#adsense

زهرا: جلسة الغد لن تحصل لأن المعارضة لم تتسلم ضوءا أخضر من النظامين السوري والايراني

حجم الخط

زهرا: جلسة الغد لن تحصل لأن المعارضة لم تتسلم ضوءا أخضر من النظامين السوري والايراني

 

أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا، عدم حصول جلسة يوم غد السبت لأن الرئيس بري وباقي فرقاء المعارضة لم يتسلموا بعد الضوء الأخضر من النظامين السوري والإيراني بالحلحلة وإجراء الانتخابات، ولأن الأمور العملية على الأرض لم تتغير بعد والمعطيات ما زالت على حالها، مؤكدا أن مصير جلسة الغد سيكون كمصير سابقاتها من الجلسات.

 

ورأى زهرا في حديث لصحيفة “الأنباء”، أن المطلوب ليس إقامة حرب أهلية لإثبات وجهة نظر الأكثرية، مشيرا الى أن وسائلها كانت وستبقى التمسك بالدستور وبالإجراءات التي ينص عليها، مؤكدا أنه لا بد أن تأتي اللحظة التي يقتنع فيها فريق 8 آذار بأن عملية التهويل بالحرب الأهلية وبالويل والثبور وعظائم الأمور لن توصل إلا الى انتحار هذا الفريق سياسيا والى نحر البلد أيضا، معلنا مراهنة الأكثرية على لحظة دولية وإقليمية تعيد فريق المعارضة الى رشده لكي يذهب الجميع باتجاه انتخاب الرئيس العتيد.

 

وعن التحرك الفرنسي الجديد باتجاه حلحلة الأزمة الرئاسية، قال: “إن كل من راقب المبادرة الفرنسية منذ انطلاقتها وحتى اليوم وجد فيها عملية شد حبال بين هواة الفرنسيون ومحترفين السوريون، وقد تجلى ذلك في تصرف وزير الخارجية الفرنسية خلال محادثاته مع النظام السوري، الذي أثبت أن المحاولة الفرنسية للعودة الى السياسة الشرق أوسطية من باب دمشق أنتجت استغلالا سوريا لهذه المبادرة للانسلال مجددا الى الصيغة السياسية اللبنانية”، لافتا الى “أن هذا الاستغلال لم يقابل بالصلابة الكافية من قبل الدبلوماسية الفرنسية، مما يدل على أن فرنسا تساير النظام السوري والواقع القائم من أجل مصالحها السياسية”، مشيرا الى “أن هذه المسايرة إنعكست ضغوطا سياسية وأمنية على القوى الاستقلالية في لبنان”.

 

واستبعد “أن يكون الهدف الفرنسي مسايرة سوريا على حساب لبنان”، ورأى “أن نتيجة المحادثات الفرنسية- السورية أتت على حساب سياسة 14 آذار ومسارها الاستقلالي بسبب الموقف العقائدي للنظام السوري من الكيان اللبناني”.

 

ولفت الى “أن موقف الرئيس بوش الداعم لقوى 14 آذار لانتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا في زمن ترشيح العماد سليمان لرئاسة الجمهورية، لا يمكن أن يترجم واقعيا وعمليا”. ورأى “أنه إذا تبين لسوريا أن عليها أن تختار بين أن تسهل انتخاب العماد سليمان توافقيا وبالوسائل الدستورية، أو أن تواجه في لحظة ما خيار الأكثرية بانتخاب الرئيس بالنصف زائدا واحدا عند استحالة التوصل الى ملء الفراغ، سيكون اختيارها للتوافق الحل الأنسب”، مشيرا الى “أن كلام بوش بداية مناخ دولي ضاغط على سوريا لتسهيل انتخاب الرئيس”.

 

ووصف النائب زهرا الكلام الذي يطال البطريرك صفير وبعض المطارنة الموارنة بـ”المعيب بحق مطلقيه”، معتبرا “أن هؤلاء المتطاولين على سيد بكركي وعلى الأساقفة قد برهنوا يوما بعد يوم أن ما يعنيهم من المرجعية المسيحية في بكركي هو المواقف البطريركية التي تناسبهم”، مشيرا الى “أنه في الأحيان التي تكون فيها المواقف الوطنية لبكركي غير مناسبة لسياساتهم- وهي في الغالب نتيجة ارتباطاتهم المشبوهة- يشنون الهجوم تلو الآخر عليها وعلى سيدها من دون أي رادع أو وازع ومن دون أي حس بالمسؤولية الوطنية”.

 

وأكد “أن الكلام الذي يطلق هنا وهناك عن الشعائر الدينية المسيحية لن يؤثر لا على البطريرك ولا على بكركي ولا على مسيحيي 14 آذار لأن تاريخ بكركي المجيد في صنع الكيان اللبناني واستقلاله يأبى أن تمس هذه المرجعية أو أن يتطاول عليها بعض أصحاب المصالح الشخصية الذين يطمحون أن تكون بتصرف طموحاتهم التي لا تناسب الوطن ولا تناسب المسيحيين خاصة”.

 

ورفض “تحميل مسؤولية ما يحصل الى العماد عون “لأنه الواجهة التي يتم التلطي وراءها في مرحلة الانتخابات الرئاسية- أي المرحلة التي تعني المسيحيين وهي المركز الماروني الأول- في محاولة لإعادة تعويمه مسيحيا ولإعطائه فرصة الادعاء بالحرص على الموقع الرئاسي وعلى الحقوق المسيحية، بعد أن كشفت الأيام والتحالفات الغش الكبير الذي تعرض له الناخبون المسيحيون في جبل لبنان في العام 2005″، وحمل مسؤولية تدهور الأوضاع السياسية اللبنانية ل”إيران وسوريا”، معتبرا “أن كل فرقاء المعارضة في لبنان أدوات تعطى أدوارا مرحلية لخدمة الهدف الأكبر وهو إسقاط الديمقراطية وإسقاط الدولة اللبنانية ومؤسساتها، عل ذلك يعيد الأمل الى النظام السوري بامتلاك القرار السياسي اللبناني من جديد”.

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل