الداخلية” تأسف للحادث والسبع يوافق على معاقبة المسؤولين
السنيورة يطالب بفتح تحقيق حول “حادثة مونو”
والقضاء العسكري يستجوب 7 من الأمن العام بينهم ضابطان
والقضاء العسكري يستجوب 7 من الأمن العام بينهم ضابطان
طالب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بفتح تحقيق في حادثة مداهمة ملهى ليلياً في شارع مونو ليل السبت الماضي من قبل دورية تابعة للمديرية العامة للأمن العام، وإنزال العقوبات بحق المخالفين.
وفيما أسفت وزارة الداخلية لما تعرض له رواد المقهى من إساءة أثناء عملية المداهمة، باشر القضاء العسكري أمس التحقيق باستدعاء سبعة ناصر من الأمن العام بينهم ضابطان.
وكان الرئيس السنيورة قد أبدى اهتماماً بالحادثة التي جرت في أحد المطاعم في بيروت، وتناولتها وسائل الإعلام حيث أبلغ عن دخول عناصر أمنية الى المطعم والإقدام على تصرفات روعت المواطنين الذين كانوا متواجدين في المكان.
وأجرى الرئيس السنيورة اتصالات مع المسؤولين، طالباً فتح تحقيق بالموضوع وإنزال العقوبات بحق المخالفين، معتبراً أن كرامة المواطنين اللبنانيين وحريتهم خط أحمر.
من جهتها أسفت وزارة الداخلية والبلديات لما تعرض له بعض المواطنين من إساءة أثناء مداهمة قامت بها المديرية العامة للأمن العام لتوقيف أجانب يعملون في نادٍ ليلي في شارع مونو ارتكبوا مخالفات تتعلق بشروط الإقامة.
وأكدت أن قضية هذه المداهمة وطريقة تنفيذها قد تم إحالتها إلى القضاء العسكري ووافق وزير الداخلية حسن السبع على ملاحقة ومحاسبة كل من تثبت إدانته أو من سيتبين أنه تجاوز حد السلطة التي منحه إياها القانون لتنفيذ المهام الموكلة اليه.
وأخضع أمس سبعة عناصر من المديرية العامة للأمن العام بينهم ضابطان للتحقيق أمام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، حول حادثة اقتحامهم ملهى “كريستال” الليلي في شارع مونو ليل السبت الماضي بحجة وجود عمال أجانب داخل الملهى يعملون بصورة غير شرعية، وذلك تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشار وزير السياحة المهندس جوزيف سركيس انه “تلقيت أمس شكوى من إدارة الملهى حول ظروف الحادث الذي حصل، أعطى تعليماته الى الادارة في وزارة السياحة لمتابعة الشكوى، تاركاً للقضاء متابعة التحقيقات.
وإذ نوّه بجهود القوى الأمنية والعسكرية لا سيما مديرية الأمن العام التي تقوم بواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار وتطبيق القوانين، استنكر بشدة دخول الملهى بهذا الشكل لا سيما وان المؤسسات السياحية تعول على مناسبات ومواسم الأعياد من أجل تعويض الخسائر الجمة التي منيت بها خلال السنتين الماضيتين، وذكّر أيضا بأن لدى وزارة السياحة الأجهزة الأمنية والادارية كالشرطة السياحية والضابطة السياحية التي تمكنها من مراقبة ومتابعة المؤسسات السياحية من الناحيتين الادارية والقانونية مع العلم ان التدقيق بالمخالفات يمكن أن يتم بطريقة غير بوليسية وفي أوقات ملائمة”.
واستنكر النائب باسم الشاب “التصرف المستهجن غير المبرر والذي يستغل أجهزة الدولة المفروض عليها حماية المواطن والسهر على أمنه، لتصفية حسابات بحت شخصية وعائلية.
واعتبر أن هذا الاعتداء ينم عن أسلوب ميليشياوي ويتجاوز القانون.
وطالب بفتح تحقيق فوري وعلني ومحاسبة المسؤولين بفتح الباب على مصراعيه لاستخدام الأجهزة الأمنية لمصالح شخصية ضيقة.
وكان صدر عن المديرية العامة للأمن العام التوضيح الآتي:
“تناقلت بعض وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة وخصوصاً وسيلة إعلامية محددة خبراً مفاده أن دورية من الأمن العام اللبناني دهمت أحد الملاهي الليلية في شارع مونو في الأشرفية بطريقة غير لائقة. إن المديرية العامة للأمن العام توضح الآتي:
1 ـ تندرج مراقبة النوادي الليلية وعلب الليل من ضمن المهام الأساسية للأمن العام اللبناني بهدف تطبيق القوانين وضبط المخالفات والسهر على أمن المواطن ومراقبة أي تحرك مخل بالانضباط العام والسلامة العامة، وتأتي المداهمة التي نفذتها دورية الأمن العام ليل أمس في هذا السياق.
2 ـ صورت بعض وسائل الإعلام وبشكل غير موضوعي أن النادي المداهم استهدف لأسباب شخصية، في حين أن مهام الأمن العام والدوريات التي يسيرها تنطلق من جدول زمني ـ عملي يشمل على فترات متواصلة ودائمة كل النوادي والملاهي بهدف ضبط المخالفات التي يتم اتخاذ إجراءات لإزالتها ومحاسبة مرتكبيها وفق القوانين والأنظمة.
3 ـ تؤكد المديرية العامة للأمن العام أن عملها ودورها في الحفاظ على الانضابط العام وتنفيذ القوانين وضبط المخالفات والمساهمة في تأمين الاستقرار والأمن لا يستثني أحداً ولا يراعي أحداً ويندرج ضمن الحفاظ على المصلحة العامة.
4 ـ تستغرب المديرية العامة للأمن العام التعرض الشخصي والعائلي للمدير العام للأمن العام، مع العلم أن معطيات أولية توافرت تفيد عن الايعاز بزج اسم نجل المدير العام في هذه القضية.
5 ـ إن وصف المداهمة بصورة مبالغة حول عدد العناصر المشاركة وطريقة الدهم ينافي الواقع حيث أن التنفيذ تولته دورية من ثمانية عناصر دخلوا المكان وتولى سبعة آخرون الحماية الخلفية، ومن الطبيعي أن يكونوا مزودين بأسلحتهم، ولا صحة لما أشيع عن إهانات وتحقير بحق الرواد وتكسير للمحتويات”.
وأكدت المديرية أنها ستستمر كمؤسسة أمنية بأداء عملها رغم الاستغلال الإعلامي من أي جهة أتى خصوصاً أنه في هذه القضية تم ضبط مخالفات، والمخالفون موجودون وعددهم خمسة وسوف تتخذ بحقهم الإجراءات القانونية اللازمة.
وتمنت على وسائل الإعلام ومن منطلق الاحترام والتقدير ألا تتبنى وجهات نظر منحازة وأحكاماً مسبقة بل الالتزام بأحكام قانوني الإعلام المرئي والمسموع والمطبوعات”.