ادة يطالب بتوضيح فرنسي سريع لتلميحات ساركوزي عن امكانية التفاوض مع سوريا على المحكمة في حال انتخاب رئيس اعتبر عميد حزب الكتلة الوطنية اللبنانية كارلوس ادة أن الرئيسين المصري والفرنسي أكدا ما كان الجميع يعلمه قبل ذلك وهو ان المعرقل للاستحقاق الرئاسي هو النظام السوري من خلال تأثيره على قوى المعارضة اللبنانية، لا سيما عندما تحدث الرئيس ساركوزي عن اقفال البرلمان وأخذ مفتاحه لمنع عملية الانتخاب. فتكون فرنسا قد حددت أخيرا الجهة المعرقلة للانتخابات الرئاسية وذلك من على منبر اكبر دولة عربية، مما يشكل مرة جديدة تأكيدا دوليا وعربيا لاتهاماتنا لسوريا واعوانها بالتخطيط للفراغ بغية العودة الى الساحة اللبنانية من باب الفوضى التي قد يؤدي اليها استمرار الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية.
وقال: “لفتنا في كلام الرئيس ساركوزي تشديده مرتين على موضوع المحكمة الدولية، كرد على سؤالين وجها اليه حول الاجراءات المنوي اتخاذها في حال استمرت سوريا في عرقلة انتخاب رئيس للبنان. ان كلام الرئيس الفرنسي عن أهمية المحكمة في هذا الاطار يدل على جدية الاتهامات السياسية التي أطلقناها في لبنان حول ضلوع النظام السوري في جريمة اغتيال الرئيس الحريري والجرائم الاخرى التي حصلت في لبنان منذ عام 2004”.
أضاف: “ولكن ما أقلقنا في حديث الرئيس الفرنسي هو تلميحات معينة قد يفهم منها ان استمرار تعطيل انتخاب رئيس “توافقي” للبنان سيؤدي الى تسريع انشاء المحكمة، في حين ان انتخاب هذا الرئيس قد يتيح التفاوض مع سوريا على موضوع المحكمة”.
وتابع ادة: “من الواضح ان هذا الالتباس ناتج عن سوء تعبير وقع في كلام الرئيس ساركوزي لهذه الناحية ما يستدعي توضيحا سريعا، لأننا على ثقة تامة ان المجتمع الدولي، وفرنسا خصوصا، لا يمكنهما المساومة على العدالة والقانون الدوليين وهم يعرفون تماما ان اللبنانيين يرفضون بشكل قاطع اي مقايضة بين الحقيقة والعدالة وبين صفقة سياسية لانتخاب رئيس “توافقي” كائنا من كان هذا الرئيس”.
وأكد ان المطلوب اليوم هو توضيح فرنسي سريع يقطع الطريق على اي تفسيرات خاطئة قد يلجأ اليها المصطادون في الماء العكر للشق الاخير من كلام الرئيس ساركوزي، خصوصا ان اللبنانيين جميعا متمسكون الى أبعد حد بالمحكمة الدولية التي يرون فيها الوسيلة القانونية الفضلى لمحاسبة المجرمين واحلال الحق واقفال ملف حقبة سوداء من الوصاية والاحتلال، استباح فيها النظام السوري بلدهم على الصعد كافة”.