أحد مؤسسي التيار الوطني الحر في باريس يكشف اسباب عداء عون للبطريركية المارونية والكنيسة
نقلت صحيفة السياسة الكويتية عن احد كبار مؤسسي التيار الوطني الحر ممن رافقوا رئيس الوزراء العسكري الاسبق ميشال عون طوال اقامته في منفاه في باريس, كشفه النقاب عن الاسباب الحقيقية التي لا يعرفها احد عن عداء هذا الاخير للبطريركية المارونية بشكل خاص وللكنيسة المسيحية عموماً, مؤكداً انها تعود »الى كون عون متأثراً جداً ببعض اقاربه المنتمين الى طائفة “شهود يهوه” الممنوعة في معظم الدول العربية, التي لا تعترف بالكنيسة المسيحية (الكاثوليكية والبروتستانتية وسواهما) وتجهر بعدائها المستمر لرجال الدين وخصوصاً قياداتهم, وتحاربهم علناً سواء خلال عقد »محافلها« الدولية في الولايات المتحدة او اوروبا او خلال عمليات »التبشير« التي يقوم بها اتباعها للمواطنين العاديين«.
وقال العضو البارز السابق الذي انسحب من »التيار الوطني« بعد عودة عون الى بيروت من منفاه, ضمن القيادات الاخرى البارزة التي تخلت عنه بسبب »انقلابه على كل مبادئه السابقة التي تبين لنا انه كان يرفعها شعاراً فقط للوصول عبرها الى رئاسة الجمهورية اللبنانية التي لم يغب كرسيها عن عقله وتفكيره وتصرفاته طوال خمسة عشر عاماً من الابعاد«, »ان الذين يعرفون هذه الحقيقة عن عون هم قلة لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة«.
ووجه القيادي العوني السابق شرحاً عبر »السياسة« من باريس امس »الى الذين يصابون بالذهول من مواقف عون المعادية والمفاجئة بين الحين والحين لبطريرك واساقفة الطائفة المارونية التي يتاجر الان بانتمائه اليها لتحقيق اهدافه المستحيلة, بدءا من نهاية الثمانينات عندما ارسل رعاعه لاحتلال الصرح البطريركي في بكركي ولاهانة البطريرك نصر الله صفير, وصولاً الى حملته المتصاعدة منذ تضارب المواقف بين سيد بكركي وعون حول حرب يوليو 2006 التي دعم فيها هذا الاخير حليفه الايراني »حزب الله« الذي ادت مغامرته الى تدمير ثلث لبنان على رؤوس اصحابه دون ان يرف لهما معاً جفن.
واوضح القيادي العوني السابق في معرض شرحه لهذه المواقف المعادية لبكركي رداً على علامات الاستفهام التي طرحها حزب الكتائب اللبنانية في بيانه الذي اصدره اول من امس حول »تهجم عون على البطريركية المارونية والكنيسة« وذكر »البيان« انه »امر مستنكر يدخل في سياق النهج الذي دأب عليه منذ زمن بعيد, وكل مرة يجد نفسه محرجاً او في قفص الاتهام, ولن يمحى من سجله ذلك الاعتداء المهين على البطريرك الماروني خلال حربه العبثية الالغائية والتحريرية التي دفع المسيحيون الثمن الاغلى بسببها ولا يزالون«, مؤكداً »القيادي العوني« ان هذا »النهج المستغرب الذي يتبعه هذا المتاجر بالدين والمسيحية والمارونية مرده الى انه يؤمن بمبادئ وافكار شهود يهوه او ربما انتسب الى هذه الطائفة المعادية للكنيسة ورجال الدين عموماً رسمياً ولكن بالسر«.
وكان عون حمل مجدداً اول من امس على البطريرك صفير لمساندته خطوات الحكومة اللبنانية الاخيرة الاسبوع الماضي في اصدار مراسيم وكالة من رئيس الجمهورية بسبب فراغ مركزه لتسيير امور الناس, محاولاً تطويب نفسه هو بطريركاً على الموارنة حيث قال »هل البطريرك (صفير) منتخب من الشعب?«.. »نحن المسؤولون تجاه الشعب وغبطته لا يقرر عنا« متجاوزاً كل حدود التعقل والمنطق بدعوة »المسيحيين الى اختيار مرجعياتهم الدينية (البطريرك والاساقفة) ومرجعياتهم السياسية«.
وكان احد كبار اساقفة الطائفة المارونية (المطران بشارة الراعي) حمل على عون الاسبوع الماضي متهماً اياه بتحويل نفسه »الى واجهة لايران وسورية وحزب الله في لبنان« ينفذون من خلاله مؤامراتهم لاعادته الى سابق وصايتهم«.