#adsense

انتهاء سنة 2007 على الفراغ الرئاسي الخطير

حجم الخط

انتهاء سنة 2007 على الفراغ الرئاسي الخطير

و6 كانون الثاني 2008 اجتماع لوزراء الخارجية العرب 

فرنسا ومصر تحمّلان سوريا ضمناً مسؤولية التعطيل



تنتهي سنة 2007 على الواقع المؤلم والخطير وهو الفراغ الرئاسي الذي اجمع العالم، الا سوريا، على التأكيد على ضرورة اجرائه مع توجيه اكثر من طرف عربي او دولي مسؤولية التعطيل ضمنا وصراحة الى سوريا التي تفرض على حلفائها في لبنان اساليب التعطيل، ساعة بحجة الثلث المعطل وساعة بتفسير الدستور، وبات رئيس المجلس نبيه بري يقرأ ويفسر الدستور وكأنه الفقيه الوحيد، وكأن لا هيئة عامة للمجلس ولا نواب ولا قانونيين…وذلك بهدف اطالة امد الفراغ الى ما امكن، كما بات موضوع تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان مسألة محفوفة باحتمالات التأجيل حتى 18 آذار المقبل نظراً الى انتهاء العقد العادي لمجلس النواب.

 

وهذا الواقع اعاد تحريك الوساطات ولاسيما العربية حيث حدد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاحد 6 كانون الثاني موعداً لعقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب بناء على طلب السعودية ومصر للبحث في الازمة اللبنانية.


 

لقاء ساركوزي – مبارك

 

وامس انشغلت الاوساط السياسية بمجموعة من المواقف الفرنسية والمصرية والعربية اطلقت متزامنة دفعة واحدة من القاهرة أمس، التي بدت مصدراً لتحول بارز في النبرة الفرنسية – المصرية حيال الدور السوري في الازمة الرئاسية اللبنانية. وتمثل هذا التطور في التقاء الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والمصري حسني مبارك، كل على طريقته، على تحميل سوريا ضمناً المسؤولية عن تعطيل الانتخاب الرئاسي.


وبدا واضحاً، استناداً الى مصادر سياسية مطلعة في بيروت، ان الرئيس الفرنسي اختار القاهرة التي دعمت بقوة وصول العماد سليمان الى الرئاسة وتردد انها اضطلعت بدور محوري في دعم التوافق عليه، ليطلق رسالة حازمة في اتجاه دمشق حملت دلالتين مهمتين: الأولى التلويح باعادة العزلة السورية الدولية التي ساهمت الوساطة الفرنسية مع دمشق في شأن لبنان في رفعها نسبياً، والثانية التشدد في موضوع المحكمة الدولية الذي تناوله ساركوزي للمرة الأولى على نحو ينطوي على توجيه اتهام مبطن الى سوريا.


وتحدث ساركوزي عن سوريا بنبرة نفاد الصبر مع ترك الباب مفتوحاً امام اختبار الأفعال، اذ قال انه “لا بد من الاعتراف الآن انه لم يعد ممكناً الانتظار أكثر” وان باريس ستوقف اتصالاتها بدمشق، وتعهد انه “لن يجري هو ومعاونوه اي اتصالات مع سوريا ما لم تقدم أدلة على رغبتها في انتخاب رئيس لبناني توافقي”. وأضاف: “حان الوقت كي تثبت سوريا بالأفعال ما لا تكف عن اعلانه في الخطب”.


وقرن ذلك رأساً بالحديث عن المحكمة الدولية، مشدداً على ان “المحكمة الدولية ليست مزحة وفرنسا مستعدة لدفع الأموال اللازمة لانشائها”.


اما الرئيس المصري الذي وصف عدم وجود رئيس للجمهورية اللبنانية بأنه “مصيبة”، فخاطب سوريا من باب اعترافه بنفوذها “الأقوى” في لبنان وطالبها بأن “تتدخل بما لها من نفوذ وتعمل على تحقيق الوفاق حتى يتمكن البرلمان من انتخاب رئيس”. لكن مبارك انتقد بشدة “التأجيل المتتالي” لجلسة انتخاب الرئيس وقال: “عندما يدعى البرلمان الى اجتماع يغلق ويؤجل اسبوعاً وراء اسبوع”.


أرلين سبكتر

 

ورسم موقف ساركوزي علامات استفهام حول حقيقة ما توصل اليه الفرنسيون مع دمشق في شأن مطالب المعارضة في لبنان، خصوصاً ان مؤتمره الصحافي في القاهرة تزامن مع مؤتمر مماثل للسناتور الجمهوري الاميركي ارلين سبكتر والنائب الديموقراطي باتريك كينيدي في دمشق عقب محادثاتهما مع الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم.

وكشف سبكتر ان المعلم عرض عليهما “وثيقة اعدها السوريون والفرنسيون تشكل اساساً لحل الوضع واجراء الانتخابات في لبنان واضاف انه فهم انه “لا يمكن ان تكون في لبنان ديموقراطية مشابهة لتلك الموجودة في الولايات المتحدة… نريد التوصل الى ديموقراطية توافقية الاكثرية لا يمكنها حكم البلد بفاعلية من دون سائر الاطراف”.


الوزراء العرب

 

وحدد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاحد 6 كانون الثاني موعداً لعقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب بناء على طلب السعودية ومصر للبحث في الازمة اللبنانية.

 

وعما تردد عن رفض الرئيس بري لعقد الاجتماع، قال موسى إنه إتصل ببري “ولم يظهر رفضاً لعقد اجتماع”.
وعن قول بري ان حل الأزمة في لبنان مرتبط بتحسين العلاقات بين الدول العربية، قال موسى “قطعاً الوضع في لبنان يستفيد من التشاور العربي والتفاهم العربي”.


واكد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية المصرية ان “طلبا مصرياً ـ سعودياً تم تقديمه بالفعل الى الامين العام للجامعة لعقد جلسة استثنائية لوزراء الخارجية العرب في اقرب فرصة”، وقال ان “الهدف الاساسى للطلب المصري السعودي هو بحث الوضع في لبنان والخلاف على الانتخابات الرئاسية وذلك فى ضوء المخاطر التي بات يمثلها الوضع السياسي وما يمكن أن يؤدي اليه من تداعيات سلبية على الساحتين العربية والاقليمية”.

وحرك هذا الاجتماع اتصالات عربية – لبنانية كان ابرزها اتصال اجراه موسى برئيس مجلس النواب نبيه بري عقب تلقيه رسالته الذي علق فيها بري على دعوة الوزراء العرب الى الاجتماع معتبراً ان “لبنان سيكون بألف خير اذا ما اتفق العرب”. واذ فسر هذا الموقف بانه رفض للاجتماع الوزاري او تحفظ عنه قال موسى انه لم يفهم من بري هذا المعنى بل ان الاخير “بدا متفهماً ان هذه الاجتماعات تكون مفيدة”.


بري ينفي

 

ونفى بري نفسه مساء امس في تصريح لقناة “المستقبل” الاخبارية “ما اشاعته بعض وسائل الاعلام عن رفضه المبادرة العربية لاجراء الوفاق بين اللبنانيين خصوصاً ان الامين العامل لجامعة العربية عمرو موسى يعرف تفاصيل الخلاف اللبناني”. لكنه سأل العرب “لماذا تركوا اللبنانيين في محنتهم خصوصاً ان لبنان قدم اليهم الكثير من التضحيات”، لافتاً الى ان مصالحة الدول العربية في ما بينها تؤدي الى حل الازمة اللبنانية.


اتصالات السنيورة

 

كذلك اتصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مساء بكل من الرئيس المصري ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط للبحث في الاجواء المرافقة لانعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب والقمة المصرية – الفرنسية. ونقل المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة عن مبارك تأكيده للسنيورة ان “مصر لن توفر جهداً لمساعدة لبنان للعودة الى حاله الطبيعية والمستقرة وهي تدعم انتخاب رئيس جديد للبنان في اسرع وقت”.
كما اتصل السنيورة بموسى ووزير خارجية الامارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد.


ردود من 14 اذار

 

وفي ردود الفعل السياسية على المواقف التي اعلنها مبارك وساركوزي، اشاد رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري بها، وقال في بيان ليل امس “ان هذه المواقف تشير بشكل واضح الى مكمن الداء في الازمة التي يعانيها لبنان، حيث لم يعد خافياً على احد في المجتمع الدولي وفي العالم العربي، حقيقة ان النظام السوري يتحمل مسؤولية مباشرة في تعطيل الحياة الدستورية اللبنانية وممارسة كل اشكال التدخل التي تعرقل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وترجمة التوافق على اسم العماد ميشال سليمان رئيساً”.


وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض اكدت أن “الاكثرية لن تقبل باعطاء المعارضة الثلث المعطل في الحكومة”، رافضة “تكبيل الرئيس العتيد بشروط مسبقة يكون بموجبها الرئيس موظفا لدى قوى 8 آذار”، وأبقت على “خيار الانتخاب بالنصف زائدا واحدا، لكن بعد استنفاد كل امكانات التوافق (..)”.


ولفت رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى أن “التعقيدات لا تزال موجودة، وهناك محاولات كبيرة تجري من أجل إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل العام 2005″، وقال “لبنان في خطر، هناك حرب فعلية معلنة عليه ولو ضمنية (..)”.


وأعلن عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور ان مواقف ساركوزي من سوريا “تعبير عن خيبة امل عربية ودولية من امكانية استنباط اي ايجابية من النظام السوري وهي تحميل لهذا النظام مسؤولية تعطيل المسار الانتخابي”” في لبنان. وأكد لوكالة “فرانس برس” ان “لبنان مسؤولية عربية، خاصة بعد استنفاد كل الوسائل الفرنسية للتوصل الى تفاهم مع النظام السوري”.


ورحب عضو كتلة “المستقبل” النائب هادي حبيش بمبادرة الجامعة العربية “وبكل المبادرات التي تهدف الى مساعدة لبنان للخروج من أزمته الراهنة”، معتبراً “ان المسؤولية الكبرى في حلّ الازمة تقع على اللبنانيين بغض النظر عن المساعي العربية والدولية (..)”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل