أول امرأة مسلمة تتولى رئاسة الحكومة في العالم قبل أن يقيلها الرئيس الباكستاني غلام خان بتهم الفساد عام 1990، وسجن زوجها حتى عام 1993 حين استطاعت أن تعود إلى الحكم بالتحالف مع العسكر، قبل أن تمنى بخسارة مرة أخرى عام 1996 في الانتخابات التي فازت فيها الرابطة الإسلامية.
تهم الرشاوى تلاحقها
لاحقت تهم الرشى والفساد بوتو وزوجها مما دفعهما إلى اللجوء إلى انكلترا ثم إلى دبي عام 2002 حتى أصدرت المحكمة حكما يمنعها من دخول باكستان لعدم مثولها أمام المحكمة، ثم طلب الرئيس برويز مشرف من المحكمة العليا إصدار حكم يحدد سقفا لعدد مرات تولي رئاسة الحكومة لكي لا تزيد على مرتين لمنعها من الترشح.
وعادت بوتو إلى باكستان في 18 تشرين الأول الماضي بعد عفو رئاسي أصدره مشرف في إطار اتفاق تقاسم السلطة.
وقد تعرضت بوتو منذ عودتها إلى هجوم استهدف موكبها ومناصريها بتفجيرين انتحاريين في كراتشي في 19 تشرين الأول الماضي وهما التفجيران القويان اللذان أديا إلى مقتل أكثر من 125 من مناصريها.
وجاء اغتيالها اليوم الخميس قبل أسبوعين من الموعد المقرر لإجراء الانتخابات التشريعية والمحلية في باكستان.