#adsense

النائب الجسر: قرارات الحكومة وممارستها صلاحيات الرئيس منصوص عليها في الدستور

حجم الخط

الجسر: قرارات الحكومة وممارستها صلاحيات الرئيس منصوص عليها في الدستور

 

عزا النائب سمير الجسر سبب عدم ذكر اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان في اقتراح القانون الذي تقدمت به الاكثرية النيابية او حتى مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، الى أن “العريضة النيابية التي تقدم بها نواب 14 آذار هي عبارة عن اقتراح قانون، كما ان المشروع الذي أرسلته الحكومة هو مشروع قانون. وعليه، ففي مشاريع القوانين لا تذكر اسماء اشخاص على الاطلاق، لان مبدأ التشريع هو عام ولكل الناس ولا يجوز ان يكون التشريع لصالح شخص بعينه. وبالتالي فبمجرد إجراء التعديل الدستوري بناء على المشروع او العريضة، قد يتقدم موظفون آخرون من الذين يمنعهم الدستور في المادة 49 من الترشح لرئاسة الجمهورية”.

 

وحول “عدم جدوى هذه الخطوات لتعديل الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية، بسبب تكسر مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة عى أدراج مجلس النواب، كما ان العريضة النيابية بحاجة الى ثلثي اصوات المجلس النيابي وهو أمر غير متوفر للاكثرية”، قال النائب الجسر في حديث الى برنامج ال”25” على قناة “أخبار المستقبل”، ان “هذا الكلام صحيح، والاكثرية تعلمه ولكن هذا لا يمنع من ايجاد الاطار القانوني والدستوري الصحيح لتعديل الدستور، خصوصا في ظل التوافق على العماد سليمان وهذا التوافق في حاجة الى تعديل دستوري، وبالتالي علينا ايجاد الاطار القانوني اللازم، وهو في حقيقة الامر على شكلين: فإما صيغة مشروع قانون تتقدم به الحكومة وهي الخطوة الاسرع، وإما ان يأتي بصيغة اقتراح قانون يتقدم به عشرة نواب ويجري التصويت عليه داخل المجلس النيابي بنسبة الثلثين، فإذا ما تمت الموافقة عليه يعاد اقتراح القانون الى مجلس الوزراء ليتم إقراره قبل إعادته مجددا الى المجلس النيابي بصيغة مشروع قانون”.

 

وعن قول المعارضة بأن الخطوات التي قامت بها الاكثرية والحكومة تشكل استفزازا، تساءل النائب الجسر: “هل ممارسة الحق نوع من الاستفزاز؟ ومن يقول انه سيضرب بعرض الحائط مشروع القانون، والعريضة التي تقدم بها النواب سيعتبرها كأنها لم تكن، ألا يشكل خروجا على القانون واستفزازا؟”.

 

وردا على سؤال عن ممارسة الحكومة لصلاحيات رئيس الجمهورية وما شكلته من استنفار لدى أركان المعارضة، قال: “لقد تريثنا تسهيلا لانتخاب رئيسا للجمهورية، ولكن اذا كانت هناك محاولات لعدم انتخاب رئيس الجمهورية فلا يمكننا عندها ترك البلد من دون حكم. وما فعلته الحكومة انها تقدمت بمشروعين، الاول مشروع قانون تعديل الدستور والثاني مشروع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب حتى لا تصاب البلاد بالشلل التشريعي من رأس السنة وحتى شهر آذار المقبل. اما مسألة اتخاذ الحكومة قرارات هي من صلاحيات رئيس الجمهورية فهي أمر نص عليه الدستور الذي أكد انه في حال شغور سدة الرئاسة تنتقل صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعا، فاذن الصلاحيات التي تمارسها الحكومة في هذا الصدد منصوص عنها في الدستور، والقاعدة القانونية والشرعية تقول: إعمال النص خير من إهماله”.

 

وعن رأيه بامكانية دعوة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، للنواب، الى جلسة استثنائية، قال: “التوافق لا يزال من اولوياتنا، ولكن في طبيعة الحال لا يمكن ترك الامور الى ما لا نهاية. وحين سنقرر الالتئام في جلسة سنقوم بتهيئة ظروف نجاحها وأطرها الدستورية. ولكن قبل ان نصل الى هذه المرحلة، من الافضل عدم الخوض بها الآن”.

 

وحول كلام المعاون السياسي للأمين العام ل”حزب الله” بأن المعارضة بكاملها مع ترشيح العماد سليمان ولا مانع من مناقشة حصة رئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة، رأى النائب الجسر “أن الاصل في الحكم والنظام الديموقراطي ان تتولى الاكثرية الحكم وحدها، طالما انها تستطيع ان تؤمن الثقة في المجلس النيابي. لكن اليوم نظرا للتأزيم السياسي الحاصل في البلد طرحت المعارضة مسألة المحاصصة تحت مسميات مختلفة منها الثلث الضامن، ثم الثلث المعطل، ثم المشاركة في الحكم، ولكن في الحقيقة كلها عناوين مختلفة لغاية واحدة ألا وهي الخروج عن الاصول الديموقراطية والمشاركة في الحكومة. الا اننا ولأجل البلد والخروج من الازمة السياسية الحالية، ومن اجل المصالح المعيشية للناس أبدينا بعض المرونة ولكن من دون التنازل عن حقوقنا الدستورية”.

 

اضاف: “رغم اننا قلنا في السابق اننا ضد التعديل الدستوري ووصول عسكري الى الحكم، وحاولنا المستحيل للوصول الى اتفاق وأخذنا بورقة سيادة البطريرك (الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير)، ولكن مع الاسف لم نتوصل مع قوى المعارضة الى مرشح توافقي، ثم انتهت المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية في 29 تشرين الثاني، فوصلنا الى مرحلة جديدة عنوانها الأبرز الفراغ في سدة الرئاسة. فماذا نفعل؟ قمنا بإظهار الكثير من المرونة حين رشحنا العماد سليمان لرئاسة الجمهورية خصوصا اننا لم نكن ضد شخص العماد سليمان فموقفنا وموقف الحكومة خلال مواجهات نهر البارد كانا واضحين في دعم كل الخطوات التي اتخذها قائد الجيش. واليوم وبعد ترشيحنا للعماد سليمان ترفض المعارضة وتضع العراقيل امام وصول سليمان الى سدة الرئاسة.

 

وختم: “ان المرونة التي أبديناها هي من ضمن شرط عدم التنازل عن حقنا الدستوري، فاذا ما أردوا المشاركة في الحكومة الجديدة فلا مانع لدينا ولكن ضمن الاصول الدستورية، فلا يمكن تمثيل الاقلية في الحكومة بالثلث الذي يطالبون به لان الدستور اللبناني يعطي الثلث زائدا واحدا في مجلس الوزراء حق الاستقالة وبالتالي إقالة الحكومة، فهل نعطي المعارضة في الحكومة حق إقالتها بما لا يمكن ان تقوم به في مجلس النواب، هذا هو الانقلاب على السلطة وعلى الدستور”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل