
زهرا: للتعاطي بإيجابية وسرعة مع مبادرة جعجع و”حزب الله” ليس مضطرا لمواجهة كل اللبنانيين لفرض مشروعه
دعا عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا إلى “التعامل بجدية مع المبادرة المخلصة والحقيقية التي أطلقها رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات” الدكتور سمير جعجع”. وأمل في “أن يتم التعاطي معها بإيجابية، وفي أسرع وقت ممكن، وأن يستفيدوا من الوقت المتبقي من العقد الحالي لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية”. وقال: “هذه المبادرة يمكن الاستفادة منها حتى السبت، ويمكن ان تطول حتى الاثنين لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وطبعا بالوسائل الدستورية، فانتخابه يقتضي تعديل الدستور”.
ولفت زهرا في حديث إلى موقع “نهارنت الالكتروني” إلى انه “يمكن خلال الايام المقبلة وبموجب المبادرة، انتخاب العماد سليمان من بعد تعديل الدستور، وهذا يمكن انجازه خلال ساعات عبر الدعوة الى جلسة اولى للتعديل، وجلسة ثانية لاقرار التعديل بعدما تكون الحكومة قد أقرت هذا التعديل، ويدعى فورا بعد اقرار هذا التعديل الى انتخاب رئيس للجمهورية، طبعا تستقيل الحكومة حكما وفورا بموجب الدستور وتتحول الى حكومة لتصريف الاعمال”.
كما دعا “الوزراء المستقيلين سابقا إلى ممارسة دورهم كوزراء لتصريف الاعمال في حكومة مستقيلة بالكامل”.
أضاف: “وبعد مرور أيام عدة لتهنئة الرئيس بانتخابه، يدعو رئيس الجمهورية كل الاطراف السياسية اللبنانية الى طاولة حوار وطني في القصر الرئاسي ويقوم بالدور الطبيعي لرئيس الجمهورية، ويتحاور اللبنانيون برعاية رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور والوحدة الوطنية، وتطرح نتيجة هذا الحوار كل المشاكل والهواجس التي عانينا منها وكل الهموم التي يعانيها كل الاطراف. والخلاصات السياسية التي تجمع الجميع تتم على اساسها العملية الدستورية التي هي تشكيل حكومة العهد الجديد”.
وتابع: “لحزب الله مشروعه الرحب الذي يتخطى الكيان اللبناني. وعلى كل فريق لبناني ان يحدد موقفه. هل هو مستسلم لاستراتيجية “حزب الله” التي تتجاوز الكيان اللبناني ولا تلقي له بالا ربما امام المصير الاسلامي والعربي العام والمواجهة العالمية التي يخوضونها؟ ام ان لديه اولوية هي الكيان اللبناني وعدم تعارضه مع محيطه العربي وتطلعات الشعوب الصديقة المشروعة؟”.
وقال: “حزب الله لديه الوقت، وهو ليس مضطرا في الوقت الحالي إلى مواجهة كل اللبنانيين لفرض سيطرته ومشروعه ورؤيته. وبالتالي، يمكنه عقلنة مشروعه وتمرير المصلحة اللبنانية، لأن العقلانية لديه تسمح بتمرير حل مرحلي بالنسبة اليه، وبالنسبة الينا استراتيجي وأساسي، لأننا في هذه الحال نرسخ التركيبة اللبنانيية والكيان اللبناني والشراكة الوطنية واتفاق الطائف”.
ولفت إلى أن “هناك سياسة دولية جديدة. وستتصاعد الضغوط على سوريا لافهامها ان لبنان موضوع قائم بذاته، وليس موضوعا لمقايضة بأي سياسة إقليمية. يعني ما درجت سوريا على استعماله هو ان لبنان ساحة وورقة والمواضيع الاساسية الاخرى تأخذ احتياطا من لبنان وتوضع تحت نفوذ سوريا. هذه نظرة سقطت الى غير رجعة حاولت سوريا ان تحميها من خلال المبادرة الفرنسية والاتصالات التي جرت في الاسابيع الثلاثة الاخيرة، ولم تنجح في ذلك. وعلى العكس، تبين ان لبنان بالنسبة الى المجتمع الدولي والسياسة الاميركية والعرب هو دولة ووطن في حد ذاته، ولا يمكن استعماله كاحتياط لاي مشاريع اخرى”.
واعتبر ان” افق المناورة بدأت تضيق لدى سوريا في هذا الموضوع، والحد الاقصى كان الانفتاح الفرنسي، وسترى عكسه في المناخ الدولي الجدي سواء أكان من اميركا أم اوروبا أم دول المشرق العربي”.
واشار الى ان “خلال اسابيع لا ايام ستتوضح السياسة الدولية الجديدة غير المتساهلة مع ايران وسوريا، والتي ستعيد تأكيد منطق ان لبنان للبنانيين، وقد تنتج في لحظة من اللحظات تفاهما سوريا – ايرانيا ينعكس على حلفائها في لبنان وينتج انتخابا رئاسيا”.
كذلك، أعرب النائب زهرا عن تشاؤمه “حيال إمكان تلقف المبادرة من الاطراف السياسية الاخرى”.
وردا على سؤال عما اذا كان يتوقع تلقف المبادرة خلال الايام القليلة المتبقية، قال: “واقعيا كلا ليس كثيرا، ولكن من واجبنا ان نضع دائما الاحتمالات الايجابية، ونعمل عليها مع احتياطنا من الاحتمالات السلبية وامكانات مواجهتها. لهذا، نحن بحسن نية نقول ان شاء الله ومستعدون ان نساهم، وبتحفظ المسؤول نقول قد لا يتعاونون، وانا اظن انهم لن يتعاونوا. سنرى كيف سنواجه المرحلة المقبلة وصولا إلى انتخاب رئيس جمهورية واعادة تكوين السلطة فعليا في شكل متوازن في لبنان”.