ترقية ضباط وأوسمة للشهداء العسكريين
مجلس الوزراء وقَّع 700 مرسوم من أيام لحود
في آخر جلسة لسنة 2007 وقع مجلس الوزراء 700 مرسوم لامور ادارية لم يوقعها الرئيس اميل لحود خلال ولايته، ووافق على عدد من القرارات لتسيير مصالح الناس، كاحالة موظفين على التقاعد وقبض تعويضاتهم او معاشاتهم وتوزيع حصص الصندوق البلدي المستقل وترقيات شهداء الجيش في معركة نهر البارد، اضافة الى استملاكات وامور ادارية ضرورية اخرى. كذلك قرر الاستمرار في دعم القمح لمدة ثلاثة اشهر، واكد ان اغتيال رئيسة الوزراء السابقة في باكستان بنازير بوتو هو استهداف للديموقراطية في باكستان.
المعلومات الرسمية
إثر الجلسة التي استمرت حتى السابعة والنصف، ادلى وزير الاعلام غازي العريضي بالمعلومات الرسمية الآتية: “عقد مجلس الوزراء جلسة في تاريخ 28/12/2007 برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذي غاب منهم السادة: محمد خليفة وطراد حمادة ومحمد فنيش وفوزي صلوخ وطلال الساحلي ويعقوب الصراف.
في بداية الجلسة، قال دولة الرئيس: نجتمع في هذه الجلسة كمجلس وزراء يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة، واؤكد اننا كنا ولا نزال اكثر الناس رغبة واستعجالا في انتخاب رئيس للجمهورية. هكذا نستطيع ان نحقق هدفا اساسيا نبدأ فيه مرحلة جديدة يستقيم فيها عمل المؤسسات الدستورية ونأخذ لبنان الى بر الامان الحقيقي فنعالج كل المسائل التي نختلف حولها ولم نتمكن من ذلك في هذه الفترة سبب اقفال المؤسسات الدستورية التي هي الموقع الطبيعي للحوار والبحث بين اللبنانيين.
واضاف: بعد الخطوة التي اتخذناها في الجلسة السابقة وما قام به عددا من النواب بتوقيع العريضة النيابية، نجد ان كبسة زر تفصلنا عن انتخاب رئيس جديد. والذين يتباكون على صلاحيات الرئيس، اذا وقفوا مام انفسهم يدركون ان العملية تتطلب وقفة ضمير. ولم يعد مقبولا استمرار الموقف المانع لانتخاب رئيس الجمهورية لأنه يأخذ البلد الى مزيد من التوتر، وقد عُدنا نسمع نغمة تصنيف الناس بين خونة ومن يؤمنون برأيهم. ومن المؤلم ان نكون قد وصلنا الى مرحلة في لبنان، اما ان نقبل فيها برأي الاخ واما انك خائن، وما سمعناه من اقذع الكلام مخالفا لكل الاعراف والتقاليد التي درجنا عليها في لبنان. ومع ذلك يجب ان يكون موقفنا موقف التعالي والصمود والرد على كل هذه الترهات، وستبقى ايدينا ممدودة الى اشقائنا في البلد للخروج من الازمة.
وقال دولته: “نجتمع اليوم لاقرار عدد من القرارات التي هي اساس لتسيير مصالح الناس وامورهم، وتمتد نوعية هذه القرارات الى مجالات مختلفة:
احالة موظفين على التقاعد لا بد من مراسيم لقبض تعويضاتهم او معاشات تقاعدهم، وتوزيع حصص الصندوق البلدي المستقل، وشهداء الجيش في معركة نهر البارد الذين لا بد من توقيع مراسيم ترقياتهم، وقضايا تتعلق بالاستملاكات وامور ادارية اخرى ضرورية، وثمة ما يقارب الـ 700 مرسوم لا بد من توقيعها. وبعد عرضها، قرر مجلس الوزراء بصفته يمارس وكالة صلاحيات الجمهورية، توقيع المراسيم المذكورة وختم جلسته، ليفتتح جلسة اخرى ناقش فيها امورا اخرى. وقال الرئيس السنيورة في هذه الجلسة: لقد احدثت جريمة اغتيال رئيسة الوزراء السابقة في باكستان بنازير بوتو صدمة في اوساط اللبنانيين كما في كل دول العالم. لقد كانت سيدة بكل معنى الكلمة ومناضلة وتأتي من دار لها باع طويل في العملين السياسي والوطني، وعادت الى بلادها لتمارس السياسة بشكل ديموقراطي فشكل الاغتيال استهدافا للديموقراطية في باكستان.
اني باسم مجلس الوزراء اتوجه الى الشعب الباكستاني والحكومة الباكستانية بأحر التعازي، ونقول لهم: نحن اللبنانيين نعرف تمام المعرفة مرارة هذا النوع من الجرائم، وتذكرنا بما مررنا به لتهديد الديموقراطية في بلادنا، ونأمل كما حصل عندنا الا تفت بعضد الباكستانيين وان يبقوا متمسكين بتعزيز الديموقراطية في بلادهم.
بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء الاوضاع العامة في البلاد وامورا طارئة وتوجه الى الحكومة الباكستانية والشعب الباكستاني بأحر التعازي باغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، ويؤكد ان لبنان الوفي لصداقاته سيبقى بجانب باكستان وشعبها، وهو يستنكر هذا العمل الاجرامي الارهابي الذي تعرض لبنان لمثله واستهدف خيرة رجاله الذين سقطوا شهداء من اجل الحرية والديموقراطية والاستقلال.
واكد مجلس الوزراء انه يتطلع الى اليوم الذي تمناه قريبا ويتمكن فيه النواب من ممارسة حقهم في انتخاب رئيس جديد للجمهورية وخصوصا بعد التوافق على شخص العماد ميشال سليمان لهذا المنصب، كي لا يبقى فراغ في البلاد ويستقيم العمل في المؤسسات الدستورية وتعاد الثقة بين اللبنانيين.
وفي اطار مناقشة الاوضاع الاجتماعية في البلاد، قرر مجلس الوزراء الاستمرار في دعم القمح استنادا الى الآلية المعتمدة سابقا ولمدة ثلاثة اشهر، عارضا في الوقت نفسه التقديمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة في قطاعات مختلفة”.
حوار
وسئل العريضي: لماذا اتخذت الحكومة هذه الاجراءات رغم التحذيرات من المعارضة باعتبار هذه الخطوات استفزازية؟
أجاب: “لا نزال نؤكد التوافق. ولماذا يرفضون؟ نحن لا نريد استفزاز أحد، وقبل ذلك قلنا لا نريد احراج أحد، سمعنا كلاما اتهمنا فيه بما لا يعزز مناخا توافقيا ولا يقرب وجهات النظر، بل يعيد اللبنانيين الى ما شهدناه خلال الاشهر السابقة من خطاب سياسي ساده التشكيك والاتهام والتخوين. وانا كمواطن لبناني قبل ان أكون في هذه الحكومة أبدي ألما كبيرا لما سمعناه ولما يسود المنابر السياسية اللبنانية والخطاب السياسي من مثل هذا الكلام. قد نختلف على أمور كثيرة وقد نختلف أحيانا على أمور جوهرية ولكن لا يجوز ان نصل في التعبير عن خلافنا الى هذه اللغة. ليس ثمة جديد في هذا الموقف. كان الخلاف قائما، كانت المعارضة تعتبر الحكومة غير شرعية وغير دستورية، والحكومة كانت تقوم بواجبها انطلاقا من أنها شرعية ودستورية. اعتبرنا أننا بدخولنا مرحلة التوافق تجاوزنا الخطاب الذي كان سائدا في السابق.
أجاب: “لا نزال نؤكد التوافق. ولماذا يرفضون؟ نحن لا نريد استفزاز أحد، وقبل ذلك قلنا لا نريد احراج أحد، سمعنا كلاما اتهمنا فيه بما لا يعزز مناخا توافقيا ولا يقرب وجهات النظر، بل يعيد اللبنانيين الى ما شهدناه خلال الاشهر السابقة من خطاب سياسي ساده التشكيك والاتهام والتخوين. وانا كمواطن لبناني قبل ان أكون في هذه الحكومة أبدي ألما كبيرا لما سمعناه ولما يسود المنابر السياسية اللبنانية والخطاب السياسي من مثل هذا الكلام. قد نختلف على أمور كثيرة وقد نختلف أحيانا على أمور جوهرية ولكن لا يجوز ان نصل في التعبير عن خلافنا الى هذه اللغة. ليس ثمة جديد في هذا الموقف. كان الخلاف قائما، كانت المعارضة تعتبر الحكومة غير شرعية وغير دستورية، والحكومة كانت تقوم بواجبها انطلاقا من أنها شرعية ودستورية. اعتبرنا أننا بدخولنا مرحلة التوافق تجاوزنا الخطاب الذي كان سائدا في السابق.
ثم أريد أن أسأل: “ماذا بشأن مصالح الناس؟ سواء كنا في المعارضة أم في الاكثرية، لماذا يدفع الناس ثمن الخلاف السياسي؟ ليس ثمة أمور جوهرية أساسية رئيسية استراتيجية أقدمت عليها هذه الحكومة بهذه الخطوة، أقررنا مراسيم لعدد كبير من الموظفين يحالون على التقاعد، فمن يدفع رواتب هؤلاء؟”