#adsense

نقلا عن السياسة الكويتية: المعارضة تحاول جر الجيش إلى الصراع

حجم الخط

نقلا عن السياسة الكويتية: المعارضة تحاول جر الجيش إلى الصراع


نقلا عن صحيفة السياسة الكويتية: كشفت مصادر مطلعة أن ما روجته أوساط المعارضة اللبنانية عن حالة تململ في صفوف ضباط الجيش ورفضهم الحصول على ترقيات موقعة من الرئيس فؤاد السنيورة, غير صحيح على الإطلاق وقد نفته قيادة الجيش في بيان لها اول من امس وأكثر من ذلك فإن هناك انتقادات من جانب قيادات في المؤسسة العسكرية من أداء المعارضة, سيما لجهة عرقلتها انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان.


وتؤكد المصادر أن ما روِج حول موضوع الترقيات إنما هدف إلى التغطية على حالة التململ من عرقلة ترئيس سليمان.
وهناك أسئلة تطرح حول رفض ترشيح سليمان ووضع العراقيل في دربه. علماً أنه أثبت خلال تجربته في القيادة طوال تسع سنوات أنه غير منحاز لطائفة ضد الطوائف الأخرى, وأن سياسته المتوازنة حافظت على وحدة المؤسسة العسكرية, وأبعدتها عن التجاذبات السياسية.


واعتبرت المصادر أن إثارة قضايا داخلية خاصة بالجيش عبر الإعلام كما فعلت أوساط المعارضة يأتي في إطار محاولة خبيثة لزج الجيش في الصراعات السياسية بعد أن أصيب بضربة أمنية قاسية باغتيال مدير العمليات اللواء الشهيد فرنسوا الحاج, ولا عجب أن تأخذ هذه المحاولة شكلاً مفضوحاً ولاسيما أن التحقيقات في جريمة الاغتيال تتقدم بخطى ثابتة.


وتوقفت المصادر السياسية عند جملة من الوقائع تؤكد أن بعض قوى المعارضة ترفض استمرار تماسك الجيش وترفض أن يتولى قائده رئاسة الجمهورية, وأشارت إلى أن “حزب الله” لم يعلن حتى الآن موقفاً واضحاً وصريحاً بدعم خيار سليمان واكتفى بإعلان موقف غامض يدعو إلى التوافق على سلة سياسية متكاملة في مرحلة ما بعد انتخابه, رامياً الكرة إلى ملعب العماد ميشال عون الذي تولى حتى الآن بنجاح معركة تنفيس الإجماع حول سليمان من خلال وضع شروط تعجيزية لتسهيل انتخابه, وتكبيله بإجراءات وتعيينات تجعل حكمه مستحيلاً بعد هذا الانتخاب. وذلك في وقت تبين أن الرئيس نبيه بري وحده من قوى المعارضة أيد صراحة سليمان وعمل كل ما بوسعه لانتخابه وقد ذهب إلى حد تجاوز عقبة تعديل الدستور حين “أفتى” مع عدد من أقطاب 14 آذار بإمكان الانتخاب من دون التعديل.


وأكدت المصادر المطلعة أن الجناح الإيراني المتشدد داخل “حزب الله” يرفض إطلاقاً خيار سليمان ويعمل على إطالة أمد الفراغ الرئاسي, لأن قيام سلطة متكاملة على مستوى المؤسسات سيعيد النقاش الداخلي إلى حيث توقف على طاولة الحوار العام الماضي, أي سلاح “حزب الله”, وبالتالي فإن مصلحة الحزب هي في عدم قيام هذه المؤسسات, وقد تعلم من تجربته السابقة أنه عندما أجريت الانتخابات النيابية عام 2005 وتشكلت الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة, لم يستطع رغم وجوده فيها, من طرح موضوع السلاح على بساط البحث, وهو اليوم غير مستعد لتكرار تلك التجربة. وهذا ما ينسحب على الموقف من الجيش بشكل عام, إذ أن الحزب كان يجد في المؤسسة العسكرية سنداً قبل حرب تموز 2006, ولكن بعد صدور القرار 1701 وانتشار الجيش في الجنوب, تغير موقف الحزب من الجيش وقائده.


أما عون فإن أسباب رفضه واضحة ومعروفة وهو يرفض أي مرشح للرئاسة ويعتبر نفسه المرشح الشرعي الوحيد لرئاسة الجمهورية, ويراهن على تراجع قوى 14 آذار عن خيار ترشيح سليمان ليعيد تلميع معركته الخاصة.


وعليه فإن القرار الأنسب لقوى 14 آذار هو التمسك بترشيح قائد الجيش لأنه الخيار الوحيد الذي يلجم مخططات إطالة مرحلة الفراغ, والخيار الوحيد الذي يرتضيه ضباط الجيش من جميع الفئات والطوائف, لأن معركة الرئاسة اليوم لا تقل أهمية عن معركة الحفاظ على الجيش وإبعاده عن غايات الاستقلال السياسي لبعض قوى المعارضة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل