عوده: حتى رجال الدين لم ينجوا من الاتهمات والشتائماعتبر متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده ان “ما يحز في النفس هذه الأيام ان الأخلاق ضاعت على كل المستويات”، وقال:” صرنا نفتقد الأخلاق في السياسة، وقد أصبح التشاتم القاعدة، واللغة الممجوجة وسيلة التخاطب. تدنى المستوى إلى حدود مخجلة، ولم ينج حتى رجال الدين من الاتهمات والشتائم والتجريح.
المطران عوده وفي عظة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس في ساحة النجمة، في ذكرى ختانة السيد وتذكار القديسين باسيليوس الكبير ورأس السنة، في حضور حشد من المؤمنين قال:”إن كنا لم نعد نعول كثيرا على معظم أهل السياسة لأن التجربة المرة التي عشناها طوال ثلاثة عقود ويزيد أثبتت فشلهم، لم لا نعول على بناء الإنسان الخلوق الذي يحترم نفسه أولا لأن من يحترم نفسه يحترم الجميع، الإنسان الذي يعي انه على صورة الله ومثاله، الذي يعب من إيمانه الأخلاق والقيم، الذي يمارس المحبة بصدق وقناعة، الذي يعامل الغير بمثل ما يريد أن يعامل، الذي يدرك أن الله خلقنا أحرارا لكن الحرية لا تعني الإنفلات. بمثل هذا الإنسان تبنى الأوطان. بمثل هذا المواطن تزدهر المجتمعات فيعم العدل ويحكم القانون ويتساوى الجميع في الحقوق والواجبات، فلا يعتبر إنسان أن تطبيق القوانين عيب أو دفع الضريبة غير واجب، أو احترام الغير يحط من قدره. الإنسان الكبير لا يرفض الخضوع للقوانين والأنظمة لأنه يعرف ان في ذلك تستوي أمور المجتمع. الصغير المتكبر يأنف من ذلك لنقص فيه. ولا ننس ان من وضع نفسه ارتفع ومن رفع نفسه اتضع”.